يحرمهم من الحياة والعمل والدراسة.. غضب في أميركا من قرار ترامب بطرد 800 ألف مهاجر.. وهكذا عقَّب أوباما

تم النشر: تم التحديث:
USA
| David McNew via Getty Images

شهدت الولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء 5 سبتمبر/أيلول 2017، احتجاجات اندلعت عقب إعلان رئيس البلاد، دونالد ترامب، قرار إلغاء برنامج (داكا) الذي يسمح ببقاء مهاجرين غير شرعيين قدموا لأميركا في سن الطفولة.

وكان الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما قد أصدر أمراً تنفيذياً، في 15 يونيو/حزيران 2012، يتم بموجبه منح اللاجئين غير الشرعيين، الذين وصلوا البلاد عندما كانوا أطفالاً حق الحياة والعمل والدراسة بشكل مؤقت.

ووفق وزارة الأمن الوطني (الداخلية) الأميركية، فإن هناك أكثر من 800 ألف شخص مسجلين ضمن برنامج "داكا".

وشهدت العديد من المدن الأميركية، في مقدمتها العاصمة واشنطن، ونيويورك، احتجاجات على خلفية قرار ترامب الجديد.

وفي قراره الجديد، منح ترامب الكونغرس (البرلمان بغرفتيه) ستة أشهر لاتخاذ قرار بشأن الشريحة المشمولة بقرار أوباما، والتي باتت تعرف إعلامياً باسم "دريمرز" أو الحالمون، يتم بعدها ترحيلهم طبقاً لقوانين الهجرة.

وقال وزير العدل الأميركي جيف سيشنز، في مؤتمر صحفي اكتفى خلاله بقراءة بيان بالقرار الجديد: "أعلن بأن البرنامج المعروف باسم تأجيل اتخاذ خطوات بشأن القادمين (إلى البلاد بشكل غير شرعي) منذ طفولتهم، والذي بدأنا بتطبيقه في إدارة (الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما)، تم إلغاؤه".

واحتج المتظاهرون على قرار ترامب الجديد، في مظاهرات نظموها أمام البيت الأبيض، بواشنطن، وأمام برج الرئيس الأميركي بمدينة نيويورك، وفي مدن أخرى بعموم البلاد.
واعتقلت شرطة نيويورك 34 محتجاً بتهمة "إخلال النظام العام بغلق الشوارع، وتعطيل المرور، وتنظيم عصيان مدني".

وفي حديث للأناضول، قال ستيفن سانشيز، المولود في كولومبيا، وأحد المشاركين في احتجاجات نيويورك "شاركنا في هذه المظاهرة لأن القرار الجديد سيؤثر علينا وعلى عائلاتنا وأصدقائنا، فقد جئنا إلى هنا من أجل الدراسة".

من جهتها قالت بام كامبوس-بالما، مسؤولة بإحدى الحركات السياسية "أنا ابنة لإحدى العائلات المنحدرة من هندوراس، وسبق أن خدمت لـ10 سنوات في القوات الجوية الأميركية".

وتابعت على هامش الاحتجاجات قائلة "أميركا التي خدمت في قواتها الجوية ليست هي أميركا التي نعيش فيها الآن، ترامب جعل من البلاد بيئة لا تتمتع بالأمان".

بدوره دافع الرئيس الأميركي السابق، أوباما، في تصريحات صحفية، الثلاثاء، عن قراره المتعلق بالبرنامج، مشيراً أن "داكا جعل من أميركا دولة أكثر قوة ومن الخطأ إلغاؤه".

وأوضح أنه لم تكن هناك حاجة لمثل هذا القرار، مضيفاً: "ترحيل هؤلاء المهاجرين لن يخفض معدلات البطالة في البلاد، ولن يقلل من الضرائب، ولن يزيد من الرواتب التي يتقاضها المواطنون".

تجدر الإشارة إلى أنه حينما أصدر أوباما قراره، جرى وضع عدة شروط بينها أن يتم تدقيق الخلفيات الأمنية للاجئين غير الشرعيين، وعدم امتلاكهم لسجل جنائي.

ومن ضمن الشروط أيضاً ألا يشكِّل المهاجرون خطراً على الأمن القومي الأميركي، وأن يكونوا إما طلاباً في المدارس والجامعات الأميركية، أو متطوعين في صفوف القوات المسلحة.

ويسمح لمن توافرت به الشروط بالبقاء مدة سنتين، قابلة للتجديد، ما يتيح لهم الحصول على حقوق أساسية كرخصة قيادة للمركبات، والتقدم للدراسة الجامعية، واستصدار تفويض للعمل.

وكان قرار أوباما قد أغضب الكونغرس، وقتها، كونه جاء من دون التشاور معه، خاصة أن الكونغرس سبق ورفض عدة مرات مناقشة وضع هذه الشريحة من اللاجئين غير الشرعيين.