وثائقي يكشف تفاصيل اختطاف 3 أمراء سعوديين معارضين من أوروبا.. أحدهم دعا لمحاسبة من دعم السيسي في الانقلاب على مرسي

تم النشر: تم التحديث:

بثت شبكة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" العربية فيلماً وثائقياً مساء اليوم الثلاثاء 15 أغسطس/آب 2017 كشفت من خلاله كيف قامت السلطات السعودية باختطاف 3 من الأمراء المعروفين بانتقاداهم لسياسة المملكة وإعادتهم إلى السعودية.

الأمير سلطان بن تركي

asswdyt

عرض الوثائقي كيف تم اختطاف الأمير سلطان بن تركي بن عبد العزيز في صباح 12 يونيو/حزيران 2003 والذي ذهب للإفطار في قصر بضواحي مدينة جنيف بسويسرا بدعوة من الأمير عبد العزيز بن فهد.

وطلب عبد العزيز من سلطان الذي عرف بانتقاده علانية القيادة السعودية أن يعود إلى المملكة، وبعد رفضه لهذا الطلب داهم ملثمون الغرفة وكبلوه ثم غرزوا إبرة في عنقه ليجد نفسه بعد عدة أيام في أحد مستشفيات الريا.

ويشير الوثائقي إلى أن الأمير وصل قبل سنة إلى أوروبا من أجل العلاج، ثم بدأ يجري مقابلات ينتقد فيها الحكومة السعودية، فأدان سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان، واشتكى من تفشي الفساد بين الأمراء والمسؤولين، ودعا إلى ضرورة تبني سلسلة من الإصلاحات.

وتنقل الأمير سلطان، الذي كان من ضمن الأمراء البارزين في الأسرة الحاكمة، بين السجن والإقامة الجبرية.

وبعد أن تدهورت صحته؛ في عام 2010، سمحت له الأسرة الحاكمة بالذهاب إلى مدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس من أجل العلاج.

وأشار الوثائقي إلى أن ما قام به الأمير سلطان من منفاه الأميركي المتسم بالأمان ربما أصاب السعوديين بالفزع؛ فقد تقدم بشكوى جنائية في المحاكم السويسرية اتهم فيها الأمير عبد العزيز بن فهد والشيخ صالح آل الشيخ بالمسؤولية عن اختطافه في عام 2003.

وهذه أول مرة يقدم فيها أمير سعودي بارز شكوى جنائية في محكمة غربية ضد عضو في الأسرة الحاكمة.

وفي يناير/كانون الثاني 2016، كان سلطان مقيماً في فندق خاص بباريس عندما استدرج إلى طائرة نقلته إلى الرياض.

كان ينوي زيارة أبيه المقيم في القاهرة وهو أيضاً أمير معروف بانتقاداته للحكومة السعودية عندما عرضت القنصلية السعودية عليه وعلى مرافقيه أي نحو 18 فرداً بمن فيهم طبيب خاص وممرضات وحرس شخصي من الولايات المتحدة وأوروبا استخدام طائرة خاصة.

وبالرغم مما حدث معه في عام 2003، فإنه قبل العرض.

الأمير تركي بن بندر

asswdyt

وتطرق الوثائقي أيضاً إلى ما حدث مع الأمير تركي بن بندر آل سعود الذي كان مسؤولاً رفيعاً في جهاز الأمن، وكان مكلفاً بفرض النظام بين أفراد الأسرة المالكة ذاتها. لكن نزاعاً مريراً مع الأسرة على مسائل الإرث انتهى به إلى السجن.

ويضيف الوثائقي أنه عند إطلاق سراحه، فر إلى باريس حيث بدأ في عام 2012 وبث مقاطع فيديو في موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب يدعو فيها إلى ضرورة تبني إصلاحات في السعودية.

حاول السعوديون إقناع الأمير تركي بالعودة إلى بلاده مثلما فعلوا مع الأمير سلطان، إلا أنه رفض وظل ينشر مقاطع الفيديو حتى يوليو/تموز 2015 ثم اختفى في وقت لاحق من السنة ذاتها.

قال صديق لتركي، وهو مدون وناشط يسمى وائل الخلف، ثم سمعت من ضابط كبير في المملكة أن تركي بن بندر معهم. رحَّلوه إلى السعودية.. اختطفوه".

ويروي الوثائقي تفاصيل اختطافه حيث أشار إلى أن صحيفة مغربية أوردت أنه كان عائداً إلى فرنسا بعد زيارة إلى المغرب عندما اعتقل وسجن هناك. ثم سُلِّم إلى السلطات السعودية بناء على طلب منها بموافقة محكمة مغربية.

الأمير سعود بن سيف النصر

asswdyh

ويشير الوثائقي إلى أنه في الوقت الذي اختفى فيه الأمير تركي، لقي أمير سعودي آخر، وهو سعود بن سيف النصر المصير ذاته.

فقد بدأ سعود في عام 2014، كتابة تغريدات تنتقد النظام الملكي في السعودية، إذ دعا في تغريداته إلى مقاضاة المسؤولين السعوديين الذين أيدوا عزل الرئيس المصري محمد مرسي بدعم من الجيش.

وذهب في عام 2015 إلى أبعد من ذلك إلى تأييد الدعوة إلى الانقلاب لخلع الملك سلمان.

ويعتقد أمير سعودي آخر انشق عن الأسرة المالكة، وهو الأمير خالد بن فرحان آل سعود الذي ذهب إلى ألمانيا وحصل على اللجوء السياسي فيها عام 2013، ويخشى من مصير الأمراء الثلاثة أن الأمير سعود وقع ضحية فخ لاستدراجه من مدينة ميلانو إلى العاصمة روما لمناقشة مشروع مع شركة روسية إيطالية كانت تسعى لفتح فروع في الخليج.

يقول خالد "طائرة خاصة من الشركة جاءت وأخذت الأمير سعود. لكنها لم تهبط في روما وإنما في الرياض".

وزعم أن "المخابرات السعودية هي التي (فبركت) العملية برمتها".