السودان يتهم عناصر مصرية باستخدام مثلث حلايب وشلاتين كـ"خميرة عكننة" بين البلدين

تم النشر: تم التحديث:
MINISTER FOR FOREIGN AFFAIRS OF SUDAN
ASHRAF SHAZLY via Getty Images

قال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، مساء الثلاثاء 29 أغسطس/آب 2017، إن "تمصير مثلث حلايب (شمال شرق) لن يعني أنها أراضٍ مصرية"، وإذا لم تُحل هذه القضية "ستظل خميرة عكننة للعلاقات التاريخية بين البلدين".

وأضاف غندور، في حوار على قناة "الشروق" التلفزيونية المقربة من الحكومة أن حكومتي البلدين "تعملان على حلها بعيداً عن الإعلام".

ومضى قائلاً إن السلطات المصرية "تقوم ببعض التصرفات في حلايب تضايق المواطنين السودانيين، مثل اعتقال المواطنين داخل المثلث (حلايب- أبو رماد- شلاتين)".

وأعلنت الخرطوم، في يونيو/حزيران الماضي، أن قوات مصرية دخلت المثلث الحدودي، وطاردت معدنيين (منقبين) سودانيين، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم، وفرار نحو 341 آخرين إلى مدينة "أوسيف"، عاصمة حلايب، ومدينة بورتسودان (شرق).

واتهم وزير الخارجية السوداني "عناصر داخل دولة مصر (لم يسمها) بالعمل على استخدام قضية حلايب لتعكير الأجواء"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "حلايب لن تكون سبباً للمواجهات بين البلدين".

وأعلن عن توجيه وزارة الخارجية السودانية القنصليات السودانية في مدينة الإسكندرية (شمال)، والقنصلية في أسوان (جنوب) "بعدم استخراج وثيقة سفر اضطرارية لمن تلقي السلطات المصرية القبض عليهم، داخل مثلث حلايب، لأنها أرضٍ سودانية، ومن حق جميع السودانيين أن يتجوَّلوا فيها بحرية دون قيود".

وقال غندور إن "تمصير مثلث حلايب لن يعني أنها أراضٍ مصرية".

وتابع أن "السودان يجدد شكواه لدى مجلس الأمن منذ عام 1959، حول قضية المثلث الحدودي، لكنه لا يحركها أملاً في حل القضية سلمياً".

ورغم نزاع الجارتين على هذا المثلث الحدودي، منذ استقلال السودان، عام 1956، إلا أنه كان مفتوحاً أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود حتى عام 1995، حين دخله الجيش المصري وأحكم سيطرته عليه.

ومن آن إلى آخر تشهد العلاقات بين البلدين توتراً بسبب النزاع على المثلث الحدودي، وموقف السودان من سد "النهضة" الإثيوبي، حيث تتهم القاهرة الخرطوم بدعم موقف أديس أبابا، وتخشى تأثير السد سلباً على حصة مصر من مياه نهر النيل.

وتطرق وزير الخارجية السودان إلى قضية سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى نهر النيل، مجدِّداً الإعراب عن "التزام الحكومة باتفاقية 1959 بين السودان ومصر بشأن مياه نهر النيل".

وشدَّد غندور على عدم "التأثير على حصة مصر".

واعتبر أن الخلاف حول سد النهضة يكمن في "الفترة الزمنية التي سيتم فيها ملء بحيرة السد".

وإضافة إلى الخلافات بين الجارتين بشأن المثلث الحدودي وسد "النهضة"، تتهم السودان مصر بدعم متمردين سودانيين مناهضين لحكم الرئيس السوداني، عمر البشير، وهو ما تنفيه القاهرة.