يُهدِّد "العادات الدينية" لليهود والمسلمين.. مشروع قانون سويسري قد يحرم البلد الأوروبي من أشهر الأطعمة التي تُميِّزه

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

يعتزم البرلمان السويسري التصويت على حظر استيراد، ما يعتبره البعض "لحوم الحيوانات المعرَّضة للتعذيب"، في إشارة إلى طريقة الذبح في الشريعتين اليهودية والإسلامية، التي لا تقضي بتدويخ الحيوان قبل ذبحه، وكذلك التغذية القسرية للإوز للحصول على أشهر الأطعمة السويسرية، وهو معجون كبد الإوز.

وتأتي هذه الخطوة على خلفية تقديم منظمة آليانس، المدافعة عن حقوق الحيوان، اقتراحاً في يونيو/حزيران الماضي 2017، لحظر استيراد لحوم الحيوانات التي ذبحت دون تدويخ، بما في ذلك اللحوم الحلال الخاصة بالجالية المسلمة، التي يقدر عددها بنحو 450 ألف شخص، والكاشير الخاصة بالجالية اليهودية المقدرة بنحو 18 ألفاً.

وفي حديث لصحيفة Jewish Chronicle، قال هربرت وينتر، رئيس الاتحاد السويسري للمجتمعات اليهودية، إن مشروع القانون سيكون "تقييداً هائلاً للحريات الدينية لليهود" في سويسرا. وصَنّفَت المُنظمة هذه الخطوة كعملٍ معادٍ للسامية. بحسب ما نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية، الثلاثاء 22 أغسطس/آب 2017.

وقد تم حظر الذبح الديني في البلد المُحايد دينياً منذ عام 1893، ولكن في الوقت الراهن، لا يزال استيراد مثل هذه المُنتجات قانونياً على الرغم من وجود عدد من المحاولات لحظره.

فرحات أفشار، رئيس المنظمات الإسلامية في سويسرا، أشار إلى أن هناك رأياً فقهياً يسمح بتدويخ الحيوان قبل ذبحه دون الصعق.

ويبقى الذبح على الطريقة الإسلامية في دولة سويسرا محظوراً، ولا يسع الجالية المسلمة إلا استيرادها من مناطق أخرى، حيث تستورد المجازر الإسلامية غالبية لحومها من فرنسا.

وبخلاف العنصر الديني للتصويت -إذ إن المُسلمين يأكلون اللحوم الحلال فيما يتناول اليهود الأطعمة المتّفقة مع الشريعة اليهودية- أثار المشروع معارضةً شديدةً؛ لأنه يحظر أيضاً كبد الإوز، المعروف باسم (فوا غرا). وهذا الكبد، الشعبي جداً بين السويسريين المتحدثين الفرنسية، ينتج عبر الإطعام القسري للإوز.

وأشارت صحيفة ديلي ميل، إلى أنه لم يتم تحديد موعد للتصويت حتى الآن.