البطل المتشرِّد الذي ساعد مصابي هجوم مانشستر معرَّض لاتهام مقزِّز.. ماذا فعل مع الضحايا؟!

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

البطل المُتسوِّل الذي سارع لمساعدة ضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع بمانشستر البريطانية قبل 3 أشهر، بات عرضة لاتهام خطير؛ بل "مقزز".

فالرجل الذي ساعد المُصابين في الهجمة الإرهابية القاتلة التي وقعت في مايو/أيار 2017، صار محلَّ تساؤلٍ يوم الأربعاء 16 أغسطس/آب، بعد أن ظهر في المحكمة مُتَّهَمَاً بسرقة الأشخاص الذين ساعدهم، وهي الجريمة التي أنكرها، حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

تعود القصة ليوم 22 مايو/أيار 2017، عندما فجر رجلٌ ليبيٌّ قنبلةً في أثناء خروج بعض المعجبين من حفلةٍ لموسيقى البوب بقاعة أرينا في مانشستر.

في تلك اللحظة، كان المُشرَّدان كريس باركر وستيفن جونز قريبَين بالصدفةِ من الحادث، وقرَّرا المساعدة.
هدَّأ باركر من روعِ فتاةٍ فقدت ساقَيها، وحمل امرأةً تُحتضر على ذراعيه.

ولُقِّب باركر بالبطل؛ لأنه كان أول من هُرع إلى موقع الاعتداء لتقديم المساعدة للأشخاص المصابين جراء الانفجار، كما انتشرت له صورة وهو يحمل الشابة المضرَّجة بالدماء على كتفه، حسب موقع قناة "إل بي سي" اللبنانية.

وقال باركر، الذي كان يتسوَّل في بهو قاعة أرينا وقت الحادث: "لقد أوقعني الانفجار على الأرض"، وأضاف: "ثم وقفت، وبدلاً من الهروب، دفعني حدسي للعودة والمحاولة والمساعدة".

ولكن، يوم الثلاثاء، اتُّهِمَ باركر في قضيتَي سرقة، وفقاً لشرطة مانشستر الكبرى، ولم تعطِ الشرطة أية معلومات إضافية.

غير أن وسائل الإعلام البريطانية قالت إن باركر مُتَّهمٌ بسرقة حقيبة نسائية من بولين هيلي، التي قُتِلَت حفيدتها المراهقة في الأحداث، بالإضافة إلى هاتفٍ خلوي من ضحيةٍ أخرى صغيرة السن، لم يعلن عن اسمها لأسباب قانونية، وفقاً لما ذكره موقع سكاي نيوز.

من جانبه، أكد باركر، الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، لمحكمة الصلح في مانشستر وسالفورد، براءته من التهم المنسوبة إليه، قائلاً: "لم أفعل أي شيء، كل ما فعلته هو مساعدة الناس!".


تبرعات هائلة


وبينما غرقت بريطانيا في حزنها عقب الحادث الذي قُتِلَ فيه 22 شخصاً، بعضهم في سن المراهقة، بدأت التبرعات في الانهمار على باركر.

وجمع رجلٌ من مدينة نوتنغهام أكثر من 50 ألف جنيه إسترليني (64 ألف دولار) لصالح باركر، في حملة جمعِ مالٍ عبر الإنترنت، وقال عبر صفحة الحملة على موقع GoFundMe: "انتشار التسوُّل في هذه البلاد واسعٌ ومأساوي، لكنه غير مقبولٍ بالمرة أن يكون الشخص الذي تعامَلَ ببسالة مع موقفٍ كهذا مُشرَّداً".

ولم تُحوَّل الأموال لحساب باركر بعدُ بسبب حجمها الكبير، لكن هناك خططاً لصرف المال بشكل موثوق به، وقال مُتحدِّثٌ باسم موقع GoFundMe لصحيفة الغارديان البريطانية ليلة الثلاثاء 15 أغسطس/آب 2017: "نتحكَّم بشكلٍ كاملٍ في الأموال، وتحمى ضمانات الموقع كل المتبرعين بالكامل".

أما أريانا جراند، المطربة التي كانت تغني بالحفل ليلة الهجوم، فقد عادت إلى مانشستر مع فنانين آخرين في يونيو/حزيران 2017؛ لجمع المال لصالح صندوق طوارئ "نحن نحب مانشستر"، لدعم ضحايا الهجوم.

وستحصل عائلة كل ضحية على مبلغ 250 ألف جنيه إسترليني (نحو 320 ألف دولار) من إجمالي المال الذي يقدَّر بـ11.7 مليون جنيه إسترليني (نحو 14.9 مليون دولار).