لا إعفاء للمغتصب من العقوبة حتى لو تزوج بضحيته.. البرلمان اللبناني يلغي مادة قانونية أثارت جدلاً

تم النشر: تم التحديث:
RAPE VICTIMS
airdone via Getty Images

ألغى البرلمان اللبناني، الأربعاء 16 أغسطس/آب 2017، مادة قانونية مثيرة للجدل تعفي المغتصب من العقوبة إذا تزوج ضحيته، وذلك بعد حملة مدنية ضدها، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي وناشطون.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام أن "مجلس النواب أقرَّ اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات"، مضيفةً: "يقضي الاقتراح بألا يُعفى المغتصب من العقوبة حتى في حال زواجه بالضحية".

وتنص هذه المادة، في الفصل المتعلق بـ"الاعتداء على العرض" -وبينها جرائم الاغتصاب واغتصاب القاصرات وارتكاب "الفحشاء"، في إشارة إلى الاعتداءات الجنسية، والخطف بالقوة بقصد الزواج- على أنه "إذا عُقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى هذه الجرائم.. والمعتدى عليها، أُوقفت الملاحقة. وإذا كان صدر الحكم بالقضية عُلّق تنفيذ العقاب الذي فُرض عليه".

وبعد قرار البرلمان، كتبت جمعية "أبعاد" التي تقود حملة داعمة لإلغاء المادة 522، على صفحتها بفيسبوك: "مبروك للنساء في لبنان. إنجاز اليوم هو انتصار لكرامة المرأة الإنسانية".

ولا إحصاءات دقيقة بشأن زيجات الضحايا بمغتصبيهم في لبنان، لكن هذه الممارسات موجودة خصوصاً بالمناطق الريفية.

وفي تقرير أصدرته في ديسمبر/كانون الأول، اعتبرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" أن المادة المذكورة تسمح "باعتداء ثانٍ على ضحية الاغتصاب باسم (الشرف) عبر تزويجها مغتصبها".

ويأتي قرار البرلمان اللبناني بعد أسبوعين على إلغاء مجلس النواب الأردني مادةً تنص على الأمر ذاته في قانون العقوبات الأردني.

وفي يوليو/تموز الماضي، قام البرلمان التونسي بالأمر ذاته في إطار مشروع قانون لمكافحة العنف ضد المرأة.