أحمد عرابي.. الثائر المصري الذي غيّر شكل الحياة في سريلانكا.. هذه أبرز البصمات التي تركها في منفاه

تم النشر: تم التحديث:
KUWAIT CITY
ي

قاد المصري أحمد عرابي حركةً اجتماعية وسياسية عبّرت عن امتعاض الطبقة المتعلّمة، وقادة الجيش، والفلاحين في مصر من السيطرة الأجنبية، انتهت بثورةٍ ضد حُكم الخديوي توفيق، استطاع الإنكليز السيطرة عليها وهزيمة جيش عرابي، وأُلقِيَ القبض عليه وتم نفيه إلى جزيرة سريلانكا منذ 1883 حتى عام 1901، وسُمِح له بعد هذه المدة بالعودة إلى مصر.

وفيما يلي بعض المظاهرات التي ترك بواسطتها عرابي بصمته في سريلانكا واستطاع بها تغيير وجه الحياة هناك، بحسب ما رصدها موقع Stepfeed.


أحمد عرابي، المعروف باسم عرابي باشا (1841-1911)


أثناء قضائه 18 عاماً في المنفى بسريلانكا، أصبح عرابي بطلاً محلياً هناك، أثّر في البلاد بعدة طرق:

1. عرّفهم على الطربوش

عُندما شوهِد زعيمٌ مصريّ قدير مثل عرابي يرتدي الطربوش الأحمر، اتّجه عددٌ متزايد من المسلمين المحليين بسريلانكا لتقليد ما يرتديه.

saud alqahtani adviser

وبحلول وقت مغادرته سريلانكا، كانت المجتمعات المحلية قد تبنّت تقليد ارتداء الطربوش بالفعل.

2. أصبح منزله متحفاً وسُميّ شارعٌ في سريلانكا باسمه

كان منزل أحمد عرابي بمدينة كاندي مُلتقى لمثقّفي الجزيرة المسلمين، ولأفرادٍ آخرين من المجتمع المحدود للمصريين المنفيين إلى سريلانكا، وكذلك للعديد من الزوّار الأجانب ممّن كانوا مهتمّين بلقاء عرابي الثائر الشهير.

وبتشجيعٍ من الحكومة السريلانكية، اشترت السفارة المصرية منزل عرابي عام 1983، وحوّلته لمتحف ومركز عرابي باشا الثقافي.

وبعد بضعة أعوام قررت الحكومة أيضاً تسمية شارعٍ باسمه، وهو شارع عرابي باشا في حيّ مارادانا بمدينة كولومبو.

3. أسّس عرابي أول مدرسة إسلامية

آنذاك، لم يكن تعليم اللغة العربية بشكلٍ رسمي موجوداً في سريلانكا، ولم يستطع المسلمون هناك قراءة القرآن بلغته الأصلية.

kuwait city

وعندما أعرب المثقّفون المسلمون عن قلقهم بهذا الشأن، أكّد عرابي، الذي لم يجد خياراً سوى إدراج أطفاله بمدارس إنكليزية، على أهميّة التعاليم الإسلامية.

وبهذا، أسس فاعل خير سريلانكي أوّل مدرسة إسلامية تحت رعاية عرابي عام 1892، وهي كلية زهيرة بمدينة كولومبو.

4. ترك ابنتيه في سريلانكا

تزوّج عرابي من امرأة سريلانكية وأنجب منها أطفالاً. وبينما عاد الأولاد الذكور من تلك المرأة معه إلى مصر، فإنَّه قد ترك البنات هناك بأمرٍ من الحكومة السريلانكية.

وبحسب مقابلةٍ صحفية منشورة أُجريت مع عائلته، فإنَّ أحد أحفاده السريلانكيين، واسمه إبراهيم أنصار، خدم لوقتٍ ما بمنصب السفير السريلانكيّ في مصر.

5. ساعد في خلق وحدةٍ سياسية

غيّرت إقامة عرابي في سريلانكا المجتمع المسلم هناك بأكثر من طريقة.

فقبل وصوله إلى البلاد، كان المسلمون المحليون بسريلانكا ممزقين بين هُويّتين: السنهالية البوذية والتاميلية الهندوسية.

ثم جاء عرابي فألّف بين تلك الهويتين، ليكون لهما صوتٌ واحدٌ متّحد.

وأثّر ذلك على مجتمعهم على المستوى الروحيّ، وكذلك ساعدهم كيّ يفوزوا بمقاعد في البرلمان.