وفاة اليساري المصري رفعت السعيد عن عمر ناهز 85 عاماً

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

توفي الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمّع السابق، بشكل مفاجئ في منزله، عن عمر ينهاز 85 عاماً.

وكان السعيد قد طالب أمس نقابة الصحفيين بعودة قيده بعد أن تم شطبه من جدول النقابة، وقال حاتم زكريا، السكرتير العام لنقابة الصحفيين، إن مجلس النقابة ناقش خلال اجتماعه طلب رئيس حزب التجمع سابقاً رفعت السعيد للنظر في إعادة قيده لجدول المشتغلين لنقابة الصحفيين.

وفي عام 2008 تمت إحالة السعيد للتحقيق بسبب فصل صحفيين بجريدة الأهالي وعلى إثرها صدر قرار شطبه في 2009.

والراحل رفعت السعيد سياسي يساري ترأس حزب التجمع خلفاً لخالد محيي الدين، وحصل على شهادة الدكتوراه في تاريخ الحركة الشيوعية من ألمانيا وكان نائباً سابقاً في مجلس الشورى المصري.

ويُعتبر السعيد من الأسماء البارزة في الحركة الشيوعية المصرية منذ أربعينيات القرن العشرين حتى نهاية السبعينيات.

ووُلد السعيد في 11 أكتوبر/تشرين الأول 1932، واعتقل سنة 1978 بعد كتابته مقالاً موجهاً إلى جيهان السادات زوجة الرئيس محمد أنور السادات بعنوان "يا زوجات رؤساء الجمهورية اتحدن". وعُرف بمعارضته لجميع الرؤساء الذين حكموا مصر، إلا أن معارضته للرئيس السادات كانت الأكثر جذرية، حسب وصفه.

ويعد الراحل من أشد المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي بصفة عامة، وله العديد من المؤلفات النقدية لحركات الإسلام السياسي، مثل "حسن البنا: متى؟.. كيف؟.. لماذا؟" و"ضد التأسلم".

ويعتقد السعيد أن جماعة الإخوان كانت سبباً في خروج اليسار المصري من العملية السياسية نتيجة لما يعتبره قيامها بخلط الدين بالسياسية.

وأثناء فترة توليه رئاسة حزب التجمع، تعرّض للانتقاد من قبل مجموعة من أعضاء الحزب، من بينهم عبدالغفار شكر، لما وصفوه من تحول مسار الحزب على يده من أكبر حزب معارض في مصر أيام الرئيس أنور السادات، إلى حزب صغير مُهادن لنظام الرئيس حسني مبارك ومُعادٍ لجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما دفع عدد من المعترضين على الانشقاق وتأسيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بعيد ثورة 25 يناير 2011.