الأردن يجري انتخابات في خطوة لنقل صلاحيات إلى مجالس محلية.. فماذا يقول المعارضون؟

تم النشر: تم التحديث:
THE HASHEMITE KINGDOM OF JORDAN
Muhammad Hamed / Reuters

أجرى الأردن انتخابات محلية، أمس الثلاثاء 15 أغسطس/آب 2017، في خطوة يقول مسؤولون إنها ستساعد في نقل بعض الصلاحيات إلى المدن الأكبر ومناطق ريفية غير مطورة، لكن يقول منتقدون إنها لم تحقق وعود إجراء إصلاح سياسي أوسع.

والانتخابات البلدية، الأولى منذ العام 2013، محاولة من الحكومة لتوسيع الديمقراطية، قال العاهل الأردني الملك عبد الله إنها ستمنح المناطق المهمَّشة صوتاً أكبر في قرارات الدولة.

وقال خالد الكلالدة، رئيس لجنة الانتخابات، إن أكثر من 1.3 مليون شخص -أو 31% من المؤهلين للتصويت- أدلوا بأصواتهم اليوم الثلاثاء (أمس). وانتشر أكثر من 30 ألف شرطي لتأمين ما يزيد على 5 آلاف مركز اقتراع في أنحاء البلاد.

وتنافس أكثر من 6 آلاف مرشح على 1833 مقعداً في 100 مجلس مدينة وبلدة، و12 مجلس محافظة (مجالس إقليمية جديدة) سيكون لها القول الفصل في الاستثمارات بالبنية التحتية وغيرها من المشروعات الإقليمية.

وقال مسؤول كبير بالحكومة لرويترز "القرار في المشاريع التنموية صار في يد مجالس المحافظات، وهم من يحددون الأولويات وليس وزارات في العاصمة".

وكان البرلمان وافق في العام الماضي على قانون اللامركزية، الذي أسَّس مجالس المحافظات، على أن تضم حصة نسبتها 10% للمرأة لتشجيعها على المشاركة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، محمد المومني "الدولة الأردنية مستمرة في إصلاحاتها الشاملة، والتحاور من خلال صناديق الاقتراع.. في غيرنا وحولنا هناك الدماء والعنف والقتل".

لكن منتقدين يقولون إن نسبة الإقبال تشير إلى لامبالاة واسعة من قبل الناخبين، خاصة في العاصمة عمان ومدينة الزرقا الصناعية، حيث أبدى كثيرون تشككاً في أن تلتزم الحكومة بتعهداتها بإجراء إصلاح ديمقراطي.

وقال زكي بني رشيد، وهو عضو بارز بجماعة الإخوان المسلمين "الانتخابات فرصة للتغيير وصناعة المستقبل لدى الشعوب الديمقراطية، وفي غياب الوعي وحضور الاستبداد فإن الانتخابات هي استنساخ لوجع الماضي ومعاناة الواقع".

والإخوان المسلمون أكبر حزب معارض بالأردن، لكن السلطات تفرض قيوداً على أنشطته.

وتوقفت الإصلاحات الأوسع، ومنها إجراءات لكبح التحيز في تقسيم الدوائر الانتخابية لمحاباة نواب مؤيدين للحكومة، بعد فترة قصيرة من موافقة السلطات على مسيرات سلمية كبيرة، والمزيد من الحريات في الإعلام لتفادي انتفاضة شبيهة بالأحداث التي هزَّت دولاً عربية أخرى منذ العام 2011.

والمطلب الرئيسي للمعارضة هو إصلاح قانون الانتخابات، الذي يضخِّم نفوذ مناطق قبلية قليلة السكان، تشكل العمود الفقري لدعم الملكية، على حساب مدن أكبر تشهد وجوداً كبيراً للإسلاميين، والأردنيين من أصول فلسطينية.

وعادت قوات الأمن لفرض رقابة شديدة على المعارضة، وتسجن بشكل دوري نشطاء سلميين لانتقادهم النخبة الحاكمة -الأسرة المالكة وقوات الأمن والجيش- على شبكات التواصل الاجتماعي.

ولم تشهد المملكة، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، اضطرابات بنفس مستوى ما حدث في دول عربية أخرى، ومنها العراق وسوريا المجاورتان لها، خلال الأعوام الستة الماضية.