وفاة طفلة سورية بعد سقوطها من الطابق الرابع في ألمانيا.. عائلتها لا تطيق الشقة وتبحث عن سكن بديل

تم النشر: تم التحديث:
BERLIN HOUSES
golero via Getty Images

أحدثت وفاة طفلة سورية تبلغ من العمر 21 شهراً، سقطت من نافذة شقة والديها بمدينة زولنغن بولاية شمال الراين فستفاليا، غرب ألمانيا، صدمةً لدى عائلتها التي هربت من الحرب والموت وانتهى بها الأمر تدفن طفلتها في ألمانيا.

وذكر موقع “بيلد أونلاين” الذي زارت مراسلته العائلة أن الأب يواصل تقليب صور حنين على هاتفه المحمول، تارة وهي معه في مدينة الملاهي وتارة وهي تلتقط صورة خلال جو مثلج، قائلاً إنهم فقدوا “أميرتهم”.

وبين أن حنين عادت مساء الإثنين من اللعب خارج البيت، فيما كان والدها (40 عاماً) يشاهد التلفاز وأمها (40 عاماً) تطبخ. وقال والدها أنها شربت شيئاً وكانت ترغب بالعودة لساحة اللعب، ثم ذهبت تلهو في غرفة الأطفال، وهي تقول له ضاحكةً “بابا.. وداعاً”.

ويبدو أنها صعدت خلال ثوان على الطاولة عبر درج مفتوح ومنه إلى عتبة النافذة، ثم سقطت من الطابق الرابع.

وسارع الأب سامر إلى النزول وحمل طفلته، التي كان الجانب الأيسر من رأسها متورماً جداً، بحذر، وأخذهما صديق بالسيارة إلى المشفى، وتم نقل حنين في نفس الليلة إلى مشفى اختصاصي جواً، وأجري لها عمل جراحي، لكنها توفيت في اليوم التالي.

يشير “بيلد” إلى أن عالم العائلة السورية، التي فرت من الحرب ووصلت ألمانيا منذ 4 أعوام، تبدل بعد ما جرى يوم الثلاثاء، إذ فقدوا طفلتهم التي ولدت في ألمانيا وكانت تمثل بالنسبة لهم الأمل والحياة الجديدة والوطن الجديد.

وكان الأب، الذي لديه طفلان آخران (فرح وسمير) يملك سابقاً محلاً لبيع الحلويات، وأصيب جراء حادث بشلل نصفي وفقدان للسمع في أذن واحدة.

وعما إذا كان يعتقد الآن بأنه كان من الأفضل عدم القدوم إلى ألمانيا، نفى الأب ذلك، مشيراً إلى أن زوجته أصبحت حاملاً في ألمانيا، معبراً عن امتنانه العميق لـ“الألمان اللطيفين”، والحكومة، والجيران الذين كانوا موجودين لمساعدتهم، وحتى الأطباء والممرضين الذين لم يتمكنوا من إنقاذ طفلته.

على الرغم أنهم ينوون البقاء في ألمانيا، قال إنه سيبقى، بشكل خاص ليكون إلى جوار حنين التي ستدفن في زولنغن، إلا أن العائلة لا تطيق مواصلة السكن في الشقة التي شهدت الحادثة المروعة، لذا يبحثون عن شقة جديدة للإقامة. ودعت “بيلد” من لديه شقة للإيجار للعائلة إرسال معلومات على البريد الإلكتروني.