المساجد تستقبل متضرري إعصار "هارفي" بينما كبرى كنائس تكساس الأميركية تغلق أبوابها أمامهم! هكذا دافع راعيها المليونير عن نفسه

تم النشر: تم التحديث:
TEXAS
Rick Wilking / Reuters

موجة من الغضب واجهت الكنيسة الأكبر في هيوستن (كبرى مدن تكساس)؛ بسبب إغلاق أبوابها في أعقاب إعصار هارفي، الذي تسبب في فيضانات كارثية وأجبر الآلاف على مغادرة منازلهم.

وتساءل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب إغلاق الكنيسة، التي تمتلك 16 ألف مقعد، بينما المساجد والمراكز الإسلامية بالمنطقة كانت مفتوحة للمتضررين من الإعصار، حسب تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

وتسبب الإعصار "هارفي" في هبوط أرضي بمناطق عدة؛ ما أدى إلى فيضانٍ، وصفه الخبراء بأنه غير مسبوق في البلاد، حسب "بي بي سي".

وقالت تقارير إن نحو 8 أشخاص قُتلوا بسبب الإعصار والفيضان الناتج عنه، من بينهم 6 من أسرة واحدة؛ 4 أطفال ووالداهم غرقوا بعد أن جرف الفيضان شاحنة كانوا يستقلونها.

ووافق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على إعلان حالة الطوارئ في ولاية لويزيانا المجاورة لتكساس.

وما أغضب سكان تكساس هو منشورٌ على فيسبوك، يقول إنّ كنيسة ليكوود، التابعة للقسّ جويل أوستين، أغلقت أبوابها بسبب العاصفة، وطلبت من الناس الصلاة من أجل المتضررين.

وقال المنشور: "من الصعب الوصول إلى كنيسة ليكوود؛ بسبب الفيضانات الشديدة. نحن نحرص على سلامتكم وأمانكم".

وتضمّن المنشور قائمة بالموارد المتاحة للمتضررين من العاصفة، بما في ذلك عناوين الملاجئ المؤقتة.

مشكِّكون

ردّاً على المنشور، تساءل بعض المتشكّكين، لماذا لم تتمكّن إحدى كبرى الكنائس في الولايات المتّحدة، والتي تحتوي على 16 ألف مقعد، من احتواء ضحايا "هارفي"؟!

غرّدت إميلي تيمبول، المؤلِّفة التي انتقدت في كتاباتها آراء المسيحيين المحافظين تجاه المثلية، قائلةً: "ليس من المنطقي أن تغلق كنيستك الضخمة أبوابها في وجه مواطني هيوستن، ساعدني على فهم ذلك يا يسوع!".

في المقابل، ردَّ راعي الكنيسة جول أوستين، مغرداً: "وعدَنا يسوع بالسلام الذي يساعد على التعاطف، هذا هو السلام الذي لا معنى له".

وغرّدت براسيلماجيك: "جويل أوستين لديه كنيسة ضخمة في هيوستن، من شأنها أن توفّر المأوى المناسب!".

10 ملايين دولار

بينما انتقد آخرون المبشّر الإنجيلي أوستين؛ لعدم فتح منزله، الذي تبلغ قيمته 10 ملايين دولار، في المنطقة الراقية من نهر أوكس، لأولئك الذين يبحثون -بلا أملٍ- عن مأوى.

"عارٌ على جويل أوستين، كان على يسوع أن يفتح أبوابه، ويعتني بالمحتاجين".

ردّ السيد أوستين على الانتقادات في بيانٍ نقلته ABC وصحيفة أتلانتا Atlanta Journal-Constitution.

"لم نغلق أبوابنا قط. وسوف نستمر في كوننا مركز توزيع للمحتاجين. نحن على استعداد لإيواء الناس بمجرد امتلاء الملاجئ. ستصبح ليكوود قيمة روحيّة للمجتمع في أعقاب هذه العاصفة".

المساجد

ولفت آخرون إلى أنّ المساجد في المنطقة لا تزال مفتوحة، وتؤوي الناس، بما في ذلك المراكز الـ21 الأكبر، للمجتمع الإسلامي بهيوستن.

وغرّد حساب altNOAA على تويتر: "إذا ذهبتَ إلى كنيسة جويل أوستين لتؤويك، فوجدتها مغلقة، فلا تقلق؛ فالمراكز الـ21 للمجتمع الإسلامي، ما زالت مفتوحة".
تمّ إنقاذ أكثر من 3 آلاف شخص في هيوستن والمنطقة المحيطة بها منذ وقوع العاصفة، وما زال الكثيرون ينتظرون إنقاذهم.

يُذكر أن 9 أشخاص على الأقل، لقوا مصرعهم نتيجة إعصار "هارفي"، الذى يُعدّ أسوأ إعصار ضرب الولايات المتحدة منذ 12 عاماً.