تجنباً لسمنة الأطفال.. بريطانيا تخفض سعرات البيتزا والبرغر والأطعمة الجاهزة

تم النشر: تم التحديث:
BURGER
Tasty hamburger with french fries and beer on wooden table | da-kuk via Getty Images

تعمل هيئة الصحة العامة بإنكلترا على تنفيذ برنامج خفض السعرات الحرارية لإزالة السعرات الحرارية الزائدة من الأطعمة التي يستهلكها الأطفال أكثر من غيرهم، مثل الوجبات الجاهزة والبيتزا والبرغر والوجبات الخفيفة اللذيذة والشطائر.

وقالت الهيئة إنها حققت بالفعل "تقدماً حقيقياً" في خفض مستوى السكر في العديد من المنتجات، حسب النسخة البريطانية من هاف بوست.

لكن نشطاء انتقدوا الخطة قائلين "يجب أن نحاول جاهدين"، خاصة بعدما كشفت الأرقام الأخيرة سنة 2015/2016 أن أكثر من 600 طفل وشاب يأخذون علاجاً ضد النوع الثاني من مرض السكري.

وقالت هيئة الصحة العامة بإنكلترا أنها تركز الآن على خفض السعرات الحرارية الزائدة في مجموعة من المنتجات، إذ يستهلك البالغون حالياً في المتوسط ما بين 200 إلى 300 سعرة حرارية زائدة كل يوم - ويحذو الأطفال حذوهم.

وقد وضعت الهيئة الصحية فعلاً برنامجاً شاملاً للحد من السكر يهدف إلى خفض نسبة السكر في الأغذية الرئيسية بنسبة 20٪ بحلول سنة 2020، ووضعت ضريبة على المشروبات الغازية، ستدخل حيز التنفيذ في أبريل/نيسان 2018.

وقال الاتحاد البريطاني لعلاج السمنة، الذي يضم 40 منظمة صحية خيرية رائدة، وكليات طبية ومجموعات لإدارة الحملات الدعائية "أنه وبالرغم من بعض التقدم الجيد"، يتعين القيام بالمزيد.

وحسب وكالة الأنباء بريس أسوسييشن (PA) فقد حذر الاتحاد من أنه ينبغي توسيع نطاق التوجيهات لتشمل الدهون المشبعة، بجانب وضع تدابير للحد من تأثير تسويق الوجبات السريعة حيث يكون الأطفال هم الجمهور المستهدف.

تقول كارولين كيرني رئيسة الاتحاد "حققنا تقدماً جيداً خلال السنة الأخيرة في اتخاذ إجراءات لتقليل السكر من الأغذية والمشروبات ونسعى لتحقيق هدف طموح بإجبار الصناعة على تقليل السعرات الحرارية في الأغذية التي نأكلها.

مع ذلك لا يمكننا تجاهل حقيقة أن صناعة الأغذية تستمر في إمطار أطفالنا بالدعاية التي نعرف أنها تشجع على تناول الأطعمة غير الصحية.

"القوانين الحالية مليئة بالثغرات ولا تراعي الطريقة التي يشاهد بها الأطفال التلفاز أو محتوى الإنترنت. الفشل في التعامل مع هذه المساحة يهدد بقوة خطة السيطرة على السمنة لدى الأطفال."

أضافت قائلة "بعد عام واحد انحدر مستوى الخطة إلى جيد بدلاً من تحقيق أداء ممتاز"

بعد إطلاق وحدة بحثية خاصة لأبحاث البدانة بتكلفة 5 ملايين يورو لتعميق الفهم حول أسباب المشكلة، ستعقد هيئة الصحة العامة بإنكلترا مباحثات مع صناعة الأغذية والكيانات التجارية ومنظمات الصحة غير الحكومية للخروج بإرشادات وخطة زمنية لبرنامج خفض السعرات الحرارية.

قال دانكان سيلبي المدير التنفيذي العام للهيئة أن "ثلث الأطفال الذين يتخرجون من المدارس الابتدائية مصابون بالسمنة أو البدانة المفرطة وزيادة استهلاك السعرات الحرارية وليس فقط السكر هو السبب الرئيسي في هذه المشكلة.

وأضاف قائلاً "سنعمل مع شركات الأغذية ومنافذ البيع لمواجهة هذه المشكلة باعتبارها الخطوة الحيوية القادمة في محاربة البدانة المفرطة لدى أطفالنا".

أما البروفيسور راسل فينر الأستاذ المتخصص في صحة المراهقين بمعهد شارع أورمند العظيم لصحة الأطفال التابع لجامعة كلية لندن الملكية فقد قال في هذا الخصوص إن "البدانة المفرطة هي واحدة من أخطر المشاكل الصحية في زمننا ونحن نرحب بهذه الاستثمارات الحكومية المميزة التي جاءت في وقتها تماماً".

وأضاف قائلاً "نحن سعيدون أن معهدنا سيستضيف وحدة أبحاث سياسات البدانة. إن منع البدانة المفرطة في مرحلة مبكرة من الحياة يعد أمراً حيوياً في مواجهة هذا الوباء المزمن".

هذه المادة مترجمة عن النسخة البريطانية من هاف بوست. للاطلاع على المادة الأصلية من هنا.