واشنطن تكشف أسباب تقليصها المساعدات عن مصر.. فما رسالة أميركا لبقية الدول؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND SISI
Anadolu Agency via Getty Images

لمحت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن قرار حجب جزء من المساعدات الممنوحة لمصر قد يكون بسبب تعاون القاهرة مع نظام بيونغ يانغ في كوريا الشمالية.

جاء ذلك في تصريحات للمتحدثة باسم الوزارة، هيذر نويرت، في الموجز الصحفي الذي عقدته، الخميس 24 أغسطس/آب 2017 من واشنطن، وردت خلاله على سؤال صحفي عما إذا كان حجب المساعدات له علاقة باتفاقات مصر مع كوريا الشمالية أم لا.

وقالت نويرت: "لدينا حوارات مع مصر ودول أخرى عديدة في مختلف أنحاء العالم؛ من أجل عزل جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (الشمالية)".

وتابعت: "نفعل ذلك؛ لأننا نعلم أن مختلف دول العالم التي تتاجر مع كوريا الشمالية يمكّنونها من الحصول على أموال تذهب لنشاطات غير مشروعة من برامج للأسلحة النووية، والباليستية وغيرها".

واستطردت المتحدثة قائلةً في السياق ذاته: "هذا الأمر (استمرار العلاقات التجارية) بشكل عام مع كوريا الشمالية يمثل مصدر قلق لنا، وللمجتمع الدولي كذلك".

ولفتت إلى أن واشنطن لديها "علاقة متعددة وعميقة مع دولة مصر، ولدينا تعاون من كثب في العديد من المجالات، بيد أن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، بشكل عام، مصدر قلق بالغ بالنسبة للولايات المتحدة".

وحتى الساعة 23.00 ت.غ، لم يصدر تعقيب مصري على هذه التصريحات.

وفي تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، الخميس، قال الكاتب المختص بالشؤون الخارجية آدم تايلور: "الضغط على مصر يُظهر أنه جزء من سياسة أوسع للولايات المتحدة، تقول فيها بوضوح إن كوريا الشمالية مشكلة عالمية وليست مشكلة واشنطن وسيول وطوكيو فحسب".‎

وأعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي، حجب 290 مليون دولار من المساعدات السنوية التي تقدمها إلى مصر والبالغ مجموعها 1.3 مليار دولار.

واعتبرت مصر القرار الأميركي "سوء تقدير وخلطاً للأوراق".

وقالت إن القرار "سواء من خلال التخفيض المباشر لبعض مكونات الشق الاقتصادي من البرنامج، أو تأجيل صرف بعض مكونات الشق العسكري، يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين على مدار عقود طويلة".