"رد جميل" الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفنزويلا يثير انتقادات حادة ضده في غزة وإسرائيل أيضاً

تم النشر: تم التحديث:
PALESTINIAN PRESIDENT MAHMOUD ABBAS
RAMALLAH, WEST BANK - JULY 25: Palestinian President Mahmoud Abbas meets Palestinian authority executives at Prime Ministry building in Ramallah, West Bank on July 25, 2017. (Photo by Issam Rimawi/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

أثار أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس السلطات بإرسال 3 شاحنات محملة بالمساعدات الطبية إلى فنزويلا يوم الأحد 20 أغسطس/آب الجاري انتقادات واسعة صبت اللائمةَ على السلطة الفلسطينية في الانقطاعات الكهربائية المتكررة التي تشل البلاد وفي نقص الأدوية بقطاع غزة، حسبما رصد موقع ميدل إيست آي البريطاني.

رياض المالكي وزير خارجية السلطة الفلسطينية أكد لوكالة معاً الإخبارية الفلسطينية أن الحكومة وافقت على إرسال 3 شاحنات محملة بالمساعدات الطبية، لفنزويلا بعد مناشدات من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ووصف المالكي هذه الشحنة بأنها لفتة الحكومة الفلسطينية لـ"رد جميل" الحكومة الفنزويلية بعدما تبرعت الأخيرة بـ15 مليون دولار لبناء مستشفى لطب العيون في قرية ترمسعيا قرب رام الله.

ولجأ سكان قطاع غزة إلى الشبكات الاجتماعية للتعبير عن انتقادهم الشديد لقرار عباس إرسال المساعدات إلى فنزويلا، فالبعض منهم نعت الخطوة بـ"غير المعقولة" و"الجنونية كلياً" وسط مواجهة القطاع المحاصر لكثير من المعاناة من انقطاعات خانقة في التيار الكهربائي، بحسب الموقع البريطاني.

وكتب الصحفي أحمد جرار في الضفة الغربية "فنزويلا على رأسنا ومساعدتهم واجب، ولكن قطع المساعدات عن غزة وإرسالها إلى فنزويلا -تلك المساعدات التي أرسلت بالأساس لمساعدة الفلسطينيين- هذا غير معقول بل وجنوني تماماً".

كذلك عبر منير البرش الذي يرأس مستشفى بغزة عن إحباطه وغضبه من قرار عباس إرسال المساعدات الطبية إلى فنزويلا فيما يتلوى مرضاه تحت وطأة معاناة القطاع المحاصر.

وتساءل البرش على تويتر "ألا يستحي من الله من يرسل الدواء إلى فنزويلا رغم نداءات الاستغاثة وموت أطفال غزة.. لك الله يا غزة."

ولم تقتصر عاصفة الانتقادات على الفلسطينيين فحسب، بل حتى أن يواف موردخاي رئيس "مكتب الحكومة الإسرائيلية في المناطق"، والذي يسيطر على مساحات كبيرة من الضفة الغربية والعمليات الإسرائيلية في غزة، انتقد هو الآخر عباس على قراره وقال على تويتر "عباس يساعد فنزويلا بالمعدات الطبية، لكن ماذا عن الفلسطينيين؟ ونلفت انتباه السلطة الفلسطينية إلى أن السفر من رام الله إلى غزة ساعة واحدة فقط، والمسافة بين فنزويلا ورام الله اكثر من 10,000 كيلومتر".

ارتفاع الأسعار

جدير بالذكر أن التوتر الذي يخيم على فنزويلا قد أدى إلى قفزة سريعة في أسعار الغذاء، فيما يستمر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في محاولاته الدفاع عن منصبه للبقاء في الحكم.

ولطالما كانت العاصمة الفنزويلية كاراكاس داعمة للقضية الفلسطينية، كما كانت لها جولات في ميادين الأمم المتحدة تحدثت فيها عدة مرات عن القضية الفلسطينية.

وأما عباس فقد زار فنزويلا عدة مرات، منها اجتماعه بمادورو عام 2016 على هامش قمة دول عدم الانحياز.

وكانت السلطة الفلسطينية قد خفضت مدفوعاتها إلى إسرائيل هذا الصيف، والتي كانت بموجبها توفر الطاقة الكهربائية لغزة، كما خفضت رواتب آلاف العاملين في السلطة الفلسطينية بالقطاع وأجبرت آخرين على التقاعد مبكراً، في خطوة يراد منها زيادة الضغط على حماس التي تدير قطاع غزة.

بالتالي مع خفض السلطة الفلسطينية للمدفوعات فقد عجزت مولدات الكهرباء في مشافي غزة عن تلبية الطلب الهائل على الطاقة نظراً لقلة الوقود، فغزة خاضعة الآن لحصار مصري إسرائيلي مشترك.

ولا يرى الغزيون نور الكهرباء إلا ساعتين في النهار، توفرهما محطات الطاقة المحلية في غزة وغيرها في إسرائيل ومصر.