مصرية في أميركا تلغي حفلاً بجامعتها "لاستيلاء منظميه على الثقافة الفرعونية"

تم النشر: تم التحديث:
UNIVERSITY
A multi-ethnic group of college age students are sitting in a row in a lecture hall and are listening to their professor. | FatCamera via Getty Images

ألغت رابطة أخوية في إحدى الجامعات بالولايات المتحدة المرموقة حفلاً على الطراز المصري القديم، بعد استقبال ردود فعل عكسية واتهامات بـ"الاستيلاء الثقافي".

وبحسب موقع Stepfeed، أصدرت رابطة The Delta Sigma Phi في جامعة ميشيغان بياناً صحفياً، خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتعلن أن الحفل سوف يُلغى.

وقالت المجموعة في منشور لها على صفحتها بموقع فيسبوك: "لم تكن النية على الإطلاق أن نجعل أي شخص من أي جماعة، ولا سيما أي جماعة كانت ضحية للقمع على مر أجيال عديدة، أن يشعر بأنه غير مرحَّب به أو أنه متضايق".

السبب وراء الآراء الغاضبة هو اتهام الرابطة الخاصة بالبيض، بالاستيلاء على الثقافة الفرعونية، خاصة أن الداعي للحفل هم مجموعة من الطلاب البيض دون مشاركة الطلاب المصريين، وكأن نسل الحضارة الفرعونية اختفى ولم يعد لها أثر!

كما انتقد البعض استخدام الفراعنة كغرض للتسلية، دون إبداء الاحترام لحضارة كبيرة أثرت في العالم أجمع.

وقد تجلت ردود الفعل الغاضبة على الشبكات الاجتماعية عن الحفل، الذي حمل اسم "النيل"، ودعا طلاباً ليحتفلوا بـ"الأهرام الجديدة التي شيَّدتها" المجموعة.

دعا الحفل الحضور إلى ارتداء أفضل "رداء وعصابة رأس مصري قديم". كما قال المنظمون إنه ينبغي أن يكون الطلبة "جاهزين للاحتفال في الصحراء".

وغرد كثيرون تعبيراً عن إحباطهم

تغريدة ياسمين عفيفي:

"ذوو البشرة البيضاء في جامعة ميشيغان عادوا إلى ترهاتهم واستيلائهم الثقافي... لا يمكن السكوت عن ذلك!".



"هل يمكنكم جميعاً الذهاب إلى حفلهم كما لو أنكم في حلقة من مسلسل (أعزائي البيض)".



ونقلاً عن موقع Stepfeed، فقد ردت رئيسة رابطة الطلاب المصريين بالجامعة على ذلك، فقد نقلت صحيفة ميشيغان ديلي الطلابية عن ياسمين عفيفي قولها: "ليست القضية مقصورة على كون هذه الأفكار النمطية مهينة في مجملها؛ بل إن ما يزيد الحزن هو أن نرى طلاباً من أفضل جامعة عامة بالولايات المتحدة ينخرطون في هذه الأفكار النمطية. باعتباري مصرية بالفعل، فإن جذوري أكثر من مجرد حفل تنكُّري سخيف".

وأضافت: "لن تكون ثقافتي مخصصة من أجل تسليتكم".

اتخذ فرع "الجمعية الوطنية للنهوض بالملوَّنين" في الجامعة موقفاً تضامنياً.

"نساند رابطة الطلاب المصريين وندعمهم في معركتهم من أجل أن تكون أصولهم الثرية صالحة تماماً مثل نظرائنا".



نددت بالحفل أيضاً مجموعة أخرى تسمى "طلاب من أجل العدالة"

قائلة "النخبة المنخرطة في هذه الحالة من الاستيلاء أكبر من ذلك"، إن هذه الأفعال أعمق من مجرد اعتداء صغير همّش طلاباً من ألوان مختلفة؛ بل إن هذه التصرفات القمعية تستمر في الإفصاح عن العنف الأبدي من قِبل مجلس الأخوية، وجميع الأخويات والأندية النسائية لـGreek Life Systems بالجامعة، ومبدأ البشرة البيضاء ككل.

كما اعتدنا دوماً، نتضامن مع الجالية المصرية ورابطة الطلاب المصريين".





وقالت ياسمين: "ما لا يعرفه الإخوة في ديلتا سيجما أن هؤلاء المصريين لا يزالون موجودين وتراثهم يجري في عروقنا. لا يمكنكم تبرير استيلائكم على الثقافة وعلى ملابس كليوباترا؛ لأنكم تعتقدون أن مصر القديمة كانت حضارة أسطورية من الماضي. لا يزال المصريون موجودين، ونحن لسنا مخلوقات أسطورية اختفت مع غبار الجنيات".

صار الاستيلاء الثقافي موضوعاً ساخناً في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة؛ إذ يُثار في المعتاد عند الإشارة إلى المشاهير والأفراد الذين يستولون على الأزياء والمناحي الثقافية لذوي البشرة السوداء، على الرغم من امتداده إلى مجموعات أقلية أيضاً.

ولا تعتبر الثقافة والتاريخ المصري غريبَين على التعرض للاستيلاء في العالم الغربي. فطالما شاعت حفلات الأزياء والحفلات التنكرية المرتبطة بالمصريين القدماء. ودخل العديد من المشاهير في هذا الاتجاه الإشكالي أيضاً.

أوضحت ياسمين سبب أن مثل هذا الاستيلاء مهين؛ إذ قالت: "تخيل كونك إحدى أكثر الحضارات تطوراً، والتي شكلت العالم الذي نعيش فيه اليوم بعبقريتنا المعمارية والأدبية والعلمية والفلكية والميثولوجية والحسابية، ثم تفقد احترامك من أجل تسلية ذوي البشرة البيضاء".