جيران ماكرون الغاضبون يحرمون حراسه من بنادقهم "القمعية"

تم النشر: تم التحديث:
GETTY IMAGES
GETTY IMAGES

يبدو أن الرئيس الفرنسي الشاب الذي أدهش الكثيرين بصعوده المفاجئ، يفقد شعبيته كذلك بنفس السرعة المفاجئة، ليس فقط بين الناخبين، ولكن أيضاً بين جيرانه الذين أعربوا عن غضبهم مؤخراً.

واضطر رجال الشرطة الذين يحمون منزل إيمانويل ماكرون للتخلي عن بنادقهم الهجومية الباهظة، بعد أن اشتكى جيران الرئيس من شكل هذه الأسلحة "القمعية".

وأثار قرار وزارة الداخلية الفرنسية غضب رجال الشرطة، الذين أُمِروا أيضاً بالتوقُّف عن ركن سياراتهم على مشاتل الزهور في الطريق الخارجي، والامتناع عن استخدام صافرات الإنذار.

وصدر هذا القرار عقب اجتماعٍ للسكان عُقِدَ قبل أسبوعين، حيث قال الكثيرون إنَّ رؤية البنادق الهجومية الطويلة كانت مثيرة للتوتر وقمعية.


"المسدس وحده قد لا يكفي"


وكان الضباط يحرسون فيلا مونيجان، وهو البيت الذي يملكه ماكرون وزوجته بريجيت، في لو توكيه، شمالي فرنسا، منذ انتخابه في مايو/أيار 2017. وقد بُني في عام 1920 ليشبه منازل جبال الألب في سويسرا، وتعود ملكيته لعائلة بريجيت الثرية، التي تدير شركات لصناعة الحلوى.

وفي الأسبوع الماضي، تلقَّى الضباط أمراً مكتوباً بترك بنادقهم من طراز هيكلر وكوتش G36 في سياراتهم، في أثناء القيام بدوريات الحراسة سيراً على الأقدام.

وقد قُرِّر استخدامهم لهذه الأسلحة بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة 239 شخصاً منذ عام 2015.

ورغم أنَّ ضباط حراسة فيلا مونيجان ما زال بإمكانهم استخدام مسدسات سيغ سوير، فهم يدَّعون أنَّها ليست كافية.

وقال يوهان كافاليرو، المندوب الوطني لاتحاد شرطة التحالف، إنَّ الضباط "يتلقون أسلحة يُحظَر عليهم حملها فى وقتٍ نعرف فيه أن الهجمات الإرهابية غالباً ما تستهدف قوات القانون والنظام. هذا أمر غير مفهوم".


إنهم يقتلون الزهور


واحتجَّت ليليان لوسينول، عمدة لو توكيه، على أن رجال الشرطة كانوا يوقفون سياراتهم على الأزهار، وقالت إنَّ المجلس قد أعاد زراعتها مؤخراً.

وقد أُمِرَ رجال الشرطة الآن أن يوقفوا سياراتهم في إحدى المساحتين المُخصَّصَتين لهم، شريطة أن يحافظوا على الهدوء قدر الإمكان.

وهناك حوالي 60 ضابط أمن مسؤولين عن حماية ماكرون، بتكلفة 8 ملايين يورو (نحو 10 ملايين دولار أميركي). ولا يشمل هذا الرقم تكلفة الحماية الدائمة لمنزل عطلته.

وينفق دافعو الضرائب مبلغاً قدره 2.5 مليون يورو (نحو 3 ملايين دولار أميركي) سنوياً على حماية فاليري جيسكار ديستان، رئيس الجمهورية الفرنسية من عام 1974 إلى عام 1981، و1.3 مليون يورو (نحو مليون ونصف المليون دولار أميركي) على جاك شيراك، الرئيس من عام 1995 إلى عام 2007، فيما ينفقون 1.8 مليون يورو (نحو 2 مليون دولار أميركي) على نيكولا ساركوزي، الرئيس منذ عام 2007 إلى عام 2012. ويُمنَح جميع الرؤساء السابقين طاقماً من الموظفين ومقراً لهم، وتبلغ تكلفة ذلك نحو 1.2 مليون يورو (نحو 1.5 مليون دولار أميركي) سنوياً.

وعَين ماكرون برونو روجر بيتي، وهو صحفي سابق، كمتحدثٍ رسمي، الثلاثاء 29 أغسطس/آب، في محاولةٍ لتحسين صورته.