بعد انتهاء "حق الحماية الفرعية".. الحكومة الألمانية تضطر لاستقبال 390 ألف سوري جديد العام القادم

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES GERMANY
Alkis Konstantinidis / Reuters

قالت صحيفة بيلد الألمانية الواسعة الانتشار، الإثنين 28 أغسطس/آب 2017، إنها حصلت على معلومات من وثائق داخلية لدى السلطات، تشير إلى أن الحكومة الألمانية تتوقع ارتفاعاً كبيراً في أعداد طلبات لم شمل عوائل اللاجئين، وعلى نحو خاص بالنسبة للسوريين في الفترة القادمة، ما يعني قدوم مئات الآلاف منهم بشكل قانوني للبلاد.

وأشارت إلى أن عدد تأشيرات لم الشمل الصادرة تصاعدت بالفعل بشكل واضح منذ عامين، إذ تم إصدار قرابة 230 ألف طلب تأشيرة لم شمل لكل أنحاء العالم، منذ شهر يناير/كانون الثاني 2015، إلى نهاية يونيو/حزيران العام 2017.

وأوضحت أن معلوماتها المستندة على ما استقته من دوائر أمنية، تشير إلى أن قرابة 70 ألف طلب قُدم في عام 2015، و100 ألف تقريباً في العام 2016، و60 ألف طلب في النصف الأول من هذا العام.

وأوضحت أن قسماً كبيراً من التأشيرات أُصدرت للمواطنين السوريين والعراقيين، حيث حصلوا على قرابة 102 ألف تأشيرة دخول لألمانيا، منذ شهر يناير/ كانون الثاني 2015، فأُصدرت 24 ألف تأشيرة تقريباً في العام 2015، وقرابة 48 ألف تأشيرة عام 2016، و30 ألف تأشيرة تقريباً في النصف الأول من عام 2017.

وأشارت إلى أن التقديرات لكامل العام الحالي هي 72 ألف تأشيرة، أي 3 أضعاف العدد المسجل منذ عامين.

وبيَّنت أن الحكومة الألمانية تتوقع ارتفاعاً كبيراً في طلبات تأشيرات لم الشمل على نحو خاص لدى السوريين في الفترة القادمة، بحسب وثائق داخلية أطلعت عليها.

وتوضح أنه قد ينتج عن قرارات اللجوء الصادرة في العامين 2015 و2016 احتمال حصول 267500 سوري على حق لم الشمل لعائلته، وأن هذا الاحتمال مرشح للارتفاع، منذ شهر مارس/آذار 2018، بمقدار 120 ألف حالة، أي أنه قد ُيسمح -بحسب الصحيفة- في العام 2018 وحده لـ390 ألف سوري بلم شمل عائلته.

وتشير الوثائق التي حصلت عليها "بيلد"، إلى أن العدد المتدني لتأشيرات لم الشمل الصادرة حتى الآن البالغ 230 ألفاً، يعود إلى تدفق طلبات لم الشمل، وفترة الانتظار الطويلة للحصول على موعد تقديم طلبات لم الشمل لدى ممثليات السلطات الألمانية خارج البلاد، التي قد تصل حتى 16 شهراً.

يذكر أنه يحق للأشخاص الحاصلين على حق اللجوء لم شمل أسرهم، وفي ظل قدوم عدد كبير من اللاجئين للبلاد، قرَّرت الحكومة الألمانية ضمن "حزمة قرارات اللجوء الثانية" إيقاف لم الشمل للحاصلين على حق "الحماية الفرعية" فقط، المرفوض طلبهم بحق اللجوء، مدة عامين من المفترض أن تنتهي، في شهر مارس/آذار القادم، الموعد الذي أشارت الوثائق التي حصلت عليها بيلد إلى إمكانية ارتفاع طلبات لم الشمل عنده.

وأسهمت حزمة القرارات المذكورة في تقليص أعداد الحاصلين على حق لم الشمل، لأن مكتب الهجرة واللاجئين قلَّل بدوره إلى حدٍّ كبير من مَنْح حق اللجوء، حتى للسوريين، وبات الكثيرون منهم يحصلون على "الحماية الفرعية" فقط، وبالتالي يحرمون من حق جلب عائلاتهم لألمانيا.

وكانت منظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين كـ"برو أزول" انتقدت بشدة "حزمة قرارات اللجوء الثانية"، مؤكدة أن عدم تمكن اللاجئين من لمِّ شمل أسرهم يهدد إمكانية اندماجهم في المجتمع، موضحة أن الخائف على أهله لا يمتلك الطاقة لتعلم لغة جديدة والبحث عن عمل.

ودعا غونتر بوركهارد، مدير "برو أزول"، في شهر أبريل/نيسان 2017، رفع حظر لم الشمل، فيما وصف حزب الخضر هذا المنع بـ"الفضيحة"، بالنظر إلى الفظائع الحاصلة في سوريا، بحسب ما ذكر تلفزيون إن تي في الألماني.

وأشارت "بيلد" إلى أن استطلاعاً للرأي أجرته مؤسسة "إنسا" لصالحها، أظهر أن الألمان متشككون حيال لم الشمل، ويرفضه أغلبيتهم.

وبيَّنت أنه رداً على سؤال تم طرحه مطلع هذا الشهر، فيما إذا كان يجب السماح للاجئين بجلب عائلاتهم وفقاً للقانون، رفض 58.3 من أصل 1007 أشخاص تم سؤالهم عن ذلك، فيما قال 41.7 منهم إنهم موافقون على قدومهم.

وذكرت أن نسبة الرفض بين المواطنين في شرق البلاد (66.8%) كانت أكبر من الغرب (56.5%)، وبين ناخبي حزب البديل من أجل ألمانيا (95.8%) والحزب الديمقراطي الحر (66.8) أقوى بكثير من ناخبي الاتحاد المسيحي الذي تتزعمه أنجيلا ميركل (54.3%) وحزب لينكه اليساري (52.2%)، والحزب الاشتراكي الديمقراطي (42.7)، فيما كان ناخبو حزب الخضر الأقل رفضاً بنسبة (18.2).