اقتصاد دبي سينمو بينما لن يحدث ذلك في أبوظبي.. صحيفة إيرانية: تراجُع معدل النمو الاقتصادي بالإمارات لهذا السبب

تم النشر: تم التحديث:
ABU DHABI ECONOMY
socıal medıa

قالت صحيفة فايننشيال تريبيون الإيرانية، الأربعاء 23 أغسطس/آب 2017، إنه من المُتوقَّع أن يتباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي في الإمارات لهذا العام؛ بسبب تأثير انخفاض إنتاج النفط سلباً على اقتصاد العاصمة الإماراتية أبوظبي.

ونقلت الصحيفة الإيرانية عن مؤسسة "بي إم آي ريسيرش" البريطانية للأبحاث الاقتصادية، في تقريرٍ صَدَر مؤخراً، أنَّ التباطؤ يُعطي فكرةً خاطئة عن جوانب أكثر إيجابية في القطاع غير النفطي، ومن المتوقع أن يتعزز معدل النمو العام المُقبل (2018).

وذكر موقع "أريبيان بزنس" الإماراتي أنَّ وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني خفضت توقعاتها لمعدل النمو الفعلي للناتج المحلي الإجمالي عن عام 2017 في الإمارات، منذ تقريرها الربع سنوي الأخير، وذلك على غرار معظم دول مجلس التعاون الخليجي.

ويرجع السبب الأساسي في هذا الانخفاض -بحسب "فيتش"- إلى انخفاض أسعار النفط أكثر من المتوقع وتراجع معدلات الإنتاج.

ومن الموقع أن يبلغ معدل النمو الرئيسي 2.2% في عام 2017، وهو أقل من التوقعات السابقة التي بلغت 2.8%، وأبطأ من التوسُّع المشهود في العام الماضي (2016)، حين وصل إلى 3%"، بحسب "فيتش".

وأضافت الصحيفة الإيرانية أن معدلات النمو في جميع أنحاء الإمارات ستتفاوت؛ نظراً إلى ازدياد أهمية قطاع النفط باقتصاد مدينة أبوظبي عن أهميته في اقتصاد مدينة دبي، وفقاً لما ذكرته مؤسسة "بي إم آي ريسيرش".

وسينمو اقتصاد دبي، الأكثر تنوعاً، بنسبة 3.2%، بينما ستؤثر أبوظبي سلباً على الرقم الرئيسي الخاص بالإمارات العربية المتحدة بمعدل نموٍ فاتر تماماً يبلغ 1.8%، بحسب الصحيفة الإيرانية.

ومع عودة ارتفاع معدلات إنتاج النفط، سيتحسَّن كذلك معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتتوقع مؤسسة "بي إم آي" زيادة معدل النمو ووصوله إلى 2.9% في عام 2018.

وخفضت الإمارات إنتاجها النفطي في إطار اتفاقٍ توصَّلت إليه دولٌ مُنتجة للنفط تابعة لمنظمة أوبك، وأخرى غير تابعة للمنظمة أواخر عام 2016، وامتد سريانه 9 أشهر أخرى في مايو/أيار من العام الجاري (2017)؛ وهو ما سيؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي في الفترة المتبقية من العام الجاري.

وقالت مؤسسة "بي إم آي": "نتوقع أن ينخفض الإنتاج بنسبة 1% في عام 2017، مقارنةً بنموٍ بلغ 2.2% عام 2016. وسيُسفر التخفيف من حدة خفض معدلات الإنتاج عن عودتها إلى النمو بمعدل 2.1% في عام 2018، وهو ما سيسهم في حدوث انتعاشة اقتصادية".

زيادة أسعار النفط

وأضافت المؤسسة: "كان التوصُّل إلى الاتفاق العالمي على خفض معدلات الإنتاج النفطي محاولةً لزيادة الأسعار بخفض كمية المخزونات العالمية، ولكنَّ هذا استغرق وقتاً أطول لإحداث تأثير مما توقعناه سابقاً؛ وذلك بسبب ضعف الطلب العالمي في النصف الأول، ونمو كميات النفط من ليبيا، ونيجريا، وأميركا الشمالية".

ولذلك، خفضت مؤسسة "بي إم آي" توقعاتها الخاصة بسعر خام برنت من 57 دولاراً للبرميل في عام 2017، و60 دولاراً للبرميل في عام 2018 إلى 54 دولاراً و55 دولاراً على التوالي.

وبينما لا تؤثر الأسعار تأثيراً مباشراً على الناتج المحلي الإجمالي الفعلي، فإنَّها تؤثر تأثيراً كبيراً على الاستهلاك الحكومي والاستهلاك الخاص، وعلى معنويات بعض المستثمرين، وهو ما يدعم تخفيض مؤسسة "بي إم آي" معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي.

وبينما سيؤدي خفض معدلات الإنتاج النفطي إلى إبطاء معدل النمو في عام 2017، قالت مؤسسة "بي إم آي" إنَّ معدل النمو "أكثر إيجابية" فيما يتعلق بالاقتصاد غير النفطي، وإنَّ الأداء القوي نسبياً في بعض الدول العربية سيُعوِّض بعض البطء الذي سببه القطاع النفطي.

وقالت مؤسسة "بي إم آي" إن أسعار النفط لم تنتعش بقوة كما كان متوقَّعاً، وستكون أقل على المدى الطويل، ولن تصل إلى 60 دولاراً للبرميل كما هو مُتوقَّع الآن في عام 2019، ولكنَّها مع ذلك أقوى مما كانت عليه في عام 2016، حين بلغ متوسطها 45.1 دولار للبرميل.