الأمم المتحدة: ترامب قائد متهور وتهجُّمه على الإعلام يحرِّض على "العنف" ضد الصحفيين

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
| NICHOLAS KAMM via Getty Images

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، الأربعاء 30 أغسطس/آب 2017، من إمكانية تسبُّب تهجُّم دونالد ترامب المتواصل على وسائل الإعلام، في أعمال عنف ضد الصحفيين، ملمحاً إلى مسؤولية محتملة للرئيس الأميركي عن أعمال مماثلة.

وفي إدانة عامة لسلوك ترامب بمنصب الرئاسة، قال المفوض الأممي إنه يعتبر الرئاسة الأميركية بمثابة "سائق حافلة البشرية"، متهماً ترامب بأنه "يقود بتهور".

كما انتقد بن رعد الحسين قرار ترامب العفو عن قائد شرطة أريزونا السابق، جو أربايو، الذي أُدين بازدراء القضاء في الشهر الماضي؛ بسبب تطبيق فرز نمطي للمهاجرين غير الشرعيين، من أميركا الجنوبية خصوصاً.

فيما يتعلق بالإعلام، أعرب المفوض عن قلقه بشكل خاص من تهجُّم ترامب الكلامي على شبكة "سي إن إن" الإخبارية وصحيفتي "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست".

وقال: "إن وصف هذه المؤسسات الإعلامية بأنها (مزيفة) يتسبب في ضرر كبير، كما أن الإشارة إلى صحفيين معينين بهذه الطريقة يدفعني إلى التساؤل: أليس هذا تحريضاً للآخرين على مهاجمة الصحفيين؟".

أضاف مخاطباً الصحفيين في جنيف: "لنفترض أن صحفياً من إحدى هذه المؤسسات تعرَّض للأذى، ألا يتحمُّل الرئيس مسؤولية ذلك، مسؤولية الدفع إليه؟".

وقال: "أعتقد أن ذلك يرقى إلى التحريض"، مضيفاً أن ترامب أنشأ حلقة من "التحريض والخوف والرقابة الذاتية والعنف".

وطبقاً لزيد، فإن هجمات ترامب على الإعلام شجعت دولاً أخرى على قمع حريات الصحافة.

وقال: "إن إضفاء صفة الشر على الصحافة أمر خطير؛ لأن له عواقب في أماكن أخرى".

كما أعرب عن قلقه بشكل خاص من الكلمة التي ألقاها ترامب بأريزونا في وقت سابق من هذا الشهر، ووصف خلالها الصحفيين بأنهم "أشخاص غير شرفاء... لا يحبون بلادنا".


تساؤلات


فيما يتعلق بالعفو عن أربايو، وهو شخص يثير جدلاً عارماً، سعت وزارة العدل في أثناء ولاية الرئيس السابق باراك أوباما إلى مقاضاته- أعرب زيد بن رعد الحسين عن قلق كبير إثر قرار ترامب.

وقال: "تحتم عليَّ أن أتساءل: ماذا يعني ذلك؟ فهل يؤيد الرئيس الفرز النمطي العرقي للمتحدرين من أميركا اللاتينية خصوصاً؟ وهل يؤيد الإساءة إلى المساجين؟".

وتابع: "في مرحلة ما، وصف أربايو السجن المفتوح الذي أنشأه بأنه (معسكر اعتقال)"، وسأل: "هل يؤيد الرئيس ذلك؟".

ويُعرف عن أربايو إجباره الموقوفين على ارتداء ملابس داخلية زهرية اللون لإهانتهم، في أثناء اعتقالهم بخِيَم ضمن معسكرات أُحيطت بالأسلاك الشائكة وسط صحراء أريزونا الحارقة.

وقارن قائد الشرطة السابق معتقله، في تصريح سابق، بـ"معسكرات الاعتقال"، قبل أن يتراجع عن أقواله.

رئيس خطير
في ردّه الأول على الاضطرابات الأخيرة بمدينة تشارلوتسفيل في ولاية فرجينيا الأميركية، ندَّد زيد بن رعد الحسين بتحركات المتظاهرين النازيين الجدد وأتباع تفوُّق العرق الأبيض العنصرية والمعادية للسامية، ووصفها بأنها "قباحة" و"كابوس".

أضاف المفوض، الذي لم يتوانَ في السابق عن توجيه انتقادات قاسية لترامب، أن العالم بات في وضع خطر مع وجود الملياردير النيويوركي في موقع قيادي عالمي.

وقال للصحفيين: "أشعر كأن الرئيس هو سائق حافلة البشرية ونحن في انحدار متسارع، وأنه باتخاذه تلك الإجراءات يقود بتهوُّر، أقله من منظور حقوق الإنسان".

وتابع زيد بن رعد الحسين: "سألتموني في نوفمبر/تشرين الثاني إن كنت أعتبره خطيراً.. الشخص الوحيد الذي يستطيع الإجابة اليوم، هو الرئيس بنفسه من خلاله أعماله".