إبل "برقاش".. تعرف على مواصفات الأضحية الأقل ثمناً في مصر (صور)

تم النشر: تم التحديث:
KAMEL
huff

تبدو "سفينة الصحراء"، غرب القاهرة، الأقرب إلى طموحات تجار ومواطنين، يتطلعون وهم يأتون من كل فج عميق بمصر، لدخول سباق ذبائح عيد الأضحى، فهي الأرخص والأكثر لحماً، وفق تجار.

ومع قرب حلول عيد الأضحى الذي يبدأ أول أيامه الجمعة القادم، يقبل المصريون على شراء ذبائح الأضاحي، التي تتنوع بين الخراف والمواشي (جاموس وبقر)، والإبل.


اختر هذه الأنواع.. فهي الأجود


بالقرب من نهر النيل، في إحدى أطراف محافظة الجيزة، المتاخمة للعاصمة، يعلو رغاء سفينة الصحراء القادمة من عدة دول بالقارة السمراء مثل الصومال، والسودان، وإثيوبيا، وجنوب إفريقيا.

سلالات عدة من هذه الإبل تلتحم جميعها في السوق الرئيسي لبيع الجِمال المعروف في تلك المنطقة باسم "برقاش"، ليتم تمييز كل واحدة منها، بعلامة معلقة في أذنها، ومدون عليها، سلالتها ومكان النشأة، وصفاتها، وحالتها الطبية، وأسماء تعرف بها، حتى لا تختلط بغيرها، وفق أحاديث تجار.

في "برقاش"، ذلك السوق الواقع على مساحة 25 فداناً (105 كم مربع) تقريباً، بمركز إمبابة التابع لمحافظة الجيزة، يبدأ تجار ومواطنون رحلتهم منذ الساعات الأولى من الصباح لبيع وشراء الإبل، في هذا السوق الذي يعد أكبر أسواق الجِمال في مصر والشرق الأوسط.

يومان في الأسبوع، الأحد والجمعة، يظهر سوق برقاش في نشاط كبير، يزداد في مثل هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى، ليعوض أوقات كساد أخرى ببقية العام، كما يروي تجار.

تظهر تجمعات كبيرة من أنواع تلك الإبل في أحواش هذا السوق، وعصا تُرفع من التجار لترويضها قبيل دخول مزادات، تعلن بين وقت وآخر للبيع والشراء.

يقبل الكثيرون على شراء لحوم الإبل نظراً لأن ثمن الكيلو منها يصل إلى 100 جنيه (أقل من 6 دولارات أميركية)، بخلاف الخراف والماعز، التي تلامس 150 جنيهاً (8 دولارات تقريباً)، وفق حديث بركات بدري، أحد تجار برقاش.

وبملامح ترتسم عليها مشقة يوم عمل طويل، يشير بدري (أربعيني)، إلى سلالات الإبل المتنوعة بالسوق، قائلاً: "مراعي إفريقيا وخاصة دول الصومال والسودان وإثيوبيا، أكثر إنتاجية وجودة من المراعي المصرية في تجارة الجمال".

مفسراً ذلك، يوضح بدري أن "مراعي مصر، تقدم الذرة كعلف للجمال، بخلاف مراعي إفريقيا المعتمدة على الزراعات الخضراء". مؤكداً أن أكثرها جودة الجِمال السودانية.

Close
إبل "برقاش".. تعرف على مواصفات الأضحية الأقل ثمناً في مصر
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

أسعار تميز الإبل


وحول أسعار الإبل الموسم الحالي، يضيف التاجر المصري، أن سعر الجمل تخطى 15 ألف جنيه (نحو 830 دولاراً) بعد أن كان سعره يتراوح ما بين 7 و10 آلاف جنيه (385: 555 دولاراً تقريبًا)، العام الماضي.

صعود الدولار أمام الجنيه المصري، كان سبباً رئيسياً في ارتفاع أثمان سلع ومنتجات محلية عدة، كان من بينها اللحوم، كون تجار مصر يبتاعونها بالعملة الصعبة من دول الجنوب، وفق التاجر بركات.

وصعد الدولار الأميركي أمام العملة المصرية منذ إعلان القاهرة تعويم الجنيه في نوفمبر/تشرين الأول 2016، متجاوزاً 17.70 جنيه.

ووفق تقارير محلية بمصر، يبدأ سعر الخروف بـ 5 آلاف جنيه (277 دولاراً تقريباً)، والماشية تبدأ من 15 ألف جنيه، حسب الوزن، وعادة ما تكون كميات اللحوم في الخروف والماشية أقل من وزنها الحقيقي بكثير، بعد نزع العظام وأمعاء الأضحية.

ويصل سعر الكيلو من لحوم الإبل نحو 100 جنيه (أقل من 6 دولارات) بالسوق المحلية، بزيادة 30 جنيهاً (أقل من 3 دولارات) عن العام الماضي، بينما وصل سعر كيلو الماعز والخراف لـ150 جنيهاً بزيادة نحو 50 جنيهاً عن العام الماضي.

رئيس شعبة القصابين (الجزارين) باتحاد الغرف التجارية (حكومي) محمد وهبه، أوضح في تصريحات صحفية مؤخراً، أن ارتفاع أسعار اللحوم بشكل عام في مصر، ناتج عن زيادة الطلب عليها، قبل حلول عيد الأضحى المبارك، بجانب شراء المستورد منها بالدولار وليس بالجنيه المصري.


لماذا قد تكون البديل الأفضل؟


وعن فوائد، لحوم الإبل، يقول، عصام رمضان، الخبير البيطري، إنها تساعد في انخفاض نسبة الدهون، بما يقلل من نسبة الكوليسترول بالدم، وتحتوي على العناصر الغذائية المختلفة من الفيتامينات والكالسيوم والفوسفور والماغنسيوم.

وأضاف رمضان، في تصريحات صحفية، أن لحوم الإبل تعالج الأنيميا وفقر الدم، ولا تسبب مرض النقرس، وباللحوم أنزيمات سهلة الهضم، كما أنها تحتوي على مادتي "الكرياتين والكولاجين" لعلاج تساقط الشعر عند النساء، وتساقطه غير الوراثي عند الرجال.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي) توقع في دراسة صادرة عنه نهاية 2015 انخفاض متوسط نصيب الفرد في مصر، من المتاح للاستهلاك للحوم الحمراء من 15.2 إلى 14.6 كيلوغرام سنوياً خلال الفترة "2014 ـ 2018".

وذكرت الدراسة آنذاك، أنه قد يعود ذلك الانخفاض إلى الزيادة المضطردة في عدد السكان، التي لم يقابلها أي نمو موازٍ في الثروة الحيوانية، يحافظ على مستوى نصيب الفرد، فضلاً عن انخفاض القيمة الشرائية للجنيه.