فتاة غيورة استخدمت أسلوباً متقدماً ومعقداً لمراقبة عشيقها طوال عامين.. حيلها أصابته بالاكتئاب وأوصلتها للسجن

تم النشر: تم التحديث:
S
s

استخدمت فتاة بريطانية أسلوباً متقدماً ومعقداً من السلوك الملتوي لإقناع شريك حياتها السابق أنه جزء من تحقيقات تجريها الشرطة، حسب تقرير لصحيفة The Daily Mail البريطانية.

وقد جعلت جيلت لورا أديرلي، البالغة من العمر 21 عاماً شريكها الذي تركها ميتشل لويد، البالغ من العمر 22 عاماً يعتقد أنه يخضع لحظر تجول، والذي من شأنه أن يقيده من الذهاب إلى أماكن معينة، مما "دمر تماماً" حياته الاجتماعية.

اعترفت الفتاة أديرلي، من تيلفورد، شروبشير، أنها قامت بانتحال شخصية ضابطة شرطة، وتم الحكم عليها بالسجن لمدة 9 أشهر من قبل محكمة شروزبيري الملكية ببريطانيا.

كما تم منعها من رؤية ضحيتها، حسب The Daily Mail، وأُخبرت أنه يمكنها استخدام الإنترنت فقط من خلال الأجهزة التي لا يمكن من خلالها حذف سجل متصفح الإنترنت.


انتحلت صفة عدة أسماء بالشرطة


كانت أديرلي قد انتحلت باستخدام الإنترنت صفة ضباط شرطة مختلفين، لمنع حبيبها السابق لويد من رؤية أصدقائه، وكذلك منعه من رؤية فتيات أخريات، وهدده أولئك الضباط المزيفون بأنه عُرضة للمساءلة القانونية إذا لم يمتثل لتلك الأوامر.

كما أنها تظاهرت أيضاً بكونها أحد أصدقائه المخلصين، وحذرته من رؤية أي إمرأة أخرى عندما حاول بدء علاقة جديدة.


أقنعته أنها كانت ضحية لجريمة وطلبت منه الوقوف معها


واستمعت المحكمة إلى الشابة أديرلي، التي كانت تعمل كمساعد إداري (إذ إنها قد فقدت وظيفتها يوم الخميس). وقالت أديرلي إنها كانت في علاقة جنسية قصيرة مع صديقها لويد، في سبتمبر/أيلول 2014. لكنه انفصل عنها بعد شهرين فقط، وفي ذلك الوقت أخبرته أنها كانت ضحية لجريمة سابقاً. وسألته عما إذا كان على استعداد لتقديم شهادة عن الجريمة، وعندها بدأت في انتحال شخصية ضابط شرطة يُدعى روبرت هاي.

بين ديسمبر/كانون الأول 2014، و13 فبراير/شباط من هذا العام، تواصلت أديرلي باستمرار مع ضحيتها، مستخدمةً ثلاثة عناوين مختلفة من البريد الإلكتروني تُخص ضباطاً مزيفين.

كما أنها أنشأت حسابين مزيفين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وادعت أنهما صديقان لها، واستخدمتهما مراراً لتحذيره من الانخراط في علاقات عاطفية مع الفتيات الأخريات.

واستمعت محكمة شروزبيري الملكية، أنه في إحدى المراحل، عندما بدأ السيد لويد في مواعدة زميلة له تعمل بنفس المتجر الذي كان يعمل فيه، قامت أديرلي بتناول مقص "وأخبرته بأنها ستقتل نفسها، وسيكون ذلك خطأه".

في اليوم التالي وفق الصحيفة، أخبره أحد الضابط الوهميين أنه يجب عليه إنهاء العلاقة فوراً، بعد ذلك أرسلت إليه لورا نفسها رسالة نصية تقول له فيها: "لا أحد يمكنه أن يحبك في أي وقت من الأوقات الحب الذي أُحبه لك".

عاش عشيقها السابق وهو يشعر "بالإرهاب"، وأصبح "معزولاً عن أصدقائه، وبدأ في الشعور بالاكتئاب".

وذهب في نهاية المطاف إلى الشرطة، في فبراير/شباط، من هذا العام، بعد أن أفصح عن هذا الأمر لأحد زملائه في العمل.

وقال مسجل الحكم بمحكمة شروزبيري الملكية، بيتر روش: "أنا لا أعرف بم كنت تفكرين في ديسمبر/كانون الأول لعام 2014، ولكن في ذلك الوقت قررتِ عمداً انتحال شخصية ضابط شرطة للاتصال بالسيد ميتشل لويد".

وأضاف: "حين أخبركِ أنه لا يريد الاستمرار في العلاقة معك. قمتِ ولمدة سنتين بالسيطرة على حياته، إلى الحد الذي أخبرتِه فيه بالأماكن التي يمكنه الذهاب إليها، والأشخاص الذين يمكنه الخروج معهم".

وتابع بيتر روش: "كما قمتِ بإخباره أنه إذا لم يلتزم بما كان يقال له، وما كان يُؤمر بالقيام به ستكون هناك غرامات مالية، تبلغ حوالي 3000 جنيه إسترليني يجب عليه دفعها.

ثم أضاف: "قمتِ بانتحال العديد من شخصيات ضباط الشرطة المختلفين، في محاولة للسيطرة على حياة السيد لويد. كان عمره بين 18 و22 في ذاك الوقت، وقد التزم بما أخبرته أنه عليه القيام به. لقد اعتقدَ أن من كان يقوم بإرسال رسائل البريد الإلكتروني له هم ضباط شرطة حقيقيون، وأن هذه التعليمات هي مطالب حقيقية يجب عليه اتباعها".

