"نحن نطلق النار على السود فقط".. ضابط شرطة أميركي حاول تهدئة سائقة بيضاء فأوقع نفسه في ورطة غير متوقعة

تم النشر: تم التحديث:
AMERICAN POLICE
MCCAIG via Getty Images

عندما أوقف الضابط الأميركي غريغ آبوت سيارة سيدة بيضاء، أخبرها أنها قد اقترفت ما يستدعي اعتقالها وسحب سيارتها، ولم ينس أن يخبرها كذلك أن من حقها التقاط هاتفها المحمول وإجراء مكالمة مع من تشاء لتخبره بموقفها وتطلب المساعدة، ولكن المفاجأة كانت عندما رفضت السيدة أن تفعل!

ولكن السيدة الأميركية التي كانت تقود سيارتها في ولاية جورجيا حين أوقفها آبوت، أزالت الغموض عن موقفها بعد ذلك قائلة إنها كانت تخشى تحريك يديها من أجل التقاط هاتفها المحمول، بعد أن انتشرت في الآونة الأخيرة لقطات فيديو تظهر رجال الشرطة وهم يطلقون النار على أشخاص في مواقف مماثلة.

إلا أن الواقعة لم تنته عند هذا الموقف العابر في دورية مرورية، والذي حدث في يوليو/تموز 2017، فما لبث أن انتشر مقطع فيديو صادم للمحادثة بين آبوت والسائقة، التقط عبر كاميرا مثبتة في إحدى السيارات التي تواجدت في مكان الواقعة، بحسب صحيفة التلغراف البريطانية.

ويظهر المشهد السائقة المرتعدة وهي ترفض التقاط هاتفها قائلة للضابط: "لقد شاهدت للتو الكثير من أشرطة الفيديو لرجال الشرطة..." لكن آبوت، وهو أيضاً أبيض البشرة، قاطعها قائلاً: "لكنك لستِ سوداء، تذكري هذا، نحن نطلق النار فقط على السود. نعم، نحن نطلق النار فقط على السود، أليس كذلك؟"

وكثيراً ما توجه إلى قوات الشرطة الأميركية اتهامات بالعنصرية، وبأنها تميل أكثر إلى استخدام القوة عند مواجهة مشتبه فيهم من الأقليات العرقية.


هذا مصيره


وفي بداية الأمر، عند ظهور ذلك الفيديو هذا الأسبوع، سُحب الضابط الذي استمر في عمله أكثر من 20 عاماً، من الدوريات ليُعهد إليه بمهام مكتبية.

وقال محاميه لانس لورسو، إن آبوت كان يتعاون في التحقيق، موضحاً "يجب النظر في تعليقاته في مجملها لفهم سياقها. كان فقط يحاول التخفيف من حدة الموقف مع راكبة غير متعاونة".

وأضاف: "وفي هذا السياق، كانت تعليقاته تهدف بوضوح إلى محاولة إخضاعها، باستخدام العبارات الخاصة التي استخدمتها الراكبة من أجل تجنب اعتقالها".

ومع ذلك، فإن مايك ريجستر، رئيس شرطة مقاطعة كوب، والرئيس المباشر لآبوت اعتبر أن هذا لا يعد عذراً، وقال في بيان: "أياً كان السياق، فإن مثل تلك التصريحات غير مقبولة، ولا تعبر عن نوع الثقافة التي نحاول بسطها هنا في إدارة الشرطة، وكذلك داخل المقاطعة".

وقال للصحفيين إنه بدأ بالفعل في إجراءات إقالة آبوت.