كيف عثرت الشرطة الإسبانية على منفذ هجوم برشلونة وأردته قتيلاً رغم ارتدائه حزامه الناسف؟ (فيديو)

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

قتلت الشرطة في إقليم كتالونيا الإسباني رمياً بالرصاص يونس أبو يعقوب، الشاب ذو الـ22 عاماً المشتبه به في قيادة الشاحنة التي قتلت 13 شخصاً في شارع لاس رامبلاس بمدينة برشلونة الأسبوع الماضي، وذلك بعدما ركَّزت جهود البحث عليه باعتباره آخر الهاربين الباقين من بين أفراد الخلية الإرهابية.

وأطلقت الشرطة النار عليه بينما كان يرتدي حزاماً يشتبه في كونه حزاماً ناسفاً، وفق ما ذكرت صحيفة التليغراف البريطانية.

وقال حساب شرطة إقليم كتالونيا "Mossos" في تغريدةٍ على موقع تويتر: "نؤكد أنَّ الرجل الذي قُتل رمياً بالرصاص في بلدة سوبيراتس هو يونس أبو يعقوب، مُدبِّر الهجوم الإرهابي في برشلونة".


إنسان آلي لتفكيك القنابل


واستعان رجال الشرطة بإنسانٍ آلي مُخصص لتفكيك القنابل في مسرح إطلاق النار قبل أن يتمكنوا من الاقتراب من جثة أبو يعقوب.

ووقعت العملية في بلدة سوبيراتس، التي تقع في غرب مدينة برشلونة وعلى بُعد ساعةٍ واحدة منها بالسيارة. وكانت الشرطة قد انتبهت إلى مسرح الحادث اليوم، الإثنين 21 أغسطس/آب، بعدما قالت امرأةٌ إنَّها رأت رجلاً مشبوهاً في المنطقة المجاورة.

وحُذِّر سكان المنطقة من أنَّه شخص خطير، وقد يكون مسلحاً، وكانت هناك مخاوف حيال احتمالية تمكُّنه من الهروب عبر الحدود مع فرنسا. وفي أعقاب إطلاق النار الذي وقع بعد ظهر اليوم، قاد شُرطيون مُقنَّعون سياراتٍ لا تحمل لوحات تسجيل بعيداً عن مسرح الحادث.

وقالت الشرطة إنَّ عمليتها، التي كانت تُجريها في طريقٍ متعرج بين مزرعتي عنب، كانت لا تزال مستمرة بينما تحاول تحديد ما إذا كان هناك مشتبه بهم آخرون متورطين في الهجومين الداميين الذين تسببا في مقتل 15 شخصاً الأسبوع الماضي.

ونزعت الشرطة الحزام من جثة أبو يعقوب، ومازال عليها تحديد ما إن كان الحزام حقيقاً أم مزيفاً.

وقالت امرأة تُدعى روزار فينتورا، تعمل بمزرعة عنب قريبة، لوكالة فرانس برس إنَّها رأت نحو 20 سيارة شرطة تدوي صفارات الإنذار خاصتها وطائرات الهليكوبتر تمر من فوقها في أثناء سماعها الأخبار عن الرجل الذي أُطلِقَ عليه النار على المذياع.

b


مكان مثالي للاختباء


ووصف أرنو غوميز، والذي يعيش على بعد كيلومتر واحد من موقع الحادث، القرية التي وقع بها الحادث والتي يسكن بها 300 شخص بأنَّها مكانٌ مثالي للاختباء لأنَّها "بعيدةٌ عن كل شيء".

وذكرت الشرطة، التي كانت تلاحق أبو يعقوب منذ الهجوم الذي وقع يوم الخميس الماضي، في وقتٍ سابق من اليوم أنَّه قتل شخصاً آخر أثناء سرقته سيارة ليهرب بها بعد الهجوم الذي وقع في شارع لاس رامبلاس.

ومع بدء حملة البحث عن الفاعلين في أعقاب الهجوم، قال خواكيم فورن، وزير داخلية إقليم كتالونيا، لإحدى الإذاعات المحلية إنَّ "كل شيءٍ يُشير" إلى أنَّ أبو يعقوب، وهو شابٌ مغربي يبلغ من العمر 22 عاماً ومقيم في بلدة ريبوي شمال إسبانيا، كان هو قائد الشاحنة.

وكانت بعض صور كاميرات المراقبة التي ظهرت في وقتٍ سابقٍ من اليوم قد أظهرت أبو يعقوب وهو يهرب على قدميه عبر سوق "لابوكيريا" بمدينة برشلونة عقب الهجوم الذي وقع بعد ظهر يوم الخميس، 17 أغسطس/آب.

وكانت قوات الأمن قد بدأت في أعقاب الهجمات عمليةً كبرى في شمال إقليم كاتالونيا، خاصةً على طول الحدود الفرنسية. وقال فورن إنَّه لم يكن هناك دليلٌ على أنَّ أبو يعقوب قد غادر المنطقة، لكنَّه قال إنَّ السلطات كانت تنسق مع حكوماتٍ أخرى لأنَّ الشخص الهارب كان مطلوباً "في جميع الدول الأوروبية".

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أنَّ السيارة التي استخدمها خمسة إرهابيين في هجومٍ ثانٍ ببلدة كامبريلس الساحلية التُقِطَت بالرادار في أثناء سيرها بسرعةٍ بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس قبل أيامٍ من الحادث.

y

ونقلت قناة BFMTV الإخبارية الفرنسية عن مصادر داخل لجان التحقيق قولهم إنَّ السيارة "لم تكن مستأجَرة ولا مسروقة"، ورُصِدَت بإحدى كاميرات الرادار في بلدة إيسون الفرنسية الواقعة جنوب باريس.

وكانت السيارة السوداء من طراز أودي إيه 3 قد استُخدِمَت في دهس مواطنين وسياح ببلدة كامبريلس في وقتٍ متأخر من ليلة يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل سيدة وإصابة عدة أشخاصٍ آخرين.

وفي هذه المرحلة، لم يُقم رابطٌ "لوجستي" أو "اتصال" من أي نوعٍ مع فرنسا، وذلك وفقاً لما ذكرته مصادر مُقرَّبة من لجان التحقيق لصحيفة "لوباريزيان" الفرنسية.

ومع ذلك، ذكرت بعض التقارير أنَّ المجموعة المشتبه بها قد أجرت سلسلةً من الرحلات "المشبوهة" إلى فرنسا قبل الهجمات.

واتضح كذلك أنَّ الإمام المُشتبه في تدبيره الهجمات الإرهابية التي وقعت في برشلونة كان يسافر إلى بلجيكا كثيراً، ومكث فيها على مدار الأشهر الثلاثة التي سبقت تفجيرات العاصمة البلجيكية بروكسل العام الماضي.

وأكَّدت الشرطة السويسرية كذلك يوم أمس، الأحد 20 أغسطس/آب، أنَّ أحد المهاجمين على الأقل، ولم تذكر اسمه، سافر إلى مدينة زيورخ السويسرية في نهاية العام الماضي.

وتعرفت السلطات رسمياً من بين المهاجمين الذين تعرَّضوا للقتل على هوية موسى أوكبير، البالغ من العمر 17 عاماً، ومحمد هيشامي، البالغ من العمر 23 عاماً، وسعيد علاء، البالغ من العمر 19 عاماً، والذين يُعتقد أنَّهم جميعاً من أصولٍ مغربية.