إحدى قريبات الرئيس التونسي تُعلق على دعوته للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة

تم النشر: تم التحديث:
S
s

قالت عائدة قائد السبسي إنها تُعارض بشدةٍ، دعوة الرئيس التونسي لتغيير قواعد الميراث.

وأضافت عائدة - وهي قريبة الرئيس الباجي قائد السبسي: "لمن يدّعي أن هذا لا يتضارب مع الدين ويمكن إيجاد تأويل يتلاءم مع النص القرآني: النص القرآني واضح، والنص الواضح لا يؤول، وأحكام المواريث من النصوص الواضحة التي تُصنَّف في إطار الحدود، وذلك عكس تعدد الزوجات، الذي يصنف على أنه رخصة إمكانية؛ ومن ثم قابلة للتأويل".

وتؤكد عائدة، المختصة بالقانون، في حديثها لمراسلة "هاف بوست عربي"أن "التشريع الإسلامي هو المصدر المادي لقواعد المواريث في القانون التونسي، أي إن المشرّع التونسي استمدها كلها من القرآن، وقواعد المواريث منظومة متكاملة لها منطق وروح".

وحرصت على تأكيد أن ما كتبته عبر صفحتها الشخصية بـ"فيسبوك" يلزمها شخصياً، ولا تريد أن يوظَّف سياسياً بسبب القرابة التي تجمعها بالرئيس التونسي.

وتابعت بالقول: "أفضل أن يعرفني الناس بصفتي جامعيةً ودكتورةً في القانون، متحصلة على جائزة رئاسة الجمهورية لسنة 1997 في العلوم القانونية وعلى الدكتوراه في القانون الخاص بملاحظة مشرف جداً، لا بقرابتي النسبية للباجي قائد السبسي".

ولقيت تدوينتها -باعتبارها قريبةً للرئيس التونسي- رواجاً عبر صفحات التواصل الاجتماعي وتأييداً من كثير من النساء التونسيات الحداثيات.


فنانة تونسية تردُّ على السبسي


وفي السياق ذاته، ردَّت الممثلة التونسية والمسرحية البارزة منال عبد القوي على دعوة السبسي للمساواة في الإرث، من خلال تدوينة لها عبر فيسبوك حظيت بأكثر من 2700 إعجاب من التونسيين، انتقدت خلالها تركيز الرئيس التونسي على هوامش القضايا التي تهم المرأة التونسية بحق، متهمةً إياه بتوجيه خطابه للنساء "البورجوازيات" اللاتي يخشين على توزيع التركة مع أخواتهن الذكور أو يحلُمن بالزواج بأجنبي غير مسلم، لا للنساء الكادحات الريفيات اللاتي يجنين بعض الدنانير من جني الطماطم والزيتون ويقع استغلالهن بشكل فاضح من أرباب العمل ومن أزواجهن.


جدل وصل مداه للأزهر


وأثارت دعوة الرئيس التونسي، بمناسبة عيد المرأة التونسية الأحد الماضي، للمساواة في الميراث وزواج المسلمة بغير المسلم، جدلاً في تونس والعالم العربي ووصل مداه لمؤسسة الأزهر، التي رفضت رفضاً قطعياً دعوة السبسي وموقف مؤسسة دار الإفتاء التونسية التي ساندت السبسي في دعوته.

حيث نشر وكيل الأزهر، عباس شومان، بياناً عبر صفحته، استنكر خلاله موقف ديوان الإفتاء في تونس من دعمه إمكانية الاجتهاد في النص الديني حول مسألة الميراث.