وعدتهم بتحقيق مطالبهم.. 15 ألفاً من عمال المحلة يعلّقون إضرابهم ويفوضون النقابة في التعامل مع الحكومة

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

قال رئيس النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج المصرية إن عمال شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى، وهي أكبر شركة للغزل والنسيج في مصر، علّقوا إضرابهم عن العمل، الأحد 20 أغسطس/آب، وفوّضوا النقابة للتفاوض مع الحكومة بشأن مطالبهم.

وبدأ عمال الشركة وعددهم نحو 15 ألف عامل إضراباً شاملاً عن العمل في السابع من أغسطس/آب واستمر إضرابهم قرابة أسبوعين.

ولهم عدة مطالب من بينها صرف علاوتين قيمة كل واحدة منهما 10%، وزيادة بدل التغذية وزيادة الحوافز السنوية إلى 12 شهراً من المرتب الأساسي بدلاً من 6 أشهر ونصف حالياً.

وقال إبراهيم عبدالفتاح رئيس النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج لرويترز: "تم تعليق الإضراب وعجلة الإنتاج دارت على إثر مفاوضات خضتها بنفسي واستمرت حتى الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة أمس مع بعض ممثلي العاملين واللجنة النقابية وقدامى النقابيين".

وأضاف: "تم الاتفاق على تشغيل الشركة اليوم وإسناد ملف التفاوض إلى النقابة العامة".

the mahalla strike

وقال أحد القيادات العمالية بالشركة لرويترز إن العمال استأنفوا العمل اعتباراً من الساعة الثانية عشر ظهر اليوم الأحد (10:00 بتوقيت غرينتش) بعد وعود بتنفيذ بعض مطالبهم.

وأضاف، طالباً عدم نشر اسمه، أن الحكومة وعدت بصرف إحدى العلاوتين وزيادة بدل التغذية وتشكيل لجنة للترقيات شريطة تعليق الإضراب أولاً. وستتفاوض النقابة العامة مع الحكومة بشأن باقي المطالب.

وقال القيادي إن العمال يخشون أن تكون وعود الحكومة مجرد وسيلة لكسب الوقت، ولذلك حدّدوا مهلة حتى انتهاء عطلة عيد الأضحى في سبتمبر/أيلول المقبل لينظروا ماذا تحقق من الوعود وبعدها سيقررون ما إذا كانوا سيعاودون الإضراب أم لا.

ولا تتسامح الحكومة مع كافة أشكال الاحتجاج بما في ذلك الإضرابات العمالية منذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال حمزة أبوالفتح، المفوّض العام للشركة لرويترز، في وقت سابق إن الشركة والمسؤولين لن يتخذوا أي إجراء حيال مطالب العمال قبل عودتهم للعمل.

ولعمال الشركة تاريخ طويل في الإضرابات العمالية. ويُوصف إضراب كبير نظموه بمدينة المحلة الكبرى الواقعة بدلتا النيل عام 2008 بأنه كان الشرارة الأولى للانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011 بعد ثلاثة عقود في الحكم.

وفي مرات سابقة كان ينتقل الإضراب من الشركة إلى شركات أخرى.

ويشكو عمال المصنع شأنهم شأن غالبية المصريين من تردي الأوضاع المعيشية جراء الإجراءات الاقتصادية القاسية التي بدأت الحكومة في تطبيقها منذ العام الماضي تنفيذا لبنود اتفاق للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وشملت هذه الإجراءات تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار وزيادة أسعار الوقود والكهرباء ومياه الشرب.

وتهدف هذه الإجراءات إلى إعادة الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت بسبب الاضطرابات السياسية عقب انتفاضة 2011، لكنها صعدت بمعدل التضخم السنوي الأساسي إلى 35.26% في يونيو/حزيران وهو رقم غير مسبوق.

وتأسست شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة عام 1927 وظلت لعقود قلعة للصناعة المصرية إلى أن تدهورت أوضاعها في آخر عقدين ومُنيت بخسائر فادحة. وبلغ عدد عمال الشركة في عصرها الذهبي في سبعينات وثمانينات القرن الماضي نحو 40 ألف عامل.