بعد أن منعتْ شركةٌ استخدام البريد الإلكتروني ليوم واحد.. هذا ما حدث مع الموظفين

تم النشر: تم التحديث:
WORK
Smiling black and white coworkers looking at camera in the office. | UberImages via Getty Images

إذا أحصيت عدد المرات التي تتفقَّد فيها البريد الإلكتروني الخاص بك خلال 24 ساعة، سوف تندهش على الأرجح من الرقم. أو قد تخيف نفسك كي تكون أقل هوساً حول تفقد البريد الإلكتروني.

توضح دراسات حديثة أن تكرار تفقُّدك لبريدك الإلكتروني يجعلك أقل إنتاجية، إذ يتفقد معظمنا البريد الإلكتروني 15 مرة يومياً. منذ وقت قريب، منعت أمانثا إمبر، مؤسسة شركة Inventium للاستشارات الابتكارية استخدام البريد الإلكتروني ليوم واحد.

وكانت هذه هي القواعد:



work

- لا يوجد تفقد للبريد الإلكتروني، ولا يوجد إرسال لرسائل البريد الإلكتروني، ولا يوجد رد على أي رسائل واردة بالبريد الإلكتروني.

- سُمح للأفراد في حالة الطوارئ فقط أن يبحثوا عن شيء في صندوق الوارد إن كانوا يحتاجونه احتياجاً شديداً من أجل استشارة.

- سُمح للأشخاص رسمياً بأن يعودوا لاستخدام صندوق الوارد ببريدهم الإلكتروني في الصباح التالي.

أخبرت إمبر النسخة الأسترالية لـ"هاف بوست"، أن الإعلان قوبل بمشاعر مختلطة.

إذ قالت: "شعر بعض الأشخاص بالإثارة لتجربة هذا. لكن آخرين كانوا قلقين بشأن الانسجام، في ظل اعتمادهم على البريد الإلكتروني في القيام بعملهم. ولكن عندما أُعلن عن يوم بلا بريد إلكتروني، التزمنا جميعاً به".

أضافت إمبر: "في اليوم التالي، شاركنا أفكارنا بوصفنا فريقاً، وتحدثنا عما أردنا أن نغيِّره في سلوكياتنا الفردية".

كانت إحدى أكبر الرؤى لإمبر عادتها السيئة المتعلقة بتفقد البريد الإلكتروني عندما تكون عالقة في شيء تعمل عليه. بالنسبة لها، بدا الأمر كما لو أنها كانت في حاجة إلى "جرعة" من رسائل البريد الإلكتروني لتعطيها شعوراً زائفاً بالإنجاز.

قالت إمبر: "يعتبر هذا جيداً إن كان يحدث مرةً واحدة كل ساعة، إلا أنه كان يحدث لمرات عديدة في الساعة الواحدة. لذا فإن أي مهمة تستغرق ساعة من أجل إتمامها كانت تمتد لفترة أطول. فمن دون البريد الإلكتروني، يستعيد الأشخاص تحكمهم في اليوم. وتقريباً كل شخص أبلغ أنه حصل على يوم أكثر إنتاجية وأكثر فاعلية من المعتاد".

وأضافت: "على الرغم من أن اليوم تسبَّب في إحباط البعض، كانت المشاعر السائدة في الجوار هادئةً وممتلئة بالتركيز، كما صار الأفراد مدركين لإدمانهم".

أوضح التمرين أن أغلب الأشخاص لا يستطيعون الجلوس بدون أن يفعلوا شيئاً، فقد كافح الفريق كي يعرفوا كيفية استخدام الأوقات الضائعة، مثل الانتظار في طابور الغداء عندما كانت قراءة رسائل البريد الإلكتروني تملأ الفراغ في أغلب الأحوال.

وقالت إمبر: "يبدو الأمر كما لو أن امتلاك بريد إلكتروني في جعبتنا درَّبنا على أن نشعر إما بالذنب أو عدم الإنتاجية، إن لم نكن نتفقده في كل دقيقة نمتلكها".

وافق الفريق في أعقاب التمرين على أن يغلقوا متصفح البريد الإلكتروني عندما لا يكونون يتفقدون البريد الإلكتروني، ناهيك عن "وقت الابتكار" الذي يعني عدم تفقد البريد الإلكتروني حتى تنتهي من أي مهمة تتطلب تركيزاً. لذلك سينظمون يوماً بلا بريد إلكتروني مرة كل شهر.


كيف تُرشِّد استخدام البريد الإلكتروني؟




work

أغلِق برنامج البريد الإلكتروني الخاص بك، وأغلق الإشعارات، عندما يكون عدد رسائل البريد الإلكتروني ظاهراً أمامك، يشكل هذا إغراءً شديداً لإلقاء نظرة سريعة، التي تنتهي في الغالب بدقائق عديدة، أو ساعات مفقودة في البريد الإلكتروني.

نشِّط رداً إلكترونياً مفاده أنك "خارج المكتب"، ليخبر الناس بأنك تتفقد البريد الإلكتروني مرة واحدة، وأن يتوقعوا تأخراً في الرد.

ضع المقابلات في جدول مفكرتك، وخصِّص وقتاً لأن يكون في تفقد صندوق البريد الإلكتروني. تعامل معها مثلما تتعامل مع أي مقابلة، إذ تبدأ في موعد محدد وتنتهي في موعد محدد. سوف يساعد هذا على أن تقتصر الانقطاعات بين أوقات اليوم لتفقد البريد على أوقات محددة من يومك.

دع فريقك يعرف خطتك مقدماً؛ كي يعرفوا أنهم في حاجة لأن يسألوك أسئلة عاجلة قبل مدة حظر استخدام البريد التي تستغرق 24 ساعة. أو أعطِهم الخيار بأن يتصلوا بك، أو يمروا على مكتبك بدلاً من هذا.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأسترالية لموقع "هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.