جملة كتبها شكسبير تسببت في اختفاء رأسه من مدفنه.. حقائق غامضة عرّضت مشاهير لـ "نبش" قبورهم

تم النشر: تم التحديث:
TOMBS
The discovery new Tomb at Pompei July on 20,2017, Italy, of influential celebrity Pompeii, The long epigraph of 4 meter on 7 stripe, to tell the venture. (Photo by Paolo Manzo/NurPhoto via Getty Images) | NurPhoto via Getty Images

بفضل التقدم والتطور في تقنية الحمض النووي، قام العلماء بفتح العديد من القبور لإجراء الفحوصات على جثث الموتى، وذلك إما للتأكد من أنهم الأصحاب الفعليون لقبورهم، وإما للتحقيق في أسباب موتهم، أو لمعرفة بعض الأمراض التي عانوها في حياتهم لتفسير بعض الأمور المتعلقة بتاريخهم وعلمهم.

ولم يستثنى من "نبش القبور" المشاهير والعلماء، إذ جرى فتح قبور عدد منهم، مع وجود خطط أو تقديم طلبات لفتح عدد آخر.


1- ليوناردو دافنشي Leonardo da Vinci




leonardo de vinci

دفن هذا الرسام الإيطالي (1452 – 1519) في كنيسة سان فلورنتين بوادي لوار في فرنسا، ولكن بعد الثورة الفرنسية لحق دمار كبير بالكنيسة. وفي القرن التاسع عشر، ادّعى فريق من هواة علم الآثار أنهم قاموا باستعادة رفات الفنان الشهير وأعادوا دفنه في كنيسة القلعة الصغرى.

تولى خبراء في معهد "ج. كريغ فونتر" بجامعة كاليفورنيا مهمة استخراج عينات من الحمض النووي الخاص بدافنشي، وذلك من اللوحات التي كان قد رسمها؛ لأنه كان يستعمل أصابعه في الرسم، بالإضافة إلى ريشة الرسم. ويتوقع أن يتم البدء بلوحة دافنشي الرائعة "عبادة المجوس".

ستتم بعد ذلك مقارنة هذه العينات مع أقرباء محتملين للفنان لا يزالون على قيد الحياة، ومقارنتها برفاته في قبره؛ لإثبات ما إذا كانت تلك جثته بالفعل. كما يبحث العلماء عن قبر والد دافنشي في فلورنسا ووالدته بميلانو، كطريقة أخرى للتحقق من توافق مادته الوراثية معهما.


2- ميريويذر لويس Meriwether Lewis




2

يعتبر ميريويذر لويس (1774 – 1809) واحداً من أشهر المستكشفين الأميركيين.

وقد توفي ليلة 10 أكتوبر/تشرين الأول سنة 1809، في أحداث غامضة لم يكتشفها أحد، عندما توقف لويس بكوخ خشبي في ولاية تينيسي الأميركية، بطريق عودته إلى واشنطن العاصمة؛ لتسوية بعض الحسابات المالية.

ولا يعرف أحد هل انتحر بسبب الاكتئاب وإدمان الكحول، أو أنه قد قُتل من طرف العصابات المنتشرة حول هذا الكوخ . أضف إلى ذلك أنه كان ملاحَقاً من طرف جنرال فاسد في الجيش الأميركي.

دُفن لويس في أرض الخدمة بالحديقة الوطنية، وفي تسعينيات القرن الماضي، قام العديد من الباحثين وأحفاد لويس بتقديم طلبات متكررة إلى وزارة الداخلية الأميركية، لإخراج جثته للتحقيق في السبب الحقيقي لمقتله، لكنها قوبلت بالرفض.


3- ويليام شيكسبير William Shakespeare




3

يصنَّف ويليام شكسبير(1564 -1616) "كأعظم كاتب في اللغة الإنكليزية"، وقد دفن بكنيسة "هولي ترينيتي" في ستراتفورد (وسط بريطانيا)، وكان لديه هاجس كبير من نبش قبره والعبث به بعد وفاته.

وقد عبَّر شكسبير عن هذا القلق في 16 مسرحية من مسرحياته، وكتب تعويذة على قبره تقول: "أيها الصديق الطيب، بربك امتنع عن نبش الغبار المعلّق هنا، مباركٌ هو ذلك الذي يُعفي هذه الحجارة، وملعونٌ هو من يحرك عظامي من مكانها"، لكن لم يلتفت أحد إلى هذا التحذير.

وقد انتشرت شائعات منذ سنوات عن سرقة القبر وظهرت قصّة سرقة الجمجمة؛ لأن سرقة القبور لأغراض دينية أو بحثية كانت سلوكاً منتشراً في هذا الوقت.

وفي أبريل/نيسان 2016، وجد عالم الآثار كيفن كولز، بعد عملية مسح الرادار المخترق للأرض، أجراها فريق بحثي على القبر، أن جمجمة شكسبير ربما تكون قد اختفت من قبره، مما قد يستدعي فتح القبر للتأكد من صحة هذا.


4- جون ويلكس بوث John Wilkes Booth: قاتل لينكولن




john wilkes booth

في عام 1838، وُلد جون ويلكس بوث، المتهم بقتل الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن عام 1865.

وترددت الأخبار وقتها أن بوث تمت محاصرته وقتله رمياً بالرصاص في إسطبل محترِق بفرجينيا، بعد 12 يوماً من اغتيال لينكولن.

لكن، لم يؤيد الباحثون وبعض أفراد أسرته هذه النظرية؛ فهم يعتقدون أنه عاش بقية أيام حياته بهوية مستعارة باسم ديفيد جورج، وتُوفي بصورة طبيعية في عام 1903.

في عام 1994، قام باحثان و22 فرداً من عائلة ”بوث“ بتوقيع عريضة تطالب بإخراج جثته لإجراء الفحوصات عليها مرة أخيرة، إلا أن القاضي المسؤول عن ذلك رفض الطلب، متحججاً بنقص الأدلة التي تدعم نظريتهم.


5- نابليون بونابارت Napoleon Bonaparte




5

تم نبش قبر نابليون (1769 – 1821) وإخراج جثته مرة من قبلُ في عام 1840، عندما تم نقل جثمانه من منفاه بمقبرة "سانت هيلينا" إلى مثواه الأخير في ليزانفاليد بباريس.

ويرجح العلماء والباحثون أن قبره في باريس مزيَّف، وأن البريطانيين قاموا بإخفاء الجثة الحقيقية لنابليون في "ويستمنستر آبي"، وذلك بسبب تعرضه للإهمال أو التسمم اللذين كانا سبب وفاته؛ ما دفعهم لإرسال جثة خادمه.

قام أحد المحامين المشاهير بتقديم طلب للسلطات؛ من أجل فتح مقبرة نابليون وإعادة التحليل للحمض النووي، ولكن الحكومة الفرنسية لم تبدِ أي اهتمام تجاه هذه النظرية، ورفضت على أثر ذلك طلباً في سنة 2002 بإخراج الجثة .


6- هنري الثامن Henry VIII




6

سيطر هاجس إنجاب وريث على هنري الثامن (1491 -1547)، ملك إنكلترا، منذ 21 أبريل/نيسان 1509، فتزوج 6 مرات.

وقد طلَّق زوجته الأولى كاثرين، وأعدم الثانية آن بولين بتهمة الإلحاد، وحلَّت مكانها جين سيمور التي أنهت مشكلة وراثة عرش هنري بإنجابها الوريث الذكر إدوارد الرابع ولم يكتمل زواجه الرابع، فيما أعدم زوجته الخامسة كاثرين هوارد بتهمة الزنا والإلحاد؛ ومن ثم تزوج كاثرين بار التي استمرت معه حتى وفاته.

ويفترض بحث تم إجراؤه من طرف عالم أحياء أثرية وعالم أنثروبولوجيا أميركيَّين سنة 2010، أن الصعوبات التي عاناها الملك في فترة الأربعين من عمره هو صعوبة قدرته على الإنجاب؛ بسبب مولد مضادات يحتوي عليه دمه، بالإضافة إلى اضطراب جيني يعرف باسم "متلازمة ماكلويد".

وقد توفي هنري الثامن عام 1547، ودُفن في كنيسة جورج بقلعة "ويندسور"، ويرغب الباحثون في الحصول على إذن من ملكة إنكلترا لاستخراج جثة الملك وإجراء الفحوصات والاختبارات عليها لمعرفة هل إدوارد الرابع وريثه الشرعي أم أنه لم يملك القدرة على الإنجاب.


7- غاليليو Galileo Galilei




7

في البداية، دفنت جثة الفيزيائي الإيطالي غاليليو غاليلي (1564-1642) في غرفة بحجم خزانة تحت برج الجرس لمدة 100 عام؛ لأن غاليليو خالف تفسير الكنيسة لبعض الآيات في التوراة وأكد أن الأرض في الواقع تدور حول الشمس، وأظهرَ بذلك عداءه للكنيسة. (وبعد ذلك، أثبت قانون نيوتن للجاذبية أنه كان محقاً وأن الشمس هي التي تدور حول الأرض وليس العكس).

ولذلك، تم دفنه في سرداب داخل الكنيسة الفرنسية الفرنسيسكانية الرئيسة في المدينة، سانتا كروتش عام 1737.

واليوم، يمكن لزوار متحف غاليليو، الذي يقع على مسافة قريبة من مقبرة غاليليو بكنيسة سانتا كروتش، رؤية إصبعه الوسطى المتعرجة المعروضة، واثنين من التلسكوبات التي كان يستخدمها، وموازين الحرارة، ومجموعة كبيرة من الكرات الأرضية والسماوية في الوقت الحالي.

وقد عبَّر علماء بريطانيون وإيطاليون عن رغبتهم في الحصول على موافقة الفاتيكان بإخراج جثته لإجراء فحوصات الحمض النووي عليها؛ لفهم المشاكل التي كان يعانيها في حاسة البصر، والتي قادته إلى القيام ببعض أخطاء الملاحظات، كقوله إن كوكب زحل لم يكن كروياً.