تمسّكها بعقيدتها اليهودية دفعها للإطاحة به.. كيف ساهم حاخام إيفانكا في عزل بانون من منصب نائب الرئيس؟

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

كشفت مصادر في واشنطن عن أن إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر عزلا مُستشار ترامب المُثير للجدل ستيف بانون، بسبب آرائه اليمنية المُتطرِّفة التي تتعارض مع عقيدتهما اليهودية.

وساعد بانون، كبير المستشارين الاستراتيجيين في الإدارة الأميركية سابقاً، والبالغ من العمرِ 63 عاماً، في التخطيط لتحقيق انتصار الرئيس الأميركي المُذهل في الانتخابات، لكنَّه انتُقِدَ بشدة بسبب آرائه المُتشدِّدة، حسبما جاء في تقريرٍ لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

وألقى الكثيرون باللائمةِ عليه لتخاذل ترامب الأسبوع الماضي عن إدانة النازيين الجُدُد عقب أحداث العنف التي وقعت في ولاية فرجينيا، حيث قُتِلَت امرأةٌ وأصيب العشرات.

وكانت الابنة الأولي، إيفانكا، قد تحوَّلت إلى اليهودية الأرثوذكسية عندما تزوَّجت من رجل الأعمال المليونير جاريد كوشنر عام 2009.

r

ولدى الزوجين ثلاثة أطفال. وقال مصدرٌ: "ساعدت إيفانكا وكوشنر في عزله. لقد كانا مهتمين بكيف يراهما المُجتمع اليهودي".

وكتب حاخام الزوجين الشرفي، هاسكل لوكستين، رسالةً يدين فيها "عودة التعصُّب ومُعاداة السامية وتجدُّد نشاط النازيين الجدد، وتنظيم الكو كلوكس كلان (وهي منظمةٌ تؤمن بسيادة البيض ومعاداة السامية والعنصرية ومعاداة الكاثوليكية)، واليمين البديل (وهو فصيلٌ سياسي يضم عدداً ممن يتبنون أيديولوجيات يمينية متطرفة مع رفضِ للسياسة المحافظة)". ونُشِرَت الرسالة على صفحة فيسبوك للكنيس الذي يحضر إليه الزوجان.

وزعم مصدرٌ مُقرَّب من إيفانكا أنَّ عملية الإطاحة كانت "لحماية الرئاسة، فرحيله يُغيِّر كل شيء".

ويُعد بانون، الذي يُلقب بـ"بانون البربري"، مؤسِّس موقع أخبار التيار اليميني المتطرف "Breitbart"، الذي يحشد ضد اليهود والمسلمين.

ويُنسَب إليه بشكلٍ واسع بناء علاقة دعم ترامب مع مُتشدِّدي "اليمين البديل"، والذي ساعد في الوصول إلى الرئاسة.

وفي حين أنكر كونه عنصرياً، فإنَّ موقعه الإلكتروني قد هاجم عائلة الجندي المُسلم الذي تُوفي في العراق، ويدعو لحظرٍ كلي لهجرة المسلمين.

وزعمت زوجة بانون السابقة، ماري بيكارد، أنه لم يكن يريد أن يذهب أبناؤه إلى مدرسة النخبة في لوس أنجلوس "لأنه لم يكن يُريد أن تذهب الفتيات إلى المدرسة مع اليهود.. فهو لا يُحب اليهود".

وتُثني إيفانكا على اليهودية لخلق "مُخطط تفصيلي رائع" لحياة العائلة، وقالت إنها تحتفظ بطعام الكوشر، وهو الطعام الحلال حسب الأحكام اليهودية، في منزلها وتراعي أحكام يوم السبت، بما في ذلك التوقف عن العمل أو استخدام الإلكترونيات.

وهُوجم ترامب الأسبوع الماضي بعد تخاذله عن إدانة مسيرة "القوميين البيض" في مدينة شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا الأميركية، التي راحت ضحيتها مُتظاهرةٌ مناهضة للعنصرية بعد أن دُهِسَت عمداً.

وطفا الغليان على السطح خلال أحداث العنف هذه والتي اندلعت السبت الماضي في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، عندما أخفق ترامب في إدانة أفراد جماعات النازيين الجدد، والكو كلوكس كلان الذين تجمعوا في هذه المدينة احتجاجاً على إزالة أحد النصب التاريخية للكونفدرالية.

وزعم ترامب أنَّه كان "هناك الكثير من الأشخاص السيئين" في مسيرة النازيين، وهو التصريح الذي تسبَّبَ في توترٍ بين الأسرة بالكامل، وفقاً للمصادر، لكن تصريحه لاقى استحسان زعيم سابق لتنظيم الكو كلوكس كلان.

وعاد بانون إلى منصبه كرئيس لموقع "Breitbart" اليميني المتطرف عقب إقالته الجمعة 18 أغسطس/آب.

وقال بانون المُتفائل إنَّه سيُحارب من أجل ترامب وسيُحطِّم خصومه في السياسة والإعلام: "أنا متحمس للغاية. لقد استعدت سلاحي من جديد".

وأصر البيت الأبيض على أنَّ قرار رحيل بانون اتخذه ترامب وكبير موظفي البيت الأبيض، الجنرال جون كيلي.