هل يذهب التونسيون للاستفتاء على المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث؟.. تصريحات رسمية جديدة حول مبادرة السبسي

تم النشر: تم التحديث:
SEBSI
Zoubeir Souissi / Reuters

قالت وزيرة المرأة التونسية نزيهة العبيدي، إن مبادرة رئيس بلادها الباجي قايد السبسي، حول تسوية المرأة بالرجل في الميراث، لن تصل حدّ إجراء استفتاء شعبي بشأنها، مشيرة أنّ البرلمان يظلّ صاحب القرار في هذا الموضوع.

وأضافت العبيدي، في مقابلة نشرتها، اليوم الإثنين 28 أغسطس/آب 2017 صحيفة الأهرام المصرية (حكومية): "لا أتصور أن يصل الأمر لاستفتاء شعبي، هناك الآن نقاش وأخذ ورد، وكل طرف يحاول إقناع الآخر".

ولفتت إلى أن "المبادرة الآن مطروحة للحوار المجتمعي بين التونسيين، وفي نهاية المطاف فإن البرلمان هو من سيقرر".

وأشارت إلى أن "المسألة مطروحة منذ أن أقرّ الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة (1957-1987) مجلّة قانون الأحوال الشخصية التي تجرّم تعدد الزوجات، وتمنح المرأة حق الطلاق كالرجل أمام المحاكم وتسمح بالتبنيّ".

ومجلة الأحوال الشخصية التونسية هي مجموعة قوانين اجتماعية صدرت بتونس في 13 أغسطس/آب 1956، أي خلال فترة تولي بورقيبة لرئاسة الحكومة قبيل العهد الجمهوري.

وتضمّنت المجلّة جملة من القوانين تحوي تغيرات جوهرية، أهمها منع تعدد الزوجات، وسحب القوامة من الرجل، وجعل الطلاق بيد المحكمة عوضاً عن الرجل.

وفي ذات الصدد، تابعت الوزيرة التونسية: "بورقيبة كان يفكر بالمساواة في الميراث، غير أن (المسألة) -ككل الأمور- انتظرت كل هذه السنوات كي تأخذ مجراها، ونحن كحكومة وحدة وطنية نبارك المبادرة وما يصاحبها من نقاش".

وفي 13 أغسطس/آب الجاري، قدّم الرئيس التونسي، خلال خطاب متلفز، مبادرة للمساواة بين الرجل والمرأة في كافة المجالات لاسيما الميراث، وسط جدل كبير داخلياً وخارجياً حول المقترح الذي لم يناقشه البرلمان التونسي بعد.

ويأتي حوار الأهرام المصرية مع الوزيرة التونسية عقب أيام من تأكيد شيخ الأزهر أحمد الطيب، أن آيات المواريث وبعض أحكام الأسرة الواردة في القرآن الكريم "صريحة"، ولا تقبل الاجتهاد.