تقدَّموا بطلب تأشيرة إلى أميركا.. شابان عربيان يدفعان الحكومة الأميركية لاتفاق جديد يخص 7 دول مسلمة

تم النشر: تم التحديث:
VISA AMERICA
davincidig via Getty Images

انتهى شِقٌّ من المعركة القضائية حول مرسوم الهجرة الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب وأحدثَ فوضى بالمطارات في نهاية يناير/كانون الثاني 2017، مع موافقة الحكومة الأميركية على أن يقدِّم من مُنعوا من دخول الولايات المتحدة طلب تأشيرة جديداً.

ويُنهي الاتفاق الوُدي مع الحكومة، والذي نشرته الخميس 31 أغسطس/آب 2017 محكمة بروكلين الفيدرالية، إحدى الشكاوى التي قدمتها الجمعيات الحقوقية القوية، ومنها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية. وبذلك، التزمت الحكومة بالسماح بتقديم طلبات تأشيرة جديدة وتوفير أسماء الجمعيات التطوعية لتقديم المساعدة القانونية.

وقُدِّمت الشكوى باسم مواطنَين عراقيَّين احتُجزا بمطار كينيدي في نيويورك؛ بسبب المرسوم الصادر في 27 يناير/كانون الثاني.

وقال محامي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية لي جيليرنتن إنه رغم "مماطلة الحكومة، قبلت في النهاية أن تفعل الصواب وأن تبلغ أولئك الذين مُنعوا بسبب المرسوم المعادي للمسلمين، أن من حقهم المجيء إلى الولايات المتحدة".

وأضاف المحامي في بيان، أن النضال "مستمر ضد جهود ترامب لفرض منْع مخالف للدستور".

ويُنتظر أن تصدر المحكمة العليا قرارها في أكتوبر/تشرين الأول حول النسخة الثانية من المرسوم.

دخل المرسوم الأول حيز التنفيذ فور صدوره دون تعليمات حول تطبيقه أو إبلاغ الدول المعنيَّة. وأُغلقت الحدود الأميركية 3 أشهر أمام مواطني 7 دول مسلمة و4 أشهر أمام اللاجئين، وأحدث تطبيقه فوضى في العديد من المطارات الدولية وتظاهرات بكبرى المدن الأميركية.

واحتُجز المئات من مواطني الدول المستهدفة لدى وصولهم إلى الأراضي الأميركية رغم أن لديهم تأشيرة صالحة أو إقامات.

عُلِّق تنفيذ المرسوم في 3 فبراير/شباط، بعد أن لجأت الجمعيات الحقوقية وعدة ولايات أميركية إلى القضاء.

ونشرت الحكومة مرسوماً جديداً في بداية مارس/آذار، يمنع المسافرين من 6 دول مسلمة، هي سوريا وليبيا وإيران والسودان والصومال واليمن، من دخول الولايات المتحدة، مع استثناء من يحملون تأشيرات وبطاقة "غرين كارد".

لكن قضاة فيدراليين علَّقوا تنفيذه.

ووافقت المحكمة العليا، نهاية يونيو/حزيران، بطلب من إدارة ترامب، على دراسة المرسوم وقررت أن يُطبَّق، بانتظار ذلك، فقط على مواطني البلدان الستة "الذين لم يقيموا علاقات بحسنِ نية مع أفراد أو مؤسسات أميركية".

وفق صحيفة independent تسبب القرار أيضاً في رفع عددٍ من الدعاوى القضائية ضد قرار ترامب. وقد انتهت إحدى هذه الدعاوى بالتسوية - والتي اشتهرت باسم درويش ضد ترامب ورفعها عراقيان، كانا يعملان لصالح الولايات المتحدة في العراق لمدة عقد معرضين نفسيهما للخطر.

وقال محامون متخصصون في الحقوق المدنية وإدارة ترامب لقاضٍ فيدرالي في مدينة نيويورك إنهم تمكنوا من تسوية القضية المتعلقة بمعاملة مئات المسافرين، الذين اُحتجزوا في المطارات الأميركية خلال إحدى العطلات الأسبوعية في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت القضية حسب independent مرفوعةً نيابة عن العراقيين المحتجزين في مطار جون كينيدي الدولي بنيويورك، الذين قضيا العقد الماضي وهم يخدمون مصالح واشنطن في العراق. كان أحد هذين الرجلين، ويدعى حميد خالد درويش، يعمل مترجماً لدى الفرقة 101 المحمولة جواً، وهي فرقة مشاة بالجيش الأميركي، في مدينتي بغداد والموصل وقد التحق للعمل معها بعد وقتٍ قصير من الغزو الأميركي للعراق في عام 2003.

وقد مثّل الرجلين في هذه الدعوى القضائية كل من المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين لدى مركز العدالة الحضرية، والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، والمركز الوطني لقانون الهجرة، ووحدة الدفاع عن حقوق العمال والمهاجرين بكلية الحقوق في جامعة ييل، وشركة "كيلباتريك تاونسند أند ستوكتون".

وعندما علم بشأن تسوية القضية، قال درويش: "يعني وجودي في الولايات المتحدة الكثير بالنسبة لي. إنها بلدٌ عظيمة بفضل شعبها. أنا سعيد لانتهاء هذه القضية".

وتابع: "أصبحت أنا وعائلتي آمنين. يذهب أولادي إلى المدرسة. نستطيع الآن أن نحيا حياةً طبيعية. لقد عانيت في موطني، لكن أصبح لدي حقوقٌ الآن. أنا إنسان".

وقالت بيكا هيل، مديرة المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين لدى مركز العدالة الحضرية، إن درويش ومئات الأشخاص غيره حاولوا دخول الولايات المتحدة بطريقةٍ شرعية.

وأضافت: "لقد اُحتجزوا وكُبلت أيديهم ورُحّلوا عن البلاد في العديد من الحالات. وتُجبر هذه التسوية الحكومة على التواصل بشكلٍ فردي مع كل شخصٍ، منعته من دخول البلاد دون سند شرعي والبدء في إصلاح هذا الخطأ".

وتابعت: "لكنها فقط خطوةٌ أولى - سنواصل مقاومة البنود غير الأميركية، والتمييزية، وغير الشرعية الموجودة في النسخة الثانية من قانون حظر سفر المسلمين".

وأفادت أوراق القضية المرفوعة نيابةً عنه بأن درويش، البالغ من العمر 53 عاماً والذي وصل إلى الولايات المتحدة برفقة زوجته وأطفاله الثلاثة، "تعرض للاستهداف المباشر مرتين بسبب علاقته بالجيش الأميركي".

وسافر الرجل الثاني، وهو حيدر سمير عبدالخالق الشاوي، إلى الولايات المتحدة للانضمام إلى زوجته، التي كانت تعمل لدى متعهد خدمات أميركي.