وقد قال في بيان تأثير الضحية إنه "شعر بالضغط والابتزاز، وإن حريته قد سُلبت لمدة عامين. كما أنه بدأ في الشعور بعزلة عن أصدقائه وانتابه الاكتئاب.

هذه جرائم خطيرة، حيث إنه لم يتمكن أن يعيش حياته بشكلٍ ملائمٍ خلال العامين اللذين ارتكبتِ فيهما هذه الجرائم. لقد فعلتِ ذلك لمصلحتك الشخصية، مهما كان ثمن ذلك على حياة الآخرين".

وقال ديفيد روبرتس، الملاحق القضائي، للمحكمة، إن الثنائي لورا وميتشل لويد، التقيا من خلال أصدقاء مشتركين بينهما، بعد قضاء ليلة كانا قد خرجا فيها في شروزبري.

وأضاف: "كانوا في علاقة جنسية معاً، واعتادا أن يتقابلا أحياناً". ثم تابع: "لاحقاً قال ميتشل لويد، إنه يشعر بعدم الارتياح من ذلك، وفي ديسمبر/كانون الأول من عام 2014، قال إنه لا يريد مقابلتها مرةً أخرى، وقام بإنهاء العلاقة بصورة فعلية".

وتابع: "وفي تلك المرحلة، أخبرته لورا أنها كانت ضحية لجريمة ما وطلبت دعمه ومساعدته".

ثم أضاف ديفيد روبرتس "وقد وافق ميتشل لويد، وبعد ذلك بوقت قصير تلقى رسالة من بريد إلكتروني لشخص ادعى أنه روبرت هاي، والذي كان من المفترض أنه صديق للعائلة وضابط شرطة. وقدم له بياناً عن طريق الرد على البريد الإلكتروني.

ولكن في حفل عيد الميلاد، الذي تم تنظيمه من قبل العمل، في ديسمبر/كانون الأول عام 2014، قال ميتشل إنه قام بتوصيل إحدى زميلاته في العمل إلى منزلها، وإنه كان يشعر بالانجذاب إليها، لكن لورا أديرلي كانت مستاءةً جداً من هذا. وفي اليوم التالي، تلقى رسالة بالبريد الإلكتروني من "روبرت هاي" يسأل عما اقترفه وجعل لورا أديرلي تشعر بالضيق. كان هذا نمط سلوك استمر، وامتد الأمر إلى درجة أن روبرت هاي، الشخصية المزيفة، قام بإدراج عدد من الأماكن العامة التي لا يمكنه -أي ميتشل- الذهاب إليها.

"وقد مُنع ميتشل من الذهاب إلى هذه الأماكن أيام الأربعاء والجمعة والسبت والأحد، مما أدى إلى تدمير حياته الاجتماعية بشكل كامل".

"وقد التزم ميتشل بذلك، اعتقاداً منه بأنها أوامر وتعليمات قانونية، وذلك بسبب الصياغة الرسمية والمصطلحات الرسمية التي تم استخدامها في هذه الرسائل. كما أنه مُنع من التحدث إلى بعض زميلاته في العمل. ضابط الشرطة المزيف هذا، الذي نعرف الآن أنه لورا أديرلي، منعه أيضاً من رؤية عددٍ من أصدقائه المقربين، ومعظمهم من النساء.

في إحدى المناسبات وفق The Daily Mail أراد السيد ميتشل أن يأخذ أمه وابنته الصغيرة لتناول طعام الغداء. وبعد أن ذهبوا إلى أحد الأماكن العامة تلقى بريداً إلكترونياً من روبرت هاي، يخبره فيه أنه قد خالف الأوامر عند قيامه بذلك، وهدَّده بأنه ربما يواجه العقوبة بسبب هذا. قيل له إنه من المحتمل تغريمه حوالي 3000 جنيه إسترليني لإضاعة وقت الشرطة، كما أنه سيتم تغريمه حوالي 15.000 جنيه إسترليني إذا لم تفز لورا أديرلي بقضيتها".

وقيل للمحكمة إنه بعد فترة من هذا الوقت تلقَّى لويد رسالة إلكترونية من ضابط شرطة آخر يُدعى "دارين كلارك".

وادعى الضابط الجديد أنه يتابع القضية وأصبح المسؤول عنها بسبب علاقة روبرت هاي الشخصية مع السيدة أديرلي، واستمر نفس النمط من المراسلات والتحكم.

شخصية وهمية أخرى هي "إلين توماس"، كان من المفترض أنها ضابطة شرطة كبيرة، قد تولت القضية.

وواصل ضباط الشرطة وعدد من الأصدقاء الوهميين على الفيسبوك الاتصال به، وتحذيره من أن يتسبب في إزعاج أو إغضاب أديرلي.

وفي فبراير/شباط ، أخبر ميتشل أحد زملاء العمل في المتجر الذي كان يعمل به عن القيود التي فُرضت عليه، ولكن زميله أبلغه أن عليه الذهاب إلى الشرطة.
وتمكن الضباط الحقيقيون على الفور من استنتاج أن رسائل البريد الإلكتروني كانت وهمية، وبتعقُّب تلك الرسائل اتضح أنها تعود لأديرلي.

وقال محامي الدفاع عنها بول سميث: "ربما النقطة الرئيسية في التماس التخفيف عنها هي السن المبكرة التي بدأت فيها اقتراف تلك الجرائم، حيث كانت تبلغ من العمر 18 عاماً في ذلك الوقت، من عام 2014. كما أنها ليست لديها أي إدانات سابقة، وقد صرَّحت بتحمُّل المسؤولية الكاملة عما فعلته".