حاربت العنصرية على طريقتها.. هذا ما أقدمت عليه سلسلة متاجر شهيرة في ألمانيا

تم النشر: تم التحديث:
EDEKA
Michael Gottschalk via Getty Images

طبقت سلسلة متاجر "أيديكا" في ألمانيا فكرة مبتكرة لأنها ضاقت ذرعاً فيما يبدو من العنصرية ومعاداة الأجانب، وأرادت أن تريهم كيف سيكون الوضع في البلاد عند التخلي عن كل ما هو أجنبي من مشروبات وخضراوات وفواكه، فقامت بإخلاء رفوف أحد فروعها من كل البضائع الأجنبية، لتظهر كم ستكون ألمانيا فقيرة دون التنوع.

وعلق فرع “إيديكا” في حي هافن سيتي بمدينة هامبورغ لوحات مكان الفراغ الذي تركته البضائع الأجنبية التي أخلتها لفترة قصيرة، كُتب عليها مثلاً “هذا الرف ممل دون التنوع”، أو “هكذا يكون الرف فارغاً دون الأجانب”، أو على مكان بيع السلطات الذي بات نصف فارغ “هناك حدود لتشكيلتنا اليوم”، وكأن المتجر يخاطب زبائنه المعادين للأجانب، بالقول “إن كنتم رافضين لكل ما هو أجنبي، فهل بإمكانكم التخلي عن البندورة القادمة من إسبانيا؟ أو الزيتون من إيطاليا، أو الجبن من فرنسا أو هولندا؟”، في إشارة إلى أن قسم كبير من البضائع التي يشترونها ويستلذون باستهلاكها قادمة من الخارج، ومصنعة بأياد أجنبية.

ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديو للمبادرة، فتمت إعادة تغريد صور نشرها حساب يدعى زفين على تويتر قرابة ٨ آلاف مرة ونالت إعجاب ٢٠ ألف شخص تقريباً، وقال أحد المغردين إن الرفوف تشبه الوضع في كوبا.

ونشرت منظمة “فايسه روزه” المعنية بمكافحة العنصرية الصور على حسابها بموقع فيسبوك أيضاً.

ولم يتضح فيما إذا كانت سلسلة سوبرماركت إيديكا نظمت “يوم التنوع”، أم أن مبادرة فنية تكمن وراء ما جرى.

ونقلت النسخة الألمانية من هاف بوست عن “إيديكا” قولها في تصريح مكتوب إنها ملتزمة بالتنوع، وأنه على الرغم من أن تشكيلة بضائعهم تتضمن مواد غذائية عديدة مصنوعة في مناطق مختلفة في ألمانيا، إلا أنه فقط مع البضائع القادمة من الدول الأخرى يستطيعون الوصول إلى التنوع الفريد، الذي يقدره زبائنهم.

وأكدت أنها سعيدة بتلقيها الكثير من ردات الفعل الإيجابية على المبادرة التي جرت يوم السبت. فيما فضلت إحدى العاملات في الفرع الذي شهد الفعالية عدم التعليق، عندما سُئلت من قبل هاف بوست. إلا أن الإدارة العامة للمتاجر أكدت أنها مبادرة مشتركة بينها وبين الفرع المذكور، دون تقديم المزيد من التوضيحات.

وعلق بعض الساسة على الفعالية أيضاً، فوصفتها يوليا كلوكنر، التي تتزعم حزب ميركل المسيحي الديمقراطي في ولاية راينلاند بفالز، بالمبادرة الذكية، وذلك على حسابها بموقع تويتر، فرد ماركوس بريتزل، الذي يترأس حزب البديل لأجل ألمانيا، المناهض للمهاجرين، في ولاية شمال الراين فستفاليا، بأنها مبادرة مجنونة تماماً.

واعتبر معلقون آخرون أيضاً معادون للأجانب انزعجوا من المبادرة بأنها “غبية” أو “بدائية”، ودعا البعض إلى مقاطعة إيديكا. وكتب أحدهم على تويتر منتقداً المبادرة بالقول: “على من يرغب بأكل (وجبة) Cevapcici الكرواتية.. أن يبتهج بالإرهابيين الإسلامويين أيضاً”.