مؤسسة خيرية تصارع دوامة الاستقطاب الخليجي.. أغرب سببين يدعوان السعوديين لمقاطعة التبرعات للاجئي سوريا!

تم النشر: تم التحديث:
MHMDALRYFY
OTHER

لم تكن المنظمة الخيرية التركية التي تحمل اسم "الأمل" تتوقع أن تأخذ حملتها لجذب تبرعات في عيد الأضحى لصالح اللاجئين السوريين كل هذا الزخم، فقد صارت حديث كثير من السعوديين الذين تبادلوا التوصيات بعدم التبرع لها، ولمبرَّرين غاية في الغرابة!

المبرر الأول الذي دفع مغردين لقيادة حملات لعدم التبرع لها، هو أن الحساب المصرفي للجمعية المشهرة في تركيا مسجل لدى بنك، هو خامس أهم البنوك الخاصة التركية، لكن دولة قطر اشترت جزءاً كبيراً من أسهمه قبل عدة أعوام.

البنك هو فاينانس بنك، الذي اشترى مصرف قطر الوطني "QNB" ما يزيد على 99٪ من أسهمه التي كان يملكها بنك اليونان الوطني في عام 2016، ويعد البنك واحداً من أنجح البنوك التركية الخاصة والذي يدير حسابات ما يزيد على 5 ملايين عميل.

وطغى التركيز على اسم البنك على تغريدات المعارضين فيما يشبه الحملة المحمومة، التي صورت التبرعات التي تقدَّم للجمعية على أنها تبرعات لجهات قطرية.

وشهدت الشبكات الاجتماعية الخليجية، منذ الحصار الذي فرضته السعودية ودول خليجية أخرى على دولة قطر في يونيو/ حزيران الماضي، عدداً من الحملات التي تبدو أنها موجَّهة وتديرها -فيما يبدو- لجان إلكترونية.

واتهم مغردون قطريون سعود القحطاني، المستشار بالديوان الملكي السعودي، بأنه هو من يقف خلف مثل هذه الحملات "لتشويه" قطر.

ويبدو من موقع جمعية الأمل أن وراءها نشطاء مهتمين بالشأن السوري على وجه خاص، كما يبدو أن عدداً من الشيوخ الكبار في السعودية، من بينهم عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، عضو الإفتاء السابق في السعودية والأستاذ الجامعي، قد شاركوا في أنشطتها التثقيفية والخيرية ودوَّنوا شهاداتهم على موقعها.

المبرر الثاني للحملة ضد الجمعية، كان قيام الداعية السعودي محمد العريفي بترويج إعلان حملتها لتبرعات الأضاحي، حيث انتشرت التعليقات التي تسعى لربط الداعية بدولة قطر، التي كان قد اعتاد المشاركة في فعالياتها الثقافية والدعوية قبل الحظر.

وغاب العريفي فترةً عن التغريد بعد إعلان المقاطعة الخليجية الثلاثية لدولة قطر، ثم عاد في تغريدات أثارت جدلاً قبل أشهر، أكد فيها ولاءه للقيادة السعودية ودعمه خطواتها، وهو ما وصفه بعض مريديه بأنها تغريدات تمت تحت الإكراه.

ونشر العريفي التغريدة دون تعليق منه، لكن على الناحية الأخرى لامه الكثير من المغردين السعوديين في التعليقات.


لم يكن هذا هو السبب الوحيد الذي أثار انتقاد بعض المغردين؛ ففكرة التبرع بثَمن الأضاحي لاقت اعتراضاً من جانب البعض لآراء دينية.

ويرى بعض العلماء المسلمين وجوب التضحية بالذبح وليس إخراجها مالاً على هيئة صدقة، في حين أن الإعلان فتحَ الباب للتصدُّق بقيمة الذبيحة.