إعصار هو الأخطر في طريقه إلى تكساس الأميركية.. الناس بدأوا بخزن الأكل والماء والسلطاتُ تطلق تنبيهاتٍ للسكان

تم النشر: تم التحديث:
TORNADO
NurPhoto via Getty Images

طلبت السلطات الأميركية الجمعة 25 أغسطس/آب 2017، من السكان مغادرة منازلهم في مدن عدة في ولاية تكساس التي يهددها الإعصار هارفي الذي يعد الأقوى والأخطر بعد كاترينا في الولايات المتحدة ويخشى أن يخلف أضراراً في مصافي النفط.

كما طلب حاكم تكساس غريغ آبوت من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان تكساس في حالة "كارثة كبيرة" وقال المستشار لدى البيت الأبيض توم بوسرت إن الرئيس يفكر بذلك لأنه يتيح تمكين الولاية من الحصول على المساعدات.

ووصف آبوت الإعصار بأنه "شديد التعقيد والخطورة".

وأعلن البيت الأبيض أن ترامب ينوي زيارة تكساس مطلع الأسبوع المقبل.

وحذر عالم الطقس إريك هولتوس على تويتر من أنه "قد يكون أخطر إعصار في تاريخ أميركا مع توقع هطول ما بين 63 و83 سنتمتراً من الماء في ما يعادل أمطار سنة بكاملها خلال ثلاثة أو أربعة أيام. لم أر مثل هذه التوقعات طيلة سنوات عملي. ستحتاج تكساس سنوات لتتعافى من عواقب هارفي".

تنهمر منذ صباح الجمعة أمطار غزيرة على سواحل ولاية تكساس الجنوبية حيث بدأ الناس منذ الخميس بتخزين الماء والطعام وملء سياراتهم بالوقود.

واشتدت الرياح لتبلغ سرعتها 175 كلم في الساعة فرفع مركز التحذير من الأعاصير هارفي إلى الدرجة 2 على سلم من 5 درجات.

وقال مركز ميامي للأعاصير إن هارفي يمكن أن يصبح في الساعات القادمة "إعصاراً شديد القوة" ويصل إلى الدرجة 3 مع رياح بسرعة 200 كلم في الساعة مع قدرة "فتاكة" عندما يضرب الساحل في الواحدة فجر السبت (6:00 ت غ)
وقالت جمعية الصليب الأحمر الأميركية إن هارفي سيكون الأقوى منذ كاترينا في ولاية نيو أورلينز والذي خلف 1800 قتيل في 2005.

وتم نشر 700 من رجال الحرس الوطني في تكساس تحسباً.


أخطاء بوش


في الساعة 15,00 ت غ الجمعة، كان هارفي على بعد 200 كلم من المدن الساحلية مثل كوربوس كريستي وبورت أوكونور التي ستكون الأولى في طريقه، ويتقدم بسرعة 17 كلم في الساعة.

وكتب ترامب في تغريدة أنه يتابع الوضع.

وقال السناتور الجمهوري تشاك غراسلي موجهاً كلامه للرئيس "لا ترتكبوا الأخطاء نفسها التي ارتكبها بوش مع كاترينا" بسبب نقص الاستعدادات الحكومية.

وقال مسؤول الهيئة الفدرالية للحالات الطارئة بروك لونغ صباح الجمعة عبر شبكة "سي إن إن" إن "ما يقلقني هو معرفة إن كان السكان تجاوبوا مع التحذيرات" ودعوتهم للمغادرة.

ونفذت العديد من المدن عمليات إجلاء قسرية قبل وصول هارفي وشجعت أخرى السكان على المغادرة.

ولكن "هناك أشخاصاً لا يريدون الرحيل. هذا خيارهم. لكن عليهم أن يفهموا أنه سيكون عليهم الانتظار إلى ما بعد مرور العاصفة إذا احتاجوا للمساعدة. سيكونون بمفردهم"، وفق مات سيبستا، المسؤول في منطقة برازوريا القريبة من هيوستن حيث اضطرت فرقة كولدبلاي البريطانية لإلغاء حفل موسيقي.


زحمة سير


دعا باتريك ريوس رئيس بلدية روكبورت التي غادر 60% من سكانها من بقوا فيها إلى كتابة رقم الضمان الاجتماعي على ذراعهم للتعرف عليهم في حال الوفاة.

وبالنتيجة، شهدت الطرق زحمة سير خانقة فكانت الخطوط المتجهة نحو البحر خالية وفي الاتجاه المعاكس مزدحمة تماماً.
وقام بعض السكان الذين رفضوا المغادرة ببناء سواتر ترابية لحماية منازلهم.

وقال مايكل برينان مسؤول قسم الأعاصير في معهد الصحة الوطني لشبكة "سي إن إن" أنه يخشى ارتفاع المياه بمعدل 1,8 و3,7 متر على الساحل.

وصدر تحذير من الإعصار على امتداد نحو 500 كلم على سواحل تكساس. واستعدت سان أنتونيو على بعد 200 كلم في الداخل للإعصار كذلك. وتضم المدينة العديد من الملاجىء الجاهزة.

ويثير هارفي مخاوف من ارتفاع أسعار النفط في تكساس الغنية بالنفط. وقال روبرت يوغر مستشار بنك ميزوهو إن 35 مصفاة تكرير قد تتضرر جراء الإعصار ولا سيما بسبب الأمطار الغزيرة المصاحبة له وانقطاع التيار الكهربائي الذي قد ينجم عنها.

وتم وقف العمل في بعض الحقول فتراجع إنتاج النفط بمعدل 10% في خليج المكسيك وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين.