نجوا من الحريق وأصابتهم لعنته.. العشرات حاولوا الانتحار من برج غرينفل بلندن وهذه دوافعهم

تم النشر: تم التحديث:
GRENFELL
AFP

حاول 20 شخصاً على الأقل من الشهود والناجين من حادث حريق برج غريفل، الذي شهد أسوأ كارثة في التاريخ الحديث في بريطانيا الانتحار.

وقالت مؤسِّسة مجموعة "Silence of Suicide - صمت الانتحار"، إيفيت غرينواي، لبرنامج فيكتوريا ديربيشاير على شبكة بي بي سي إنَّ ذلك العدد يستند إلى محادثات مع المقيمين في البرج، بحسب تقرير لشبكة بي بي سي.

وقالت مجموعة حملة "Justice4Grenfell - العدالة لغرينفل" إنَّ العاملين مع الناجين قد سمعوا عن 20 محاولة انتحار، ولكنَّ بي بي سي لم تتمكَّن من التحقُّق من الرقم.

وقال مجلس كنسينغتون وتشيلسي إنَّ فرقاً لدعم الناجين مازلت تعمل حتى الآن.

وقال نائب رئيس المجلس كيم تايلور سميث إنَّ المجلس كان "ملتزماً بدعم الذين تأثروا بهذا الحادث المأساوي".

وأضاف أنَّ الدعم شمل العمل الاستباقي في المجتمع والمدارس، وخطاً ساخناً للمساعدة على مدار 24 ساعة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وخدمات دعم وجدانية توفرها مجموعات مجتمعية محلية مع جمعية Samaritans الخيرية.

"إدمان الكحوليات"

قالت إيفيت إنَّ العديد من المقيمين في البرج لم يستطعوا إبعاد صورة البرج المحترق "عن أذهانهم".

وأضافت: "يوجد العديد ممن أدمنوا الكحول والمخدرات. فقد شعر الناس بالعزلة".

وقالت إنَّه لا توجد ثقة كبيرة في توفير خدمات خاصة بالصحة العقلية "بقيادة المجلس".

وتابَعَت: "لقد علمنا أنَّ العاملين كانوا يوزعون النشرات أسفل أبواب غرف الفندق ولم يتحدثوا فعلياً إلى الناس".

وأضافت: "سيكون هناك المزيد من حالات الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق، وإيذاء الذات، إذ تختلف المرحلة التي يصل إليها كل شخص بعد الصدمات".

وقالت: "يُصاب الجميع في أوقاتٍ مختلفة. نحتاج لتوفير خدمات طويلة الأجل تتعلَّق بالصحة العقلية على مدار الثلاث عقود التالية على الأقل - وربما لمدة أطول".

شعور الناجي بالذنب

قالت جودي بولتون، وهي ممرضةٌ تبلغ من العُمر 20 عاماً وتعمل الآن على تنسيق المتطوعين في حملة العدالة لغرينفل، إنَّه يجب إعادة النظر في خدمات الدعم الخاصة بالصحة العقلية.

وأضافت أنَّه بدلاً من انتظار مبادرة الناجين بطلب المساعدة، يجب "الذهاب إليهم".

وأشارت جودي إلى أنَّ هناك عوامل عديدة تؤدي إلى إقدام الناس على محاولة الانتحار، منها الاكتئاب والشعور بالذنب نتيجة النجاة من الحادث وعدم التمكن من التكيُّف مع فقدان الأحباء، بحسب بي بي سي.

وقالت: "لا توجد المساعدة النفسية المناسبة التي يحتاجها الناس".

وأضافت: "إنهم يحتاجون استشارة نفسية للتغلب على الشعور بالصدمة والفاجعة على وجه عاجل".

وتابَعَت: "انتشر تُجَّار المخدرات الذين يستغلون المصابين بالصدمة".

وقالت: "رأى الناس جيرانهم يتساقطون من البناية المحترقة. رأوا أطفالاً يسقطون من البناية، ومازال الرماد يهب فوقنا كلما مرَّ القطار. لقد غطانا رماد أصدقائنا وأفراد عائلاتنا المتوفين".

وقال الدكتور ألاستير بيلي، رئيس المجموعة الطبية لخدمة Take Time to Talk التابعة لأمانة وسط وشمال غرب لندن لهيئة الخدمات الصحية الوطنية: "من المهم أن يعلم الناس أننا موجودون هنا لنسمع أي شخص يعاني من مشاعر أليمة، مثل القنوط، أو الذنب، أو اليأس، عقب الإصابة بصدمة نفسية نتيجة هذه الأحداث"، بحسب بي بي سي.

وأضاف: "يمكن أن يتواصل الناس مع العديد من المنظمات المحلية بما في ذلك المجموعات الدينية بالإضافة إلى جمعية Samaritans الخيرية للحصول على الدعم العاطفي؛ فمن السهل التواصل معهم والتحدث إليهم، فلن يصدروا الأحكام عليهم".