ذهبت لتقابله فوجدوا جسدها في البحر بلا رأس!.. قصة صحفية قُتلت في غواصة مخترع دنماركي يعتبر نفسه لعنة

تم النشر: تم التحديث:
KIM WALL
1

أعلنت الشرطة أن مخترعاً دنماركياً جرى احتجازه كمشتبه به في مقتل المراسلة السويدية كيم وول، التي عُثِر على جذعها مقطوع الرأس قبالة سواحل كوبنهاغن، إلا أنه أنكر قتل المراسلة وتشويه جثتها.

وأشارت شرطة كوبنهاغن في بيان لها، يوم الجمعة 25 أغسطس/آب 2017، إلى أن بيتر مادسين، "يُنكر القتل وتشويه الجثة"، وفقاً لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

ويقول مادسين، البالغ من العمر 46 عاماً، والذي احتُجِز منذ 12 أغسطس /آب الجاري للاشتباه "بالقتل الخطأ"، أن وول توفيت في حادث تعرضت له على متن الغواصة التي بناها. ويدّعي أنه بعد ذلك ألقى بجثة الصحفية التي كانت تبلغ من العمر 30 عاماً في البحر جنوب كوبنهاغن.

ويقول المحققون بأن جثة وول قد جرى تشويهها "عمداً" وقد ثُبِتت بها قطعة من المعدن في محاولة لمنع اكتشافها.

kim wall

وشُوهِدت وول آخر مرة على متن غواصة مادسين التي يصل طولها إلى 18 متراً (60 قدماً)، وتسمى نوتيليس Nautilus، في العاشر من أغسطس/آب عندما ذهبت لإجراء حوار معه. وعثر المحققون على آثار للدماء على متن الغواصة.

وسيخضع مادسين الذي يصف نفسه على موقعه بأنه من "أصحاب الاختراعات" لتقييم نفسي.

وعملت وول كصحفية مستقلة وعُرفت بكتابتها لعدد من الصحف مثل صحيفة نيويورك تايمز والغارديان. وأبلغ صديقها عن اختفائها بعد يوم من حوارها مع مادسين.

وفي اليوم ذاته، أُنقذ مادسين من المياه بين الدنمارك والسويد قبل وقت قصير من غرق غواصته. واستعاد المحققون الغواصة وقاموا بتفتيشها، وتعتقد الشرطة أن مادسين أغرقها عن عمد، واتهمته بقتلها، بحسب وكالة رويترز.

وتعتبر الغواصة نوتيليس أكبر الغواصات الخاصة على الإطلاق وبناها مادسين وبعض المتطوعين عام 2008. ونشب نزاع بين المتطوعين على نوتيليس بين عامي 2014 و2015 قبل أن يقرر أعضاء مجلس الإدارة نقل ملكية الغواصة إلى مادسين، حسبما ذكر موقع نوتيليس Nautilus.


المخطط الزمني لوفاة كيم وول


يوم الخميس 10 أغسطس/آب، حوالي الساعة 7 مساءً، التقت كيم وول المخترع الدنماركي عند جزيرة ريفشيل، ميناء كوبنهاغن، واستقلت غواصة نوتيليس التي يصل طولها إلى 18 متراً.

وفي يوم الجمعة 11 أغسطس/آب، الساعة 10 صباحاً، حددت فرق الإنقاذ موقع نوتيليس عند خليج كوجي Køge Bay، جنوب العاصمة الدنماركية، وبعدها بساعة قفز مادسين في الماء بعد أن بدأت الغواصة في الغرق، قائلاً للأشخاص على متن القارب الذي أنقذه بأنه تعرض لمشكل في خزان الماء الذي يحفظ التوازن وسارت الأمور بالشكل الخاطئ عندما حاول إصلاحه.

وفي 21 أغسطس/آب، عثر أحد راكبي الدراجات الهوائية على جثة كيم وول.

kim wall

وتلقت الشرطة 656 بلاغاً متعلقا بالقضية. وكانت قد حثت الناس على إبلاغها حال رؤية أي أطراف بشرية أو رصد الثياب التي كانت الصحفية ترتديها عندما شرعت الغواصة في رحلتها، وهي قميص برتقالي وتنورة باللونين الأبيض والأسود وحذاء أبيض، وفقاً لوكالة رويترز.

ونقلت الوكالة عن الشرطة قولها أن جثة الصحفية كانت مربوطة بقطع معدنية، وتعرضت لمحاولة إفراغها من الغاز والهواء كي لا تطفو على سطح البحر.
وفي عام 2015، أرسل مادسين رسالة نصية إلى اثنين من أعضاء مجلس الإدارة، مفادها "هناك لعنة على نوتيليس Nautilus".

وكتب مادسين حسبما ذكر منشور كتبه المتطوعون باللغة الدنماركية على الموقع، "وهذه اللعنة هي أنا. لن يكون هناك سلام أبداً على متن نوتيليس Nautilus طيلة حياتي".