إحداها نشأت في دار أيتام قبل النجاح الكبير.. قصص مُلهمة خلف أبرز بيوت الموضة العالمية

تم النشر: تم التحديث:
3352130
social media

يتعلق تصميم الأزياء والموضة أولاً وآخراً باستغلال المهارات والإبداع، التي يتميز بها كل شخص في هذا المجال. لذلك، إذا كنت شخصاً مبدعاً وخلاقاً وكنت متحمساً لعالم التصميم، فسيكون بالتأكيد لك مستقبل مهني مميز باختيار مجال الموضة.

وهنا، نساعدك بتقديم مجموعة من أبرز مصممي الأزياء والإكسسوارات، الذين أنشأوا إمبراطوريات عملاقة في عالم الموضة، والذين سوف تلهمك قصص نجاحهم.


COCO CHANEL






في طريقها للنجاح: كوكو شانيل ظهرت ضمن قائمة الـ100 شخص الأكثر تأثيراً على الناس الخاصة بمجلة Times.

تشتهر المصممة الفرنسية الشهيرة للأزياء، غابرييلا شانيل، والشهيرة باسم كوكو شانيل، بتصاميمها الخالدة وعلاماتها التجارية المميزة المتعلقة بالفساتين السوداء الصغيرة، فهي تعد مثالاً حقيقياً للإبداع.

كوك شانيل تميزت بكونها امرأة عصامية، إذ نشأت شانيل في دار للأيتام، حيث تعلمت الخياطة بعدما توفت والدتها وعمرها لم يتجاوز 12 عاماً، ثم هجرهم والدها.

في اللحظة التي أكملت 18 عاماً، فرَّت من دار الأيتام وذهبت للعمل عند محل خياطة. هناك التقت بالمليونير إتيان بالسان، ووجدت المال لفتح متجر القبعات الخاصة بها في عام 1910، رغم أنهما لم يكونا يتواعدان عاطفياً.

فشل المحل بسرعة، لكن شانيل بدأت علاقة مع أفضل صديق سابق لبالسان، ويدعى آرثر كابيل، أحد المليونيرات أيضاً، لتتمكن من افتتاح متجر آخر، لكن النجاح كان حليفه هذه المرة.

بدأت قبعات شانيل تنتشر بين الممثلات الفرنسيات، بعدها قامت بتقديم الملابس الرياضية. وفي عشرينات القرن الماضي أطلقت أول عطر لها مصنوع من المستخلصات الطبيعية والصناعية، اسمه "شانيل رقم 5"، وفي عام 1926، صممت وعرضت "الفستان الأسود الصغير" الذي سمي في وقت لاحق باسم "فورد شانيل" من قبل مجلة فوغ-Vogue الفرنسية.

فاجأت شانيل العالم كله عندما قامت بإغلاق جميع متاجرها خلال الحرب العالمية الثانية، قائلة إنه لم يكن الوقت المناسب للتركيز على الموضة.

كان يسود اعتقاد أن شانيل تساعد قوات المحور، وبعد تحرير فرنسا من الاحتلال النازي، تم إلقاء القبض عليها بتهمة محاولة الوصول لرئيس الوزراء البريطاني. لكن الأمر كان غير صحيح؛ إذ تصادف أنها تقيم في نفس الفندق الذي اتخذه الألمان مقراً لهم بعد احتلال باريس.

تدخل رئيس وزراء بريطانيا لصالحها، ونقلها إلى منفى اختياري في سويسرا.


GIORGIO ARMANI






جورجيو، مصمم الأزياء الإيطالي، هو اسم معروف عالمياً بالتفرد والأناقة والأسلوب المميز في خط الأزياء. وبصرف النظر عن الملابس، توسعت آفاق شركة جيورجيو في مجالات العطور والفنادق والمطاعم والمقاهي الفريدة من نوعها في جميع أنحاء العالم.

بدأ المصمم الإيطالي حياته المهنية من متجر للملابس، لا ريناسينت، حيث ساعد مصوراً في ترتيب النافذة الخارجية له. بعد ذلك، وفي سبعينات القرن العشرين، بعد اتقانه الحرفة، بدأ جورجيو يعمل لحسابه الخاص في تصميم الأزياء الجديدة، وإرسالها إلى غيرها من الشركات المصنعة للملابس.

في الوقت المناسب، أنشأ جيورجيو العلامة التجارية الخاصة به في عام 1975. في وقت لاحق، عام 1979، أنشأ جورجيو شركة "جورجيو أرماني". بدءاً من الملابس، والملابس الداخلية، وملابس السباحة، والإكسسوارات للرجال والنساء، لتتوسع الشركة في إدخال أقسام أخرى مثل "أرماني جونيور"، "أرماني جينز"، "إمبوريو أرماني" التي تتألف من منتجات أكثر عصرية وبأسعار معقولة.


DIOR






أسس هذه الشركة كريستيان ديور، الذي أراد والداه بشدة أن يذهب إلى المدرسة لدراسة السياسة. استرضاهم كريستيان عند انضمامه لمدرسة العلوم السياسية في الفترة من 1920 إلى 1925، لكنه لم يتخل عن حلمه في عالم الأزياء. باع كريستيان رسومه وتصاميمه بقيمة 10 سنتات لكل منها في الشارع.

وبعد مرور عامين على تخرجه، فقدت أسرته ثروتها، وكانت له الحرية في متابعة ما يريده، وهو بطبيعة الحال مجال الملابس.

بعد تواجده في الوقت المناسب في اثنين من بيوت الأزياء في فرنسا، فتح كريستيان خطَّه الخاص في عام 1946، باسم "كورول"، قبل أن يتوفى في سن 52 عاماً.


GUCCI






بدأ غوتشيو غوتشي مهنته من خلال افتتاحه متجراً صغيراً لبيع السروج الجلدية عام 1906.

طوَّر غوتشي محله في العشرينات ليبيع الحقائب الجلدية الخاصة بزبائنه، الفرسان في مدينة فلورنسا الإيطالية.

جودة منتجاته جعلته يكتسب سمعة رائعة سريعة، فبدأ بتوسيع خططه. وبحلول عام 1938، كان لديه متجر ثانٍ في العاصمة روما. ثم افتتح المتجر الثالث في ميلانو عام 1951. وبحلول الوقت الذي افتتح فيه المتجر الرابع في مدينة مانهاتن الأميركية عام 1953، توفي غوتشيو وقام أولاده بإدارة أعماله.

تميزت هذه العلامة بالنمو والشهرة لبعض الوقت، وذلك بفضل عملاء مشهورين مثل جاكي أو وغريس كيلي وأودري هيبورن. لكن الثمانينات لم تكن جيدة لأحفاد غوتشي الذين كانوا يديرون الشركة نحو الهاوية. فقد بدأوا في تضييع سمعة العلامة التجارية الراقية، من خلال الموافقة على شراكات غريبة.

وقد وصل الخلاف بين أحفاد غوتشي لدرجة انتهاء أحد الاجتماعات بالقتال الجسدي، حتى أصيب أحدهم في الرأس نتيجة إلقاء جهاز الرد على المكالمات.

ولكن عندما توفي رودولفو غوتشي، وهو أحد أبناء غوتشيو، في عام 1983، وترك نصيبه إلى ابنه موريزيو، تمكن من إعادة الشركة للواجهة من جديد. لكن ماوريزيو تم قتله بواسطة شخص استأجرته زوجته السابقة عام 1995.


PRADA






برادا لديه قصة مماثلة لقصة غوتشي، ولكن عمر خط الإنتاج هذا كان أصغر سناً، وبدأ في مدينة ميلان عام 1913. باع ماريو برادا سراويل السباحة وحقائب اليد المستوردة.

عندما توفي ماريو في الخمسينيات من عمره، لم يكن ابنه مهتماً بتملك متجر السلع الجلدية، كما أن فكرة أن امرأة هي التي تدير المتجر كانت أمراً غير وارد. فقبل وفاة ماريو، كانت فكرة أن أحد أفراد الأسرة يمكن أن يعمل في متجر غير ممكنة، لأن ماريو لا يعتقد أن المرأة تنتمي إلى مكان العمل.

لذلك ربما كان ماريو يتقلب في قبره عندما سيطرت زوجة ابنه على الأعمال التجارية، لكنها حافظت على المتجر لمدة 20 عاماً. بعد ذلك تولت ابنتها ميوتشيا زمام المهمة في أواخر السبعينات، لتتفجر هذه العلامة التجارية بقوة في أوساط الموضة العالمية.

بدأت ميوشيا بتصميم حقائب الظهر الجلدية، وفتحت متجراً ثانياً في منطقة تسوق راقية في ميلان. وقامت بإضافة الملابس إلى خط الإنتاج في عام 1989.


Burberry






بربري هو أحد أقدم بيوت الموضة في العالم. في عام 1856، افتتح توماس بربري متجره في هامبشاير البريطانية، مع التركيز على ارتداء الملابس العملية المخصصة للخارج.

بعد بعض التجارب، اخترع بربري نوعاً من القماش يسمى "غاباردين" في عام 1880، وهو نسيج مصنوع من خيوط مضادة للماء قبل نسج الملابس.

وبناء على ذلك وعلى سمعته المتنامية، طلب مكتب الحرب من توماس أن يصنع معطفاً أفضل لضباطه، وكانت النتيجة معطف الخنادق أو Trench Coat.

وفي عام 1924، كان يستخدم هذا القماش كبطانة لمعطف الخندق. وفي عام 1967، تم توسيع نمطه إلى الأوشحة والمظلات والأحذية وكل شيء آخر تقريباً، وهو الذي أصبح جزءاً من السبب خلف انتشار هذه العلامة التجارية في كل مكان حتى اليوم.


VERSACE






فيرساتشي هي واحدة من العلامات التجارية الكبرى الحديثة نسبياً، فقد تأسست قبل 33 عاماً فقط.

نشأ جياني فيرساتشي في مساعدة والدته الخياطة في تطريز الفساتين. درس الهندسة المعمارية وانتقل إلى ميلان عندما بلغ سن 26 عاماً للعمل في مجال الأزياء.

بعد العمل مع اثنين من المصممين، قال إنه على استعداد لبدء خطه الخاص، وفتح أول متجر له في ميلانو في عام 1978. وكان خطاً ناجحاً على الفور.

عندما قتل جياني في عام 1997، تدخلت شقيقته دوناتيلا في إدارة الشركة.

أكبر حصة من أسهم الشركة حالياً تملكها أليجرا بنسبة 50%، مقابل 30% لشقيق فيرساتشي سانتو، و20% لابنة شقيقته دوناتيلا.


Givenchy






كان بيت غيفنشي للموضة من بنات أفكار هوبيرت دي غيفنشي، الذي لم يحظ بطفولة قاسية مثل كوكو شانيل، وبالتأكيد لم يبدأ صغيراً مثل غوتشي وبرادا. فقد ولد هوبيرت في الأرستقراطية الفرنسية، وكان والداه هما لوسيان تافن دي غيفنشي، وماركيز دي غيفنشي.

يبدو أن الجينات الإبداعية ركضت في عائلته، فقد كان جده وجد جده من المصممين العظماء، اللذين صمما قصر الإليزيه وأوبرا باريس، على التوالي.

بعد رؤيته لأحد المعارض العالمية عام 1937 في باريس، قرر هوبيرت أنه يريد الدخول في مجال الموضة. كان عمره 18 عاماً فقط عندما بدأ تصميمه لصديق العائلة جاك فاث، وبعد قضاء بعض الوقت مع المصمم إلسا شياباريلي، فتح بيته الخاص، جيفنشي، في عام 1952.

كان عمره 25 عاماً فقط، ولكن بسبب اتصالاته وتصاميمه المبتكرة، فإن العمر لم يكن يهم. التقى بالممثلة البريطانية أودري هيبورن في عام 1953، التي أعجبت بتصاميمه، حتى إنه صمَّم لها تقريباً كل ما في خزانة ملابسها. تقاعد جيفنشي من الأزياء في عام 1995.