رحلة تأهيل الجواسيس.. قصة تجنيد الحرس الثوري لـ5 سعوديين.. هكذا تنقلوا معصوبي الأعين وتدربوا بمدينة شيعية مقدسة

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

كشفت صحيفة "عكاظ" السعودية معلومات جديدة عما قالت إنه عملية تدريب جرت لخمسة جواسيس سعوديين يعملون لصالح إيران.

وحسب تقرير للصحيفة فإن مجموعة الجواسيس المكونة من خمسة مواطنين سعوديين، تتم محاكمتهم حاليا أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالمملكة، وتبين أنهم استغلوا الرحلات الدينية لمدينة مشهد الإيرانية (المقدسة لدى الشيعة) للالتحاق بمعسكرات التدريب التابعة للحرس الثوري هناك.

وقالت الصحيفة أن التحقيقات مع العناصر الخمسة المتخابرة، والذين تم ضبطهم في فترات متفاوتة خلال ثلاثة أشهر استمرت بكثافة.

وأوضحت أنه إلقاء القبض على أحدهم أثناء محاولته السفر من مطار الملك فهد الدولي بالدمام. وكشف ذلك أساليب طرق نقلهم إذ أنه فور وصولهم إلى مطار مشهد الإيراني يتم استقبالهم من قبل الجهات المعنية بإيران ونقلهم عبر سيارات مدنية إلى مقر إسكانهم في شقق سكنية، ويمكث العناصر لثلاثة أيام في تلك المقرات ولا يسمح لهم بمغادرتها، إذ تتولى عناصر إيرانية توفير كافة المستلزمات من وجبات وخلافها.

y


متفجرات


وحسب "عكاظ" فإن الخمسة سجلوا اعترافات تفصيلية تفيد بأنه تم نقلهم بسيارات مدنية بعد عصب أعينهم طوال الطريق حتى لا يتعرفوا أي طريق تسلكه السيارة الناقلة،
ويقع معسكر التدريب في مشهد وتقطع السيارة رحلتها إلى المعسكر في نحو ساعتين.

وفور وصولهم تصرف لهم بدلات خاصة للتدريب ويتم تسكينهم في منازل خاصة بالمتدربين لتلقي تدريبات على استخدام الأسلحة وتصنيع المواد المتفجرة.

وذكرت الصحيفة أن المتدربين التقوا بالإرهابي أحمد المغسل (الموقوف حالياً لدى الأجهزة الأمنية السعودية)، بعد تورطه في جريمة تفجيرات أبراج الخبر عام 1996، إثر استهداف الموقع بصهريج مفخخ نتج عنه مقتل 19 عسكريا أمريكيا وإصابة 372 آخرين، بينهم العشرات من جنسيات مختلفة.

وقالت الصحيفة إن المغسل أشرف على تدريباتهم لمدة أسبوعين، و طالبهم بتأسيس خلية إرهابية في السعودية فور عودتهم وترتبط به كزعيم لها لتنفيذ توجهاته بتنفيذ أعمال تفجير واغتيالات.

وحسب عكاظ فقد ظل أحمد المغسل يسعى خلال وجوده في إيران إلى استهداف السعودية عبر تجنيد أشخاص لتنفيذ عمليات إجرامية، وسبق له أن عمل على تسهيل سفر مواطنين سعوديين إلى العراق لإلحاقهم بمعسكرات تدريبية وتأهيلهم على فك وتركيب الأسلحة والرماية بأسلحة رشاشة. ويقضي أحدهم عقوبة 10 سنوات.

وظل المغسل يتنقل بين طهران وبيروت بجواز سفر إيراني مزور، إلى أن إلقي القبض عليه بعمل أمني مشترك بين السعودية ولبنان في ضبطه وتسليمه إلى المملكة


ما هي عقوبتهم؟


وذكر موقع "أخبارنا" أن التحقيقات أظهرت أن الخطة التي كان يقودها المغسل تتضمن افتتاح مكتب في القطيف تحت مسمى «سياحي» ويقوم بتوجيه الشباب والفتيات وإرسالهم لإيران للتدرب هناك وتأجيج الرأي العام ضد المملكة وأمنها.

وحسب الموقع فقد طالبت النيابة العامة في لائحتها بالقتل تعزيرًا لكل المتهمين وكذلك إغلاق مكتب السياحة الذي يملكه المتهم الخامس.

وأشار إلى أن تلك هي الخلية الثانية التي يمثل أعضاؤها أمام القضاء، وذلك بعد أن شهدت الأشهر الماضية مثول 30 سعوديًّا وافغانيًّا وإيرانيًّا في تهم تتعلق بالخيانة والتجسس لصالح المخابرات الإيرانية بقصد الإخلال بأمن المملكة.

على صعيد متصل، ذكر تقرير صحيفة عكاظ السعودية إن أحد المتهمين الخمسة بالتجسس لصالح النظام الإيراني لديه شقيق متورط في قضية أخرى تمس الأمن القومي، وتجري حاليا محاكمته بتهمة الاشتراك مع شخص يحمل الجنسية اليمنية في إنشاء خلية لاستدراج الشباب لليمن للزج بهم في جماعة إرهابية تستهدف أمن المملكة.

كما يواجه اتهامات بتأييد النظام السوري، وذهابه إلى اليمن للالتحاق بمعسكر للتدرب على استخدام الأسلحة. إضافة إلى تمويله الإرهاب والعمليات الإرهابية وتجنيده لشخص للالتحاق بمعسكر في اليمن للتدريب من أجل القتال بصفوف نظام الأسد وحزب الله.