"الأرقام العربية" تتسبب في إحراج مرشح ألماني أمام ناخبيه.. هكذا وقع في فخ نصبه منافسه الساخر

تم النشر: تم التحديث:
REUTERS
Reuters

واجه مرشح ألماني، معروف بقربه من تيار النازيين الجدد المناهض للمهاجرين، موقفاً محرجاً حين وقع في فخ نصبه منافسه وفجَّر سخرية الناخبين من "العمى السياسي" الذي أصاب المرشح اليميني؛ إذ لم يتمكن من التفرقة بين "الأرقام العربية" و"الغربية".

ويخوض أوفريد بيست غمار الانتخابات على رئاسة بلدة فولكلينغن بولاية زارلاند، من منصّة الحزب القومي الديمقراطي NPD، المنتسب إلى تيار اليمين المتطرّف، ضمن قائمة مرشّحين مناهضة للهجرة، حسبما نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية، الإثنين 4 سبتمبر/أيلول 2017.

وخلال مشاركة بيست إلى جانب 3 مُرشّحين آخرين في مناظرة أمام الجمهور، سأله منافسه أوي فاوست، الذي كان يمثّل حزب دي بارتي الساخر، بشأن لائحة أعماله المفترضة في فولكلينغن.

ولكن سؤال فاوست كان فخاً ساخراً، حيث قال: "بحسب قانون البناء، في الفقرة 126، يُلزم كل مالك بتمييز عقاره بالرقم الذي تمنحه إياه البلدية"، مضيفاً: "أجد أنه مثير للقلق أن الكثير من أرقام المنازل في بلدة فولكلينغن تظهر بالأرقام العربية، فكيف تودُّ التصدّي لذلك التسلل الأجنبي الزاحف؟".

وبكل جدية دون أن ينتبه إلى السؤال المفخخ، ردّ بيست قائلاً: "انتظر فقط إلى أن أصير العمدة. وسأغير ذلك، وستكون هذه الأرقام لاحقاً أرقاماً عادية".

وما إن أجاب بيست حتى انفجر 600 شخص من الجمهور بالضحك، بحسب ما أوردته مجلّة Stern الألمانية.

ورغم ذلك، لم ينتبه بيست لما خلف السؤال، فأعاد إجابته بجديةٍ أكثر في مواجهة الحشود الصاخبة بالسخرية منه، قائلاً: "انتظر لحظة يا فاوست حتى أصير العمدة، أنا سأغيّرهم".

وكانت المفارقة في أن المرشح لرئاسة البلد الألماني لم يكن يعلم أن الأرقام العربية هي ذاتها الغربية، بحسب عاطف الشاعر، وهو محاضر باللغة العربية واللغويات بجامعة ويستمنستر، الذي قال: "الألمان في حقيقة الأمر ترجموا الأرقام العربية إلى النمط الغربي".

وتابع: "هذا أمر لا يُصدق.. كيف يمكن للجهل أن يؤدي إلى هذا النوع من العمى السياسي!".

ومن المعلوم أن الأرقام 1.2.3.4 إلخ من الأرقام، تُعرف بالأرقام العربية، وأن أوروبا استعملتها في القرن الـ12 عوضاً عن الأرقام اللاتينية التي كان يصعب استعمالها في مجال الحسابات والترقيم.

وقد جُلبت الأرقام إلى أوروبا في القرن الـ12 على يد علماء الرياضيات العرب، ومهدت الطريق أمام علم الجبر الحديث.