"سلاح سري" يصيب دبلوماسيين أميركيين في كوبا بضعف السمع.. والخارجية تكشف تفاصيل الاعتداء على سفارتها

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

أفادت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الخميس 25 أغسطس/آب، بإصابة 16 أميركياً على الأقل من الموظفين في سفارة الولايات المتحدة بالعاصمة الكوبية هافانا بمرضٍ غامضٍ بعد هجوم تعرَّضت له السفارة العام الماضي.

ويبدو أنَّ الهجوم - الذي ربما نُفِّذ بواسطة آلة موجات صوتية - قد بدأ في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكنَّ المسؤولين الأميركيين لم يلحظوا ظهور أعراض المرض التي ذكرها الموظفين المصابين إلا بعد مرور شهرين على تنفيذ الهجوم، وفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.


جهاز غريب


وقد كشفت الخارجية الأميركية عن ظهور ما وصفته بـ"جهاز غريب"، تم استخدامه ضد دبلوماسييها في كوبا.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية، هيذر نويرت، في مؤتمر صحفي أن "الجهاز السري" أصاب نحو 16 دبلوماسياً أميركياً بضعف السمع، وفق ما ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشارت تقارير صحفية أميركية إلى أن واقعة "السلاح السري" تعود إلى أعوام سابقة، مؤكدة أن عدداً من الدبلوماسيين الأميركيين لا يزال يعمل في كوبا، وبعضهم غادر كوبا.

وتعد تلك هي المرة الأولى، التي تعلن فيها الخارجية الأميركية أو أي مسؤول أميركي تلك الواقعة.

وأشارت نويرت إلى أن الأمر برمته قيد التحقيق ما بين الحكومتين الأميركية والكوبية.

وأوضحت أن الأمر "استغرق بعض الوقت ليتمكن الأشخاص من تحديد ذلك. نعم هناك ظهور لبعض الأعراض هنا. ونعم، هناك شيءٌ ما يحدث". وقالت إنَّه بمجرد ملاحظة أعراض المرض، استجابت الحكومة للأمر بشكلٍ كامل.

وأضافت: "نتعامل مع هذا الموقف بجديةٍ تامة"، وكانت هيذر حريصةً على عدم إلقاء اللوم على الحكومة الكوبية.

وتابعت هيذر قائلةً: "نحن لا نُحدِّد المسؤولية في هذه المرحلة"، مضيفةً أنَّ منفذ الهجوم مازال مجهولاً؛ وأضافت: "مازالت الواقعة قيد التحقيق".

لكنَّها قالت إنَّ وزارة الخارجية متأكدة من أنَّ الهجوم لم يعد يحدث.

وذكرت شبكة CBS نيوز الأميركية أن واحداً من المبعوثين الأميركيين إلى كوبا عانى من إصابةٍ طفيفة بالدماغ، بالإضافة إلى تلفٍ محتمل بالجهاز العصبي المركزي. وأبلغ معظم الموظفين الحكوميين الأميركيين عن معاناتهم من الصداع والدوار وفقدان السمع، ونُقل 6 أشخاص على الأقل إلى مستشفى جامعة ميامي هذا العام لتشخيص حالاتهم. وأُصيب أحد المرضى باضطرابٍ خطير في الدم.

ويشتبه خبراء في تعرّض الموظفين المرضى لهجومٍ إشعاعي بالموجات الصوتية في منازلهم، التي وفَّرتها الحكومة الكوبية لهم. وازداد الغموض مؤخراً بعدما أعلنت كندا عن مرض بعض موظفيها في هافانا أيضاً.


ليست أول مرة


كانت هذه الواقعة هي الأخيرة ضمن سلسلةٍ من التوتُّرات بين الولايات المتحدة وكوبا، وأثارت حيرة أبرز الخبراء بشأن كوبا، الذين شكوا في أن يكون عملاء الاستخبارات الكوبية قد اتبعوا حيلةً غير شرعية لإنهاء مجهودات الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما للمصالحة بين البلدين، أو - وهو الأكثر احتمالاً - أن يكون قد حدثت مشكلة في تقنيةٍ جديدة للتنصُّت.

وفي بيانٍ حديث لها، قالت وزارة الخارجية الكوبية إنَّ "كوبا لم ولن تسمح أبداً أن تُستغل الأراضي الكوبية في أي عملٍ ضد المسؤولين الدبلوماسيين المعتمدين أو عائلاتهم، دون استثناء".

وقالت الخارجية الأميركية إنَّ العديد من المواطنين الأميركيين قد قطعوا جولاتهم في كوبا بعد وقتٍ قصير من مرضهم أواخر العام الماضي.

وعلمت الحكومة الأميركية بشأن هذه الأمراض في فبراير/شباط الماضي. وطردت واشنطن اثنين من الدبلوماسيين الكوبيين في مايو/أيار الماضي بسبب فشل كوبا في حماية الدبلوماسيين الأميركيين.