بعد 7 أسابيع من زواجه بألمانية تزوَّج امرأةً سورية.. محكمةٌ تخالف القانون وتسمح لكرديٍّ بالاحتفاظ بجنسيته

تم النشر: تم التحديث:
GERMANY COURT
MUNICH, GERMANY - JULY 19: The federal prosecutors (Bundesanwaltschaft) with main federal prosecutor Herbert Diemer (L) arrive in court on the day federal prosecutor's will present their pleas on July 19, 2017 in Munich, Germany. Today is the 374th day of the trial that has lasted four years and centers on the murders of nine immigrants and one policewoman by neo-Nazis Uwe Boehnhardt and Uwe Mundlos, who together with Zschaepe, claimed to be members of the National-Socialist Underground (NSU). M | Sebastian Widmann via Getty Images


قضت المحكمة الإدارية العليا بولاية بادن فوتمبرغ بالسماح لسوري تزوج سيدة ثانية خارج البلاد أن يبقى ألمانياً، ورفضت سحب مدينة كارلسروه الجنسية الألمانية منه.

وهكذا ألغت المحكمة العليا المتواجدة في مدينة مانهايم، حكماً معاكساً من محكمة مدينة كارلسروه الأقل درجة، بحسب موقع صحيفة شتوتغارتر تسايتونغ الذي قال إن المدينة كان قد سحبت الجنسية من السوري، بعد أن تبين أنه تزوج من امرأة أخرى في سوريا.

وكان الكردي السوري قد وصل إلى ألمانيا في العام ١٩٩٩، ودرس فيها وعثر على وظيفة كمهندس مدني في العام ٢٠٠٨، وتزوج في نفس العام من ألمانية، وقدم طلب الحصول على الجنسية بعد ذلك بفترة قصيرة، وحصل على ٣٣ نقطة من أصل ٣٣ في امتحان الجنسية، ووصلته شهادة الحصول على الجنسية في شهر أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٠.

وأنجب الزوجان ٣ أطفال بين عامي ٢٠١٠ و٢٠١٥، ثم اعترف الرجل بأبوته لطفل من مواليد دمشق في العام ٢٠١٢، ما دفع المدينة إلى سحب الجنسية مؤقتاً منه. إذ تبين أن الرجل تزوج في شهر حزيران ٢٠٠٨ الامرأة الثانية، بعد ٧ أسابيع فقط من زفافه على الألمانية. وتم اتهامه بعدم تقديم بيانات كاملة عن وضعه.

ولم تبت المحكمة العليا فيما إذا كان الرجل قد حصل على الجنسية بناء على تلفيق احتيالي، واتفقت مع المحكمة الأدنى درجة في أنه على الرغم من سؤاله عن الزيجات السابقة، وليس زيجات أخرى، كان لا بد عليه من ذكر أنه متزوج من امرأة أخرى، لكنها اختلفت معها في اعتبار مبدأ الزواج من امرأة واحدة جزءاً من النظام الديمقراطي الأساسي.

وأخذت المحكمة في عين الاعتبار الظروف الخاصة في هذه القضية، إذ قال الرجل أنه تزوج المرأة، التي هي بنت عمه، بعد أن انكشف ارتباطه معها بعلاقة في العام ٢٠٠٦، لذا حاول حمايتها من أن تصبح منبوذة اجتماعياً في سوريا.

وعلى عكس السماح في الإسلام بالزواج من عدة نساء، أوضح الرجل أنه لا يتخيل نفسه واحداً من عدة أزواج لامرأة واحدة، أي أنه رفض تعدد الأزواج بالنسبة للمرأة.

واستقرت الزوجة الثانية بعد انتقالها إلى إسطنبول في أبوظبي ثم السويد ثم ألمانيا، وتعيش في مدينة كارلسروه أيضاً، لكن في شقتها المستقلة.

وزعم الرجل أن زوجته الأولى كانت تعلم بالأمر دائماً، وأنه ليس هناك تواصل زوجي بينهما.

وبينت الصحيفة أن مدينة كارلسروه، التي أكدت على أهمية هذه القضية بالنسبة للعامة، قدمت بالفعل طعناً ضد هذا الحكم، إذ سمحت المحكمة الإدارية العليا مانهايم بالطعن في الحكم أمام المحكمة الإدارية الاتحادية، الأعلى درجة.