بفتح عين وإغلاق أخرى.. يمنيون يتضامنون مع الطفلة الوحيدة الناجية من إحدى غارات السعودية.. فقدت كل أسرتها

تم النشر: تم التحديث:
S
s

طفلة فقدت كل أفراد عائلتها خلال غارة جوية أصابت منزلها بصنعاء، حظيت بتضامن آلاف اليمنيين الذين نشروا صوراً لوجوههم بعين مغلقة وأخرى مفتوحة كصورتها التي انتشرت بعد يوم من القصف، وفق تقرير لصحيفة independent

بثينة الريمي ذات الأعوام الخمسة، فقدت والديها وأشقاءها الستة في الغارة التي استهدفتهم في 25 أغسطس/آب 2017، اعترف التحالف الذي تقوده السعودية بأنه من قام بها.

وقد فقدت 3 عائلات، كانت تعيش في المبنى ذاته، أحباءهم في الهجوم، والذي دمَّر أيضاً عدداً من المنازل المجاورة. وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنَّ 14 شخصاً قد لقوا مصرعهم، وأُصِيب 16 آخرون في الحادث.

وأصبحت بثينة رمزاً للمعاناة التي ألحقتها الصراعات العديدة في منطقة الشرق الأوسط بأطفال المنطقة، مثلها مثل الطفل السوري إيلان، الذي عمّت صورته كل أنحاء وهو جثة هامدة على أحد سواحل تركيا بينما كان في طريقه للجوء في أوروبا.

وقد شنَّت الرياض وحلفاؤها قصفاً مكثفاً على المتمردين الحوثيين المسيطرين على عاصمة اليمن وشمالها منذ مارس/آذار 2015، بناءً على طلب الرئيس المنفي المُعتَرَف به دولياً عبد ربه منصور هادي؛ خشيةً من النفوذ الإيراني.

وقد انتُقدت الحملة مِراراً؛ لتسبُّبها في خسائر فادحة بأرواح المدنيين. ووُجِّه اللوم إلى الحصار السعودي على موانئ اليمن ومجالها الجوي؛ لتسبُّبه في المجاعة التي يواجهها حالياً 7 ملايين شخص، فضلاً عن أسوأ تفشٍّ لمرض الكوليرا في التاريخ الحديث، والذي أصاب 500 ألف يمني. ويُعتقد أنَّ أكثر من 10 آلاف شخصٍ قد قُتِلوا نتيجةً للصراع حتى الآن.

ويقول عبد الرحمن الجميلي، صانع الأفلام الوثائقية في إسطنبول: "تقول بثينة للعالم: افتح عينيك".

وأضاف: "يا فتاتي الصغيرة، لا يهم كم تحاولين فتح عينيك؛ فالعالم، لسوء الحظ، مكانٌ مظلم".

وقال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، في بيانٍ، إنَّ القصف الذي أدى إلى مقتل عائلة بثينة كان نتيجة "خطأٍ تقني".

وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، حثَّت منظمة هيومان رايتس ووتش و56 منظمةً دولية غير حكومية أخرى، الأمم المتحدة على إنشاء هيئةٍ دولية للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة باليمن، وتقول إنَّها قد ترقى إلى جرائم حرب.