ترامب متحدياً المكسيك: ستدفعون ثمن الجدار الحدودي.. وهكذا ردَّت عليه

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Brian Snyder / Reuters

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد 27 أغسطس/آب 2017 الكونغرس لإيجاد طريقة لتغطية تكاليف الجدار الحدودي الذي وعد ببنائه على الحدود مع المكسيك، مؤكداً أن هذه الفاتورة ستسددها بطريقة أو بأخرى مكسيكو التي سارعت إلى الرد عليه بالقول "كلا".

كما حذر ترامب المكسيك وكندا من أنهما إذا واصلتا تبني موقف "صعب" بشأن محادثات التجارة، فإنه سيضطر إلى وقف مفاوضات تعديل اتفاقية أميركا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا).

ويضع هذان الموقفان ترامب على طريق الصدام مع العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي المتشككين، وكذلك مع عدد من الدول المجاورة، إلا أنهما يكسبانه شعبية لدى قاعدته الانتخابية.

وكتب ترامب على تويتر "المكسيك هي من أعلى الدول في نسبة الجرائم في العالم. يجب أن نبني هذا الجدار. المكسيك ستدفع كلفة بنائه من خلال التعويضات أو غيرها".

وأضاف "نحن في عملية إعادة التفاوض على اتفاقية نافتا (أسوأ اتفاقية تجارة في التاريخ) مع المكسيك وكندا. والبلدان يتبنيان موقفاً صعباً. هل سنضطر إلى وقف العملية؟".

وفي مكسيكو ردت وزارة الخارجية المكسيكية على تصريح ترامب بالقول إن "الحكومة المكسيكية أكدت دوماً أن بلدنا لن يدفع بأي طريقة من الطرق وبأي ظرف من الظروف ثمن بناء جدار".

وأضافت الوزارة في بيان إن "هذا الموقف لا يندرج في إطار استراتيجية تفاوض للمكسيك بل هو مبدأ يتعلق بالسيادة وبالكرامة الوطنية".

وموقفا ترامب بشأن الجدار والتجارة معروفان، وشكلا محور حملته للفوز بالرئاسة العام الماضي، ولكنهما قد يتعارضان الآن مع الواقع السياسي.

ويعود أعضاء الكونغرس من عطلتهم الصيفية في الخامس من أيلول/سبتمبر وعليهم التوافق لتمويل الحكومة ورفع سقف الدين الفدرالي.

وترغب الغالبية الجمهورية في خفض الضرائب وتمرير مشروع قانون بنية تحتية مكلف، إلا أن ترامب هدد بوقف عمل الحكومة إذا لم يمول الكونغرس بناء الجدار.

ولكن الديمقراطيين يعارضون تضمين مشروع قانون الإنفاق الحكومي ملف الجدار، وسيسعى قادة الجمهوريين إلى إقرار القانون، فيما يعارضون في الوقت ذاته وقف عمل الحكومة.

وكانت الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدأت إعادة التفاوض بشأن اتفاقية نافتا التي عمرها 23 عاماً في وقت سابق من هذا الشهر بدعوة من ترامب.

ووصف الرئيس الأميركي الاتفاقية مراراً بأنها "كارثية" لأنها تصدر الوظائف الأميركية إلى المكسيك، في حين اعتبرت المكسيك أن هذا الكلام أسلوب تفاوضي ينال رضى القاعدة الشعبية الأميركية.

ولا ترغب المكسيك، التي تبيع 80% من صادرتها للولايات المتحدة، في إحداث تغييرات جذرية على الاتفاقية، كما تشعر كندا بالقلق حيال ذلك.