هجوم شرس على إمام كندي رفض استقبال "كفار" إعصار هارفي.. هكذا كان ردّه من داخل إحدى خيم الحج

تم النشر: تم التحديث:
ALIMAM
سوشال ميديا

في الوقت الذي كان الإمام إبراهيم هندي يؤدي مناسك الحج في مكة، تفاجأ بانهيال الرسائل على هاتفه على إثر خبر مفاده أن مسجداً بولاية تكساس ردّ مئاتٍ من الضحايا غير المسلمين الباحثين عن مأوى في أثناء إعصار هارفي.

الخبر الذي أرفق مع صورة للإمام هندي الذي وبحسب قوله لم تطأ قدمه بحياته تكساس، فهو إمام في أحد مناطق تورونتو بكندا، محذراً من مخاطر ما وصفه بـ"الأخبار الكاذبة" بعد أن استُخدمَت صورته في مقالٍ لقي انتشاراً واسعاً عبر الإنترنت.

إذ قال الإمام إبراهيم هندي إنَّ صورته رافقت خبراً أفاد بأنَّ مسجداً بولاية تكساس قد أوصد أبوابه أمام ضحايا إعصار هارفي من غير المسلمين الباحثين عن مأوى واصفاً إياهم بالكفار.

واتّجه هندي إلى موقع تويتر ليشير إلى أنَّه ليس الإمام المزعوم بهذا المقال، وأنَّه لم يذهب إلى ولاية تكساس قط.

ولاقت ردوده على المقال سيلاً من الدعم، وجرت إعادة تغريدها أكثر من 170 ألف مرة.

وفي تغريدته، قال هندي مشيراً للصورة المرفقة بالمقال: "هذا أنا في تلك الصورة. وأنا لم أذهب إلى ولاية تكساس قط".

وأضاف هندي بحسب النسخة الكندية من هاف بوست أنَّه قد قرر التحدّث عن الأمر علناً لأنَّه يريد مواجهة هؤلاء ممّن يستخدمون الأخبار الملفقة لإشاعة الانقسام بين الناس.

وحثَّ هندي الناس بدلاً من ذلك على التركيز على الأخبار الحقيقية والإيجابية في مجتمعاتهم، ومن بينها قصصٌ عن عدّة مساجد ساعدت المتضررين في أثناء الإعصار.

وعلى إثر انتشار التغريدة، كتب هندي لاحقاً تغريدةً أخرى قال فيها: "أنا الآن داخل خيمة في منى، وإحدى وحدات التكييف معطّلة. بينما أشاهد المشاهير يعيدون تغريد ما كتبته. الأمر برمّته عشوائي وغريب".

ولم يردّ أحد المواقع التي نشرت المقال على رسالةٍ إلكترونية عن الشكوك التي أثارها هندي فوراً. ولم تتّضح كذلك ماهية مصدر المقال.

وفي المقابل، كتب هندي منشوراً عن الحادثة على موقع فيسبوك، قال فيه: "استيقظتُ صباح اليوم وتفقّدتُ هاتفي لأجد أنَّ عدَة أشخاصٍ قد أشاروا إلى حسابي على موقع تويتر. من الواضح أنَّ موقعاً ينتمي لليمين البديل/ذي التوجّه المناهض للمسلمين اختلق قصةً عن مسجدٍ بولاية تكساس رفض مساعدة غير المسلمين من ضحايا إعصار هارفي، وأرفقوا صورتي بقصّتهم الملفقة!
ولذا، يجدر بالذكر:
1. أنا لم أذهب إلى ولاية تكساس قط.
2. أنا الآن في مكة أؤدي فريضة الحج.
3. أنا وأصدقائي نخصّ ضحايا إعصار هارفي بدعواتنا طوال فترة وجودنا في الأراضي المقدسة.
التقيتُ في الفندق برجلٍ من مدينة هيوستن، وأخبرني أنَّه فقد منزله بأكمله وهو مسافرٌ لأداء الحج. إنَّ المآسي التي تعرّضوا لها مدمّرة.
أدعو الله أنَّ يُعين جميع الضحايا ويشدّ على قلوبهم، سواءٌ كانوا مسلمين أم لا".