"الأميرة" إيفانكا وزوجها قد يغادران البيت الأبيض.. كيف أزعجا مستشاري ترامب إلى هذا الحد؟

تم النشر: تم التحديث:
IVANKA
Joshua Roberts / Reuters

لُقبت إيفانكا ترامب، بالأميرة الملكية من قِبَل أعدائها داخل البيت الأبيض، كما أفادت تقارير صحفية، ولكن هذا لا يعني دائماً التقدير، بل ربما يكون على العكس من ذلك تماماً، كما هو الحال مع ابنة الرئيس الأميركي، التي يرى محللون أنها قد تغادر البيت الأبيض قريباً.

وعبَّرَ بعض الأشخاص، الذين فضَّلوا عدم الإفصاح عن أسمائهم، عن غضبهم من ابنة الرئيس وزوجها جاريد كوشنر، إذ يتهمونهما بأنهما "يظنان أنهما مميزان".

ونشرت مجلة فانيتي تقريراً احتوى على انتقاد لاذع للزوجين، وجُمِع فيه آراء أولئك المطلعين على الإدارة وأصدقاء كوشنر في الوقت ذاته.

واتُّهمت إيفانكا مرار بالاستيلاء على دور السيدة الأولى من ميلانيا ترامب، زوجة أبيها السلوفينية الأصل.

فمنذ انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، توجّهت الأضواء إلى إيفانكا، وليس السيدة الأولى، نظراً للعلاقة الوطيدة التي تربطها بوالدها والكلام عن تأثّره بها.

ووجّهت العديد من الأسئلة لترامب، حول حقيقة تجسيد إيفانكا دور السيدة الأولى بدلاً من ميلانيا، التي غُيّبت بشكل ملحوظ.

غير أن إيفانكا صوَّبت هذا الموضوع، وقالت: "من غير اللائق الكلام أنني سأكون السيدة الأولى".


ليست عائلة ملكية


وقال مستشار سابق لترامب للمجلة: "عفواً، هذه ليست عائلة ملكية، وإيفانكا ليست أميرة ملكية".

فيما ردَّ آخر من المطلعين على شؤون الإدارة: "المزعج بحق هو أنهم لا يدركون أنهم غير مؤهلين، بل يظنون أنهم مميزون".

وقد اتُّهم كلٌّ من إيفانكا وكوشنر، وهما من كبار مستشاري الرئيس، بافتقادهما "للوعي الذاتي" في التعامل مع السياسيين.

وحسب التقرير فقد نجحت نخبة واشنطن في "صد" محاولاتهما للتأثير في السياسة الأميركية.

وقال أحد الأصدقاء لمجلة فانيتي فير، إن حياة السياسة ومستجداتها "تهدم احترامهما لأنفسهما يومياً".

وقوبل الهجوم الضاري على الزوجين برد فعل من قِبَل أولئك الذين رأوا أن إيفانكا قد تمثل رادعاً لأبيها.

وقال أصدقاء إيفانكا إنها شعرت بالألم بعد النقد الذي وُجِّه لها، لعدم قدرتها على إقناع والدها بالبقاء في إطار اتفاقية باريس للمناخ.

فيما انتُقِدَ كوشنر، وهو مستشار والد زوجته في أمور عدة، من بينها قضايا الشرق الأوسط، بسبب نقص خبرته من قِبَل مصادر لم تعلن عن أسمائها.


تأخذ مكانه


وانزعج عددٌ من مستشاري البيت الأبيض من تكليف ترامب لابنته بأن تأخذ مقعده بشكل مؤقت إلى جانب تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، في قمة مجموعة العشرين في هامبورغ، في يوليو/تموز 2017.

وجلست إيفانكا أيضاً في اجتماعٍ بين والدها وشينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني، خلال الفترة الانتقالية قبل أن يقيم في البيت الأبيض.

وسعى ترامب نفسه من قبل إلى إبعاد ابنته عن تلك الهجمات قائلاً: "إن لم تكن ابنتي لكان الأمر أسهل كثيراً عليها، فربما كونها ابنتي هو الشيء السيئ الوحيد الذي اقترفته، وهذا إذا كنت تريد أن تعرف الحقيقة".

وقال أصدقاء الزوجين لفانيتي فير، إن الزوجين يشعران بأن وقتهما في واشنطن حتى الآن كان "تضحيةً".

وقد انتشرت الشائعات بأنهما قد يغادران الإدارة في نهاية المطاف، في ظل عجزهما الواضح عن التأثير على ترامب في القضايا الرئيسية.

وقيل إن ترامب "يعتمد عاطفياً" عليهما، بيد أن هذا الاعتماد لا يتدخَّل في قراراته السياسية.

وتوقَّع أحد الخبراء الاستراتيجيين في مجلة فانيتي فير، أن الزوجين، اللذين لديهما ثلاثة أطفال، قد يغادران واشنطن في نهاية العام الدراسي 2018.

ويملك الزوجان منزلاً بقيمة 5.5 مليون دولار في حي كالوراما في العاصمة واشنطن، بالقرب من باراك وميشيل أوباما، بعد انتقالهما من نيويورك لتولي أدوار رفيعة المستوى في الحكومة.