يرفض أن يكون ديكوراً.. حزب صالح ينتقد الحوثيين وعشرات الآلاف من أنصاره يتظاهرون في صنعاء

تم النشر: تم التحديث:
ALI ABDULLAH SALEH
Khaled Abdullah / Reuters

انتقد حزب المؤتمر الشعبي العام، جناح الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح (1978-2012)، اليوم الخميس 24 أغسطس/آب 2017، حليفته جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، معلناً رفضه أن يكون "مجرد ديكور" في أي شراكة، فيما اتَّجه عشرات الآلاف من أنصاره إلى التظاهر في صنعاء.

وقال الأمين العام للحزب، عارف الزوكا، خلال كلمة ألقاها في "ميدان السبعين" بالعاصمة صنعاء، أمام حشد جماهيري يقدر بعشرات الآلاف، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس الحزب، إن "حشد اليوم المليوني هو رسالة تأكيد بأن المؤتمر، بزعامة صالح، كان وسيظل وفياً للوطن والشعب، ولن يقبل مهما كانت التحديات أن تكون وحدة اليمن وسيادته قضية للمساومة أو المزايدة أو البيع والشراء".

وأضاف أن "حزب المؤتمر يرفض أن يكون مجرد ديكور في شراكته"، منتقداً في الوقت ذاته "تخوين الحزب وقياداته"، ومعتبراً أن "الحزب هو التنظيم الذي كلما تآمر عليه المتآمرون تأوي إليه قلوب اليمنيين".

ومضى قائلاً إن الحزب "قدم الكثير من التنازلات من أجل الحوار والتسامح"، مشدداً على ضرورة "السلام المشرف في البلاد، وليس الاستسلام"، بحسب وكالة الأناضول.

وقال "الزوكا" إن "سفير اليمن لدى الإمارات، أحمد علي عبد الله صالح (نجل زعيم الحزب) محتجز لدى دولة الإمارات، بدون وجه حق، بطريقة مخالفة للقوانين والأعراف"، داعياً إلى "سرعة الإفراج عنه".

وتجمع عشرات آلاف الأشخاص من مناصري الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الخميس، في صنعاء لإحياء الذكرى الـ35 لتأسيس حزبه "المؤتمر الشعبي العام"، في ظل تصاعد التوتر مع الحوثيين، حلفائهم في الحرب ضد السلطة.

وظهرت إلى العلن بوادر انشقاق بين صالح وحلفائه الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء، منذ 2014، بعدما اتهمه هؤلاء بـ"الغدر"، مؤكدين أن عليه تحمل التبعات إثر وصفه لهم بـ"الميليشيا".

جاء المتظاهرون من عدة مناطق وحملوا صور الرئيس السابق ولافتات تعبر عن دعمهم له، كما أفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية.

وتحسباً لهذا التجمع، أقام الحوثيون عدة نقاط تفتيش عند مداخل العاصمة صنعاء، لكن بدون منع أنصار صالح من التوجه إلى ساحة السبعين، موقع التجمع.

وصباح الخميس كانوا يتعاونون مع العسكريين الموالين لصالح، من أجل تسهيل مرور الحشود.

والتوتر الحالي بين الحوثيين الشيعة وصالح غير مسبوق، ويندرج في إطار تصعيد متواصل بين الطرفين، ووصل الأربعاء إلى حد توجيه الحوثيين تهديداً علنياً للرئيس السابق، الذي حكم البلاد لعقود بيد من حديد، قبل أن تطيح بحكمه حركة احتجاج شعبية.

وتبادل الحوثيون وأنصار صلاح الاتهامات بـ"الغدر" و"الخيانة" على مدى الأسبوع الماضي.

وفي بيان أصدروه الأربعاء، اعتبر الحوثيون أن ما قاله صالح عن كونهم ميليشيا في خطاب وجهه الأحد "تجاوز لخط أحمر"، مؤكدين أن "عليه تحمل ما قال، والبادئ أظلم".

يشهد اليمن منذ العام 2014 نزاعاً دامياً بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية، وقد سقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين، في أيلول/سبتمبر من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيداً مع تدخل المملكة السعودية على رأس تحالف عسكري، في آذار/مارس 2015، بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.