حجاج إيران راضون عن أداء مناسك الحج هذا العام: السعوديون تداركوا خطأهم

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

عاد الحجاج الإيرانيون لأداء المناسك هذا العام للمرة الأولى منذ واقعة تدافع دموية في 2015 فيما قد يكون إجراء مهما لبناء الثقة يمهّد لحوار بشأن قضايا شائكة أخرى بين إيران والسعودية.

ووفقاً للسلطات السعودية قتل نحو 800 شخص في منطقة رمي الجمرات في منى شرقي مكة أثناء أداء مناسك الحج في 2015. وأظهرت أعداد أحصتها دول استرجعت جثث الضحايا أن عدد القتلى ربما كان أكثر من 2000 من بينهم أكثر من 400 إيراني.

وقال الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي إن شعبه لن ينسى أبداً تلك "الكارثة"، فيما أشار الرئيس حسن روحاني إلى أن مرور موسم الحج هذا العام دون مشاكل سيساعد على بناء الثقة في ملفات خلافية أخرى بين الدولتين.

وحتى الآن يقول حجاج إيرانيون إنهم راضون عن سير المناسك.

y

وقال بير-حسين كوليواند، مدير خدمات الطوارئ الطبية الإيرانية، لرويترز في مقابلة عبر الهاتف من مكة: "بصراحة.. السعوديون يقومون بعمل عظيم ويعملون بجد لتوفير أفضل خدمة... واقعة 2015 حدثت بسبب سوء إدارة لكن يبدو أن السعوديين تداركوا ذلك".

وقال صحفي إيراني يرافق حجاج بلاده إنهم تمكنوا من رمي الجمرات اليوم الجمعة دون مشاكل.

وهذا العام يشارك أكثر من 2.3 مليون مسلم في أداء مناسك الحج التي تستغرق 5 أيام.

وقال روحاني إن طهران أرسلت حجاجها بعد أن تلقت وعودا من السعودية بضمان سلامتهم. وأضاف أنه لا يزال يفتقر الثقة في الرياض لكنه يأمل في أنها ستبني نوايا حسنة.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) عن روحاني قوله: "إذا عاد حجاجنا راضين وإذا تصرفت السعودية بما يتسق مع الأطر الدينية والدولية.. أعتقد أن الوضع سيكون مناسباً بشكل أكبر لحل القضايا".

y

وتدهورت العلاقات بين إيران والسعودية إلى أسوأ مستوى لها في سنوات مع تبادل الدولتين الاتهامات بتقويض الأمن الإقليمي ومساندة أطراف متناحرة في صراعات في سوريا والعراق واليمن.

واقتحم محتجون إيرانيون السفارة السعودية في طهران في يناير/كانون الثاني 2016 بعد إعدام رجل دين شيعي بارز في السعودية ما دفع الرياض لإغلاق السفارة.

كما قطعت السعودية وبضع حكومات عربية أخرى العلاقات مع قطر في يونيو/حزيران مشيرين إلى دعم الدوحة لإيران كأحد الأسباب الرئيسية. واتهمت إيران السعودية بالوقوف وراء هجمات دموية في طهران أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنها. ونفت الرياض ذلك الاتهام.


سوار التعريف


حتى الآن لم ينشر تقرير سعودي بشأن التدافع الذي حدث في 2015 ولم يتم التعرف على عشرات الجثث التي تعود لمواطنين إيرانيين.

وقال مسؤول إيراني إن أفراد عائلات 11 إيرانياً ما زالت جثثهم مفقودة سيسافرون إلى مكة في وقت لاحق هذا العام لإجراء اختبارات الحمض النووي (دي.إن.إيه).

وفي هذا العام منحت إيران حجاجها البالغ عددهم نحو 90 ألفا سوارا إلكترونيا أزرق اللون لمساعدة منظمي البعثة على تعقبهم والتعرف عليهم.

وقال حجاج تحدثوا مع رويترز بينهم كثيرون جاءوا للحج من قبل إن التسهيلات والمعاملة التي تقدمها السلطات السعودية أفضل من السنوات السابقة وتشمل خياما مكيفة الهواء.

pilgrims iranians

وقال سمير شوهني وهو صحفي إيراني مع بعثة الحج "الطريقة التي يتعامل بها الأمن حتى الآن مع الحجاج الإيرانيين جيدة... هذا ما لاحظته طوال شهر تقريبا قضيته في مكة والمدينة. يوجد تعاون جيد والحجاج يتحركون في حرية".

وأكد إيرانيون أن السلطات السعودية طلبت منهم عدم تأدية الصلاة على الطريقة الشيعية في مناطق مفتوحة في المدينة المنورة، قائلة إن ذلك قد يجعلهم هدفاً محتملاً لمتشددي الدولة الإسلامية.

لكن مثل تلك القيود لم تزعج الإيرانيين الذين لا يزالون مصدومين من هجوم نفذته الدولة الإسلامية في طهران أودى بحياة 18 شخصاً على الأقل.

وقال مصور إيراني في مكة "أعتقد أن هذا طلب معقول... الإيرانيون يؤدون شعائرهم للصلاة بشكل منفصل في فنادقهم".