خيّب آمالهم.. الرئيس اليمني السابق جمع أعضاء حزبه إلى ميدان بصنعاء لكنه لم يقل شيئاً من أجلهم

تم النشر: تم التحديث:
YEMEN
Khaled Abdullah / Reuters

جمع الرئيس اليمني السابق الخميس 24 أغسطس/آب 2017، مئات الآلاف من أعضاء حزبه إلى ميدان السبعين في صنعاء وألقى فيهم كلمة بمناسبة الذكرى الـ35 لتأسيس الحزب، لكنها لم تكن عند مستوى تطلُّعهم.

وحضر أعضاء حزبه، الذين ضاقوا ذرعاً بحكم جماعة الحوثيين إلى صنعاء ومدن أخرى يسيطرون عليها وكانوا يتوقعون أن يتحدث علي عبد الله صالح بلهجة قوية تطالب بحقهم في الحصول على الرواتب والوظائف والامتيازات التي كانوا يحصلون عليها أيام حكمه، لكنه لم يفعل.

وكان خطاب صالح باهتاً أضعف بكثير من حماس أنصاره الذين عوّلوا كثيرا هذه المرّة وتعاملوا مع هذا اليوم كنقطة فاصلة تُخرجهم من عباءة الحوثيين ليصبحوا جسماً مستقلاً له تطلعات وأولويات مختلفة.

وكتب الصحفي اليمني محمود ياسين مخاطباً صالح:"كان عليك منحهم أملاً ما وليس الاكتفاء بتخصيص آلاف منهم لما بدى وكأنه تبرع عسكري من المؤتمر للحوثيين".


وحظي المهرجان بنقاشٍ وجدلٍ واسعين بين اليمنيين في شبكات التواصل الاجتماعي وبمختلف وسائل الإعلام، خصوصاً في ظل التصعيد الذي شهدته العاصمة صنعاء، بين "صالح" و"الحوثيين"؛ ما جعل كثيراً من التحليلات تذهب إلى احتمالية وقوع صدام بين الطرفين.

"صالح"، الذي عُرف عنه حبّ الخطابات المطولة، ظهر الخميس 24 أغسطس/آب 2017، لأقل من 5 دقائق، من خلف ساتر زجاجي مضاد للرصاص.

وفي خطابه القصير لم يقل صالح، الشيء الكثير، لكنه قال أشياء مهمة، وجّه من خلالها عدة رسائل لأطراف في الداخل والخارج.

وبدلاً من إعلان موقف واضح من ممارسات الحوثيين في أجهزة الدولة أعلن صالح استعداده لرفد (دعم) الجبهات بالمقاتلين، وهي استجابة لدعوات الحوثيين، بدعم الجبهات وعدم الالتفات للمناسبات الحزبية.


استعراض للقوة


ويقول محللون إن صالح أراد من هذا المهرجان استعراض قوة حزبه وقدرته على الحشد، وهو ما تحقق عندما تمكن من جمع مئات الآلاف من أنصاره، غير أنه لمح في كلمته إلى قوته العسكرية التي ما يزال يملكها.

وقال صالح: "نحن مستعدون أن نرفد الجبهات بعشرات الآلاف من المقاتلين"، وأضاف أن هؤلاء المسلحين موجودون في مساكنهم وشملتهم هيكلة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ويشير صالح، هنا، إلى حزمة من القرارات التي أصدرها الرئيس هادي، أواخر 2012، شملت تغييرات في قيادة الجيش وإعادة هيكلته، وشملت تلك التغييرات قيادات مقربة من "صالح"، بينهم نجله وأبناء شقيقه، الذين كانوا يقودون وحدات الحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي.

وأضاف صالح، الذي يقول إنه سلَّم السلطة ولا يملك أي جيوش: "مستعدون الآن أن نرفدها (جبهات القتال) بالجيوش الموجودة في حوزة (المؤتمر الشعبي العام)، بكل المحافظات".

ويقول الباحث والكاتب اليمني نبيل البكيري، إن "صالح، بهذه الجزئية، يخاطب طرفين؛ الأول: الحوثيون الذين هم بحاجة صالح لطمأنتهم بأنهم رقم وأنه لا يمكن تجاوزهم، والطرف الثاني هو الخارج".

وأضاف البكيري أن "الرسالة لهم أنه ما زال يمتلك العديد من الأوراق، وفِي مقدمتها الجيش الذي سيحسم الموقف في اليمن كما يريد".

وشهدت ساحة المهرجان انتشاراً لجنود من القوات الموالية لصالح، إضافة إلى مدرعات عسكرية تابعة لما كان يُعرف بالحرس الجمهوري الذي كان يقوده نجل "صالح".

وانتقد ناشطون عدم استغلال الحشد الكبير في المطالبة بتحسين الخدمات وصرف الرواتب المتأخرة في المحافظات التي تحت سيطرة الحوثيين.

وقال البرلماني أحمد حشد، في منشور على فيسبوك، إن هناك اتفاقاً بين الحوثيين وصالح، على تجنُّب الحديث عن مشكلة الرواتب بمهرجان السبعين.