العاهل المغربي: إفريقيا هي المستقبل والمستقبل يبدأ من اليوم

تم النشر: تم التحديث:
KING OF MOROCCO
Tiksa Negeri / Reuters

جدد العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب متلفز، مساء الأحد 20 أغسطس/آب 2017، "التزام المغرب بالدفاع عن قضايا ومصالح إفريقيا"، مشدداً على أن سياسة المملكة في هذا الإطار ترتكز إلى "شراكات تضامنية رابح-رابح".

وقال الملك في خطاب إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ64 لـ"ثورة الملك والشعب" وهي عيد وطني تحييه المملكة في 20 أغسطس/آب من كل عام، "إن التزام المغرب بالدفاع عن قضايا ومصالح إفريقيا ليس وليد اليوم. بل هو نهج راسخ ورثناه عن أجدادنا، ونواصل توطيده بكل ثقة واعتزاز".

وأضاف أن "توجه المغرب نحو إفريقيا لم يكن قراراً عفوياً، ولم تفرضه حسابات ظرفية عابرة، بل هو وفاء لهذا التاريخ المشترك، وإيمان صادق بوحدة المصير، كما أنه ثمرة تفكير عميق وواقعي تحكمه رؤية استراتيجية اندماجية بعيدة المدى، وفق مقاربة تدريجية تقوم على التوافق".

وبعدما استعادت عضويتها في الاتحاد الإفريقي مطلع هذا العام بعد 33 عاماً من انسحابها من المنظمة القارية بسبب خلاف حول قضية الصحراء الغربية، تقدمت الرباط بطلب للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، في ترشيح دعمته بجهود دبلوماسية هائلة في دول غرب إفريقيا.

وأكد الملك المغربي في خطابه أن "سياستنا القارية ترتكز على معرفة دقيقة بالواقع الإفريقي (...) وعلى المصالح المشتركة، من خلال شراكات تضامنية رابح-رابح".

وأوضح أن "خير مثال على هذا التوجه الملموس، المشاريع التنموية الكبرى التي أطلقناها، كأنبوب الغاز الأطلسي نيجيريا-المغرب، وبناء مركبات لإنتاج الأسمدة بكل من إثيوبيا ونيجيريا (....) وقد تكللت هذه السياسة بتعزيز شراكاتنا الاقتصادية، ورجوع المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والموافقة المبدئية على انضمامه للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا".

وشدد العاهل المغربي على أن "رجوع المغرب إلى المؤسسة القارية يشكل منعطفاً دبلوماسياً هاماً في السياسة الخارجية لبلادنا".

وأضاف "إننا بصدد بناء إفريقيا واثقة من نفسها، متضامنة ومجتمعة حول مشاريع ملموسة، ومنفتحة على محيطها".