إسرائيل تسعى لسحب اعتماد مراسل "الجزيرة" إلياس كرام.. وتتهمه بعدم الحياد

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أعلن المكتب الصحفي الحكومي الإسرائيلي الأربعاء 16 أغسطس/آب 2017، أنه بصدد سحب اعتماد مراسل "الجزيرة" إلياس كرام؛ بسبب تصريحات صحفية قديمة، قال فيها إن عمل الصحفي جزء من المقاومة، في حين أفصحت إسرائيل من قبلُ عن عزمها إغلاق مكاتب القناة القطرية.

وقال المكتب الصحفي الحكومي إنه قرر سحب اعتماد مراسل "الجزيرة" إلياس كرام في إسرائيل، لكن القرار النهائي سيُتخذ بعد جلسة استماع دُعي إليها يوم الإثنين المقبل.

ووزَّع المكتب شريط فيديو لمقابلة أجراها إلياس كرام في 26 مايو/أيار 2016 مع قناة" الإيمان"، قال عنها المكتب الصحفي الإسرائيلي إنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين.

وفي شريط الفيديو، يقول إلياس كرام إن "من صفات الصحفي الفلسطيني بمنطقة المواجهات في الأراضي المحتلة، أن يكون شجاعاً ومقاوماً"، مضيفاً: "عمل الصحفي الفلسطيني الموجود في منطقة محتلة بمنطقة مواجهة، جزء لا يتجزأ من عمل المقاوِم، من عمل السياسي، من عمل المعلم والصحفي، هو يؤدي دوره الإعلامي في المقاومة من خلال القلم أو الصوت أو بالكاميرا، فأنت جزء من هذا الشعب وأنت تقاوم بأسلوبك الخاص".

وقال المكتب الصحفي الحكومي الإسرائيلي إن هذه التصريحات تشكك في حيادية المراسل بتغطيته للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وستكون هذه هي العقوبة الأولى بحق صحفي في القناة القطرية منذ أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في 26 يوليو/تموز، رغبته في إغلاق مكاتب قناة الجزيرة، التي اتهمها بتأجيج التوتر في محيط الأماكن المقدسة بالقدس، في حين كانت تشهد حركة احتجاج كثيفة على تركيب بوابات لكشف المعادن على مداخل الحرم الشريف، بعد مقتل شرطيين في هجوم نفذه 3 فلسطينيين قتلتهم الشرطة في باحة الأقصى. وأُزيلت البوابات بعد أسبوعين.

وأعلنت وزارة الاتصالات الإسرائيلية في السادس من أغسطس/آب، أنها تعتزم إغلاق مكتب قناة الجزيرة واتهمتها بـ"التحريض" على العنف وبأن تغطيتها غير محايدة.

وقال وزير الاتصالات أيوب قرا: "في الآونة الأخيرة، خلصت غالبية دول المنطقة، وخصوصاً السعودية ومصر والأردن، إلى أن (الجزيرة) تشجع على الإرهاب والتطرف الديني"، معتبراً أن "استمرار بثّ القناة (من إسرائيل) في ظل هذه الظروف أمر سخيف".

وأفاد بيان صادر عن وزارة الاتصالات، بأنها ستطلب إلغاء تراخيص صحفيي "الجزيرة"، بالإضافة إلى قطع وسائل اتصال القناة بالأقمار الاصطناعية.

واتهم قرا، المقرب من نتنياهو، "الجزيرة" بأنها "أصبحت الأداة الرئيسة لداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) وحركة حماس وحزب الله وإيران".

واتهم القناة أيضاً "بالتشجيع على العنف؛ ما أدى إلى خسائر في صفوف أبنائنا"، مشيراً بذلك إلى الشرطيَّين الدرزيَّين اللذين قُتلا في 14 يوليو/تموز قرب المسجد الأقصى في القدس القديمة.

وقالت قناة الجزيرة إن إغلاقها سيكون مخالفاً للقانون الإسرائيلي، لكن نتنياهو قال إنه مستعد لتغيير القانون.