أول حديث بين ترامب والسيسي بعد إيقاف أميركا مساعدات إلى مصر.. القاهرة: هذا ما دار بينهما

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND SISI
MANDEL NGAN via Getty Images

اتصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الخميس 24 أغسطس/آب 2017، وعبّر عن حرصه على تجاوز أي عقبات على طريق التعاون، وذلك بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة حجب بعض المساعدات المالية لمصر.

وقال بيان للرئاسة المصرية في وقت متأخر من الخميس: "تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مساء اليوم (الخميس) من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد خلاله قوة علاقات الصداقة بين مصر والولايات المتحدة، وأعرب عن حرصه على مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين وتجاوز أية عقبات قد تؤثر عليها".

وكان مصدران أميركيان مطلعان قالا لوكالة رويترز يوم الثلاثاء الماضي، إن واشنطن قررت حرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى؛ لعدم إحرازها تقدماً على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.

وتحصل مصر، وهي شريك مهم للولايات المتحدة بالشرق الأوسط؛ لتحكُّمها في قناة السويس وحدودها مع إسرائيل، على مساعدات بقيمة 1.3 مليار دولار سنوياً، وانتقدت القرار الأميركي.

وقالت وزارة الخارجية المصرية يوم الأربعاء، إن القرار "يعكس سوء تقدير"، وستكون له تداعيات سلبية على تحقيق الأهداف المشتركة والمصالح بين البلدين.

وقال المصدران اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، إن القرار يعبر عن رغبة واشنطن في مواصلة التعاون الأمني، كما يعكس في الوقت نفسه الإحباط من موقف القاهرة بخصوص الحريات المدنية، خاصة قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه جزء من حملة متزايدة على المعارضة.

وقال نشطاء حقوقيون مصريون إنهم يواجهون أسوأ حملة في تاريخهم في عهد السيسي واتهموه بتقويض الحريات التي اكتُسبت بعد انتفاضة عام 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك بعد أن استمر 30 عاماً.

وكان مشرعون مصريون قالوا إن قانون الجمعيات الأهلية ضروري لحماية الأمن القومي.

ولطالما اتَّهمت الحكومة المصرية الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان بتلقي تمويل أجنبي لنشر الفوضى، ويواجه عدد منها تحقيقات في مصادر تمويلها.

والتقى السيسي ووزير الخارجية المصري سامح شكري غاريد كوشنر زوج ابنة ترامب وأحد أقرب مستشاريه، يوم الأربعاء في القاهرة. لكن لم يتطرق بيانان للرئاسة والخارجية، صدرا بعد الاجتماعين، إلى موضوع المساعدات